الثلاثاء - 22 حزيران 2021
بيروت 26 °

إعلان

جعجع اختتم مؤتمر "العمال في مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية": "لإعادة إنتاج السلطة"

المصدر: "النهار"
رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
A+ A-
شكر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، المشاركين في مؤتمر "العمال في مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية"، الذي أقامته مصلحة "النقابات" في المقر العام للحزب في معراب، والمستمعين إليه عبر الوسائل الالكترونية، قائلاً: "مهما حدث يجب أن نحتفل بالمناسبات لأن الحياة تستمر".
 
وشارك في المؤتمر كل من الوزير السابق كميل أبو سليمان، نائب رئيس جمعيّة الصناعيين الأستاذ زياد بكداش، الخبير الاقتصادي روي بدارو، خبير العلاقات الدوليّة لشؤون النقابات الدكتور غسان صليبي، الأمين العام لحزب "القوات اللبنانية" الدكتور غسان يارد، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة ورئيس مصلحة النقابات ريمون حنا، فيما أدارت الحوار الإعلامية جسي طراد قسطون.
 
 
وذكّر جعجع بشعار حزب "القوات اللبنانية" في ذكرى شهداء الصحافة، وهو "لن نرضى بوطن لا يليق بشهدائه"، مشيراً إلى أن "الإعلامية جسيكا طراد قسطون قالت لن نرضى بوطن لا يليق بعماله، وأُضيف، لن نرضى بوطن لا يليق بشعبه".
 
وقال جعجع: "لم يفارقني، خلال هذين الأسبوعين، لحظة من اللحظات لبنان في الخمسينات والستينات، في الخمسينات كنت صغيراً، لكني أتذكر لبنان في الستينات، والسبعينات. لا يمكن لأحد أن يصدّق أنه البلد ذاته. في الستينات كان كل شيء يغلي، والفوران هنا بالمعنى الإيجابي، وأعود إلى هذه المراحل كي لا نبقى في الجورة التي نحن فيها فقط لا غير. وأعترف أننا نعيش اليوم في جورة لكن لنرى ما كان لدينا قبل هذه الجورة وماذا يمكن أن يحصل بعد هذه الجورة. أتذكر في العام 1969، مجموعة أساتذة من الجامعة اللبنانية قامت بمشروع، وأطلقت صاروخاً، لبنان أطلق صاروخاً تجريبياً إلى قبرص، وهذا الصاروخ اتبع المسار المتوجب اتباعه، وحط في المكان المناسب. هل يمكن تصديق أن لبنان الذي أصبح جهنماً، استطاعت مجموعة من أساتذته في الجامعة اللبنانية، تحديداً، إطلاق صاروخ!".
 
وأضاف جعجع: "كل الأمور كانت في تلك المرحلة بحالة ازدهار وتوسّع مستمر ايجابياً، إلى أن وصلنا إلى الحرب، وبعدها بدأ التدهور وهو مستمر لغاية اليوم. الشعب الذي تمكن من إيصال صاروخ إلى قبرص يمكنه اليوم النهوض بعد الكبوة الاقتصادية المالية التي يعيشها".
 
ووافق جعجع على كل الدراسات التي طُرحت خلال المؤتمر، "على الرغم من الاختلاف على بعض الأمور الأساسية والجوهرية، لكن تبقى اختلافات في وجهات النظر لا أكثر ولا أقل، لكن كل الاقتراحات والحلول المطروحة بدء من الوزير السابق كميل أبو سليمان، ونائب رئيس جمعيّة الصناعيين الأستاذ زياد بكداش، والخبير الاقتصادي روي بدارو، وغيرهم، واستعراض المشكلة في موازنة الدولة والعجز في صندوق الضمان الاجتماعي، أضف إلى البطالة وتدهور الليرة اللبنانية، ومجموعة مؤشرات وجوانب اقتصادية أخرى، لها نقطة بداية، إذا لم نتجه إلى نقطة البداية مع احترامي وتقديري لكل الدراسات والآراء التي سمعناها والحلول المطروحة، لا يمكن أن نحلّ شيئاً".
 
 
وأعاد جعجع التذكير بأن "منذ عشرة سنوات لغاية الآن، لم يبق حلّ إلا وطُرح، عبر شاشات التلفزة، من قبل الوزير أبو سليمان وهو موجود الآن، والوزيرين السابقين غسان حاصباني ومي شدياق وهما غير موجودين، وسأتحدث عن الحكومة ما قبل الأخيرة، معظم الطروحات التي سمعناها اليوم، أو التي سُمعت تباعاً وسابقاً من أبو سليمان وحاصباني، وشدياق، والوزير السابق ريشار قيومجيان، طُرحت من قبلهم على طاولة جلسة مجلس الوزراء بالذات. وأتذكر تماماً، عندما كنا نقوم بجلسات تحضيرية لجلسات مجلس الوزراء، طرح وزراؤنا كل هذه الملفات منذ سنة قبل أن نصل إليه اليوم. وأذكّر الجميع أنه في الاجتماع الاقتصادي الذي حصل في بعبدا، في 2 أيلول 2019، أنا شخصياً قدمت الطرح ذاته، وقلت حينها يجب علينا جميعاً التنحي، ولا أقصد نحن كقوات، إذ لا يمكنني أن أقول تنحوا أنتم ونبقى نحن، ويجب أن نحيّد جميعاً للإتيان بحكومة من مستقلين أخصائيين يمكنها النهوض بالوضع وتمنع الانهيار، لكن كل ذلك من دون أية نتيجة".
 
 
وتابع جعجع: "ما أحاول قوله يكمن في إعادة إنتاج السلطة، أدرك تماماً أنه يتوجب على الأخصائيين أن يزاولوا دراستهم في اختصاصهم، وهذا صحيح، ويحضرون الاقتراحات اللازمة وهذا صحيح أيضاً، لكن نحن كقياديين يجب علينا أن نبدأ بالأمور من المكان الذي يتوجب أن تبدأ به، أي إعادة إنتاج السلطة في لبنان". 

واستشهد جعجع بالعالم ألبرت أينشتاين الذي قال "إن قمة الغباء أن تجرب الأشياء ذاتها بالأشخاص ذاتهم وتفترض أنك ستصل إلى نتيجة مغايرة، إذ من الطبيعي أننا سنصل إلى النتيجة ذاتها، لذلك لم نحاول كقوات، منذ 18 تشرين الأول 2019 لغاية الآن، لا الدخول في أية حكومة ولا أن نبحث في أية حكومة ولا حتى رؤية مواصفاتها على الرغم من طرح بعض الأصدقاء لنا بترشيح أسماء للحكومة، لكننا رفضنا لأن قمة الغباء أن تنتظر من التركيبة ذاتها نتائج مختلفة".
 

كما رأى أنه "يمكننا البحث في الأجور والصناعة وكيفية تنمية الزراعة، لكن انظروا ما حصل في الزراعة، إذ الشيء الوحيد الإيجابي الذي أنتجته الأحداث هو نمو الزراعة والصناعة الوطنيتين، باعتبارها منتجات محليّة، وصحيح أننا أصبحنا ننتج زراعياً لكن لا مكان لتصريفه، وذلك من خلال تصرفات السلطة الموجودة، والله يستر من أن نذهب أبعد وأبعد من ذلك".

وأشار جعجع، إلى أن "كل ما يتحدث عنه الأخصائيون صحيح مع إضافة بعض الفوارق هنا وهناك وهي تحتاج إلى هندسة، لكن كل ذلك لا ينفع بوجود السلطة الحالية فلا نعذّب قلبنا، وبالتالي كل جهودنا، سياسيون أو غير سياسيين، يجب أن تصبّ على كيفية التخلص من السلطة الحالية والتوجه نحو سلطة جديدة، وليس لدينا سوى طريقة واحدة وهي الانتخابات النيابية المبكرة. بعض الناس قال إن القوات تطرح فكرة الانتخابات المبكرة لأنها تتوقع زيادة كتلتها النيابية، كل هذا الطرح والأسباب الموجبة يختصره البعض بأن القوات ستزيد عدد نوابها! نعم، قد نزيد العدد، لكن ليس هنا بيت القصيد، إنما بيت القصيد ألا خلاص لنا، ومن لديه أي طريقة خلاص أخرى وأفضل برنامج اقتصادي يمكنه تطبيقه، فليشرح لي كيف، وأنا أسير به الآن".
 

وأوضح جعجع، أنه "عندما طُرحت المبادرة الفرنسية، قلت للفرنسيين، لا أرى أن هذه المبادرة ستصل إلى نتيجة، لكن إذا حصل أي شيء إيجابي سنذهب به على العميانة وسنؤيده في المجلس النيابي على العميانة. وبالفعل أثبتت الأحداث في حكومة الرئيس حسان دياب التي أصبحت تصريف أعمال أن أيّ أمر إيجابي قامت به، كنا معها. لكن في نهاية المطاف، قامت بما قامت به، وأوصلتنا إلى هذا الوضع، وبالتالي عبثاً المحاولة من جديد وتضييع الوقت". 

واعتبر جعجع أنه "لو صبّ الجميع جهوده في 18 تشرين الأول 2019 نحو انتخابات نيابية مبكرة، لكنا وفّرنا سنة ونصف السنة. والآن، يقول البعض، لم تعد حرزانة، إذ لم يتبق سوى سنة ويأتي موعد الانتخابات النيابية. سنة! كل أسبوع، بل كل يوم، مهمّ في عمر لبنان، يجب أن نسعى يومياً للوصول إلى انتخابات نيابية مبكرة لأنها الطريقة الوحيدة للخلاص من هذه السلطة، ونأتي بأخرى جديدة بشرط أساسي يكمن في المباشرة بالإصلاحات والاقتراحات التي وُضعت اليوم على الطاولة".
 
 
وأضاف جعجع، "الأمر لا يتوقف هنا، قد نصل إلى انتخابات نيابية مبكرة، وهنا تكون مسؤوليتنا جميعاً، وسأكون واضحاً وشفافاً، في لبنان لا يمكن لأي شخص أن يصبح نائباً لوحده، فهو يحتاج إلى صوت 7 أو 8 آلاف شخص، البعض يقول الشعب مأكول الحقوق، وهذا غير صحيح، وأقولها بصراحة، غير صحيح، السلطة نحن من انتخبها، لا يفكرن أحد أنه يمكن أخذ السلطة بالقوة في لبنان، البعض يتحدث عن السلاح وقوة السلاح، فليأخذوا السلطة بالقوة. لكن لا يمكنهم، توجهوا مثل الشطّار كغيرهم إلى الانتخابات. ستقولون لي إن الناس خافت من سطوة السلاح، إذاً، يجب على كل واحد منا أن يتحمل مسؤوليته، فإذا أراد كل شخص منا التفكير بالأكثر أماناً له والأكثر ربحاً له وبالأقرباء، والأصحاب، فعلى الدنيا السلام، وهذا ما وصلنا إليه فعلاً". 

وأردف جعجع: "لا يكفي الوصول إلى انتخابات نيابية مبكرة فقط، بل يجب أن ندرك، بدء من الموجودين حول هذه الطاولة ومن يسمعنا عبر زوم، وحتى من لا يسمعنا في الوقت الحاضر، إذا لم يتحمل كل شخص مسؤوليته لن نصل إلى أي مكان. بكل صراحة، جميعنا أوصلنا الوضع إلى ما هو عليه اليوم، طبعاً ليس جميعنا بالمعنى الدقيق، فهناك 20% إلى 30% من الشعب اللبناني صوّت كما يجب لكن 70% لم يصوتوا بشكل صحيح. وإذا لم يتحمل كل واحد منا المسؤولية بالذهاب إلى التصويت الصحيح وهو الأهم، ما منكون عملنا شي".
 
 
وتمنى جعجع: "على الجميع والعمال تحديداً، وخصوصاً الذين صوتوا بالاتجاهات الخاطئة، أن يتحملوا المسؤولية. فرصٌ عدة مرت، كما فرصة العام 2018، لكن لا يجب البكاء على الأطلال، فلنستعيد كل أملنا وإيماننا، ونحضّر أنفسنا، حتى نتمكن عند أول فرصة، من التصرف كما يجب، وتأكدوا إذا تصرفنا بالطريقة الصحيحة سنربح الدنيا والآخرة ونستعيد كل ما خسرناه لغاية الآن. حتى ودائعنا في المصارف التي يعتقد البعض أنها اضمحلت، فأنا لا أوافق هذا الكلام، برأيي أنه يمكننا استردادها، ويتوقف الأمر على أصحاب هذه الودائع بالذات، بأن يصوتوا كما يجب، ولا يمكننا أن نضيّع الوقت في أبحاث جديدة، بل يجب التوجه إلى جوهر الموضوع ويكمن ذلك في تغيير السلطة، ويجب أن يصوّت كل فرد بالشكل الصحيح، لا لأقاربه، وابن منطقته، بل إلى حامل المشروع والذي يمكنه استعادة ودائعه. بهذه الطريقة يجب أن يفكّر، ويصوّت بهدف أن يبقى ابنه في لبنان، وتبقى المستشفيات والجامعات وتتطور البنى التحتية حتى يعود البلد كما كنا في الستينات".
 
كذلك، استشهد جعجع مرة أخرى برئيس وزراء سنغافورة الراحل لي كوان يو، الذي قال في أحد تصريحاته، "سنجعل من سنغافورة لبنان آسيا". وقال جعجع، "انظروا أين أصبحت سنغافورة وأين لبنان! لدينا الأساس لكن يجب أن ندرك كيف نستخدمه. وعلى هذا الأمل، خلاصنا بيدنا، ألهم أن ندرك كيف نتصرف في المفاصل الرئيسية. أشكر الحاضرين وكل من ساهم في تحضير المؤتمر، وكل من يستمع إلى هذا المؤتمر، على أمل أن يدرك كل واحد منا كيف يتصرف في الانتخابات النيابية المبكرة. والسلام".
 
 
أبو سليمان
وكانت كلمة للوزير أبو سليمان قال فيها: "يحل عيد العمال هذا العام في ظل ظروفٍ مأسويةٍ على لبنان وعماله، مع ارتفاعٍ رهيبٍ في البطالة والصرف الجماعي وإقفال المؤسسات بالتزامن مع انعدام فرص العمل وفي التضخم الذي تخطى عتبة الـ300 في المئة سنوياً وانهيار سعر صرف الليرة".

وأضاف: "ماذا بعد، إذا كان فريق من العمال بات يتقاضى جزءاً من راتبه وتعويضاته بعملةٍ متدنيةٍ، وفريق آخر بات مصروفاً من عمله؟ وماذا بعد، أين هي الطبقة الوسطى التي كانت تميز لبنان وتركيبته الاجتماعية؟ لقد انعدمت مع بلوغ الفقْر ما نسبته 55% من مجموع السكان وهذه النسبة الى تصاعد، فضلاً عن تدني قيمة الرواتب جراء انهيار سعر صرْف الليرة اللبنانية أمام الدولار".
 
 
ولفت إلى أن "الحد الأدنى للأجور في لبنان 675 ألف ليرة لمن لا يزال في وظيفته، فقبْل الأزمة كان هذا المبلغ يعادل 450 دولاراً، أما اليوم فأصبح يعادل 55 دولاراً، أي أقل من الحد الأدنى في الغالبية الساحقة من الدول"، منسائلاً هل شهد لبنان في تاريخه الحديث وهو يودع مئويته الأولى ويستقبل الثانية مثْل هذا الانحدار الرهيب؟ سؤال مجبول بالحزن والأسى والخشْية من الآتي.
وشدد على أن "المطالب العمالية التقليدية من رفع الأجور وتحسين ظروف العمل وتطوير أنظمة التقاعد والعمل اللائق مهمة لكنها غير كافية ولم تعد تنفع للبدء بحل مشاكلنا. مثل هذه المطالب تبدو نقطةً في بحر الأزمات الشديدة التعقيد التي يعاني منها بلدنا لبنان وتكاد تعصف بالقطاع.. وهو يفقد مقومات وجوده وحضوره المميز في المنطقة والعالم".
وأوضح أن "أهم مشكلتين تؤثران سلباً وفي صورةٍ مباشرةٍ على الطبقات الفقيرة والمتدنية، هما التضخم الذي يلتهم مالهم، وانهيار سعر صرف الليرة.. والمشكلتان متوازيتان وهما تعتبران الضريبة الأكبر المفروضة على العمال في لبنان.. ويجب حلهما".
وأشار إلى أن "الدفاع عن حقوق العمال لا يمكن أن يكون بالطريقة التقليدية القائمة على التفاوض مع الدولة ومع أصحاب العمل، بل بالطرق غير التقليدية في ظل الأزمة القائمة التي أصابت العمال وأصحاب العمل في آن معاً".
وأضاف: "إن مصير العمال مرتبط أولاً وآخراً وبشكل أساسي بالخروج من الأزمات النقدية والمالية والاقتصادية لأن أياً من الإيجابيات التي من شأنها تحقيق مصلحة العمال سوف يقضى عليها في مهْدها ما دام التضخم آخذاً في التفاقم. إن مصلحة العمال، كما مصلحة الشعب اللبناني بأكمله تقتضي معالجة التضخم وانهيار سعر الليرة وإعادة هيكلة المصارف والمؤسسات وغيرها من الإصلاحات الضرورية كمقدمة لنهوض الاقتصاد وخلق فرص العمل، وتلك مسؤولية جسيمة تقع على عاتق المسؤولين، لا أن يظل هؤلاء مكتوفي الأيدي متنصلين من مسؤولياتهم الوطنية. على حكومة تصريف الأعمال أن تتخذ الاجراءات الضرورية، الأمر ليس خياراً، بل واجب دستوري والاجتهادات واضحة في هذا الصدد".
ورأى أن "تخلي الجهات المسؤولة عن القيام بواجباتها في تلك الظروف، وإهمالها الفاضح في وضع حد جذري للمأساة الحاصلة يجعلانها عرضةً للمساءلة الدقيقة والمحاسبة اليوم قبل الغد، وإلا فعلى لبنان السلام. وإذا كان المثل يقول: "الوقت كالسيف إنْ لم تقْطعْه قطعك"، فإن سيف الإهمال القائم والمُصْلت يكاد يقطع رأس القطاع العمالي في لبنان من دون حسيب أو رقيب أو مخلص عتيد".

وتابع: "وعليه لا مفر من إقرار برنامجٍ مع صندوق النقد الدولي بوصفه خطوةً إلزاميةً للخروج من الأزمة، ولا حل لسواه نظراً إلى العوامل التالية:
 
1 - يؤمن السيولة الضرورية خصوصاً لضبط سعر الصرف.
 
 2 – هو شرط من قبل حاملي سندات اليوروبوندز الأجانب للتفاوض على إعادة هيكلة هذه السندات.
 
3 - يسهل تأمين تمويلٍ إضافي من دولٍ ومنظماتٍ أخرى.
 
4 - هو شرط مدْرج في المبادرة الفرنسية.
 
5 - يلزم الصندوق تخصيص جزءٍ من التمويل لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي مما يفيد العمال بشكلٍ خاص.
 
6 – لم يطرح أحد أي بديلٍ جدي من هذا البرنامج".
 
وذكّر "بورقة القوات اللبنانية الاقتصادية في 4 آذار 2019 التي دعت الحكومة والقياديين إذا عجزوا عن تنفيذ الإصلاحات المطروحة في فترة قصيرة، إلى "الطلب طوعًا من صندوق النقد الدولي المساعدة في وضع خطةٍ مفصلةْ لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي والمساعدة في إدارة تنفيذها قبل فوات الأوان، والوصول إلى حد القيام بهذه الخطوة قسراً. فلو تم اللجوء إلى الصندوق في حينه لتحاشينا ما وصلنا إليه ولكانت التضحيات أقل مما يتكبده العمال واللبنانيون اليوم من دون أي جدوى".
 

ودعا "الاتحاد العمالي العام والنقابات والعمال إلى اتخاذ الخطوات التالية:
 
1 - الطلب إلى حكومة تصريف الأعمال ووزير المال ومصرف لبنان معاودة التفاوض مع صندوق النقد الدولي بوصفه الخيار العملي الوحيد والمتاح، مع العلم أنه ليس بإمكان حكومة تصريف أعمالٍ عقْد اتفاقٍ نهائي على برنامجٍ مع صندوق النقد الدولي.
 
2 - التشديد على أن يقترن ترشيد الدعم بتوفير البطاقات التمويلية. وبذلك يتحول الدعم إلى مساعدات مباشرة للشرائح الأكثر حاجة.
 
3 - الإصرار على أن يتمثل العمال في إعداد وإقرار الخطط لإنقاذ لبنان، ومنها التفاوض مع صندوق النقد الدولي والجهات الدولية الأخرى. وهنا أنصح بأن يستعينوا بمستشارين ماليين لبلورة مواقفهم، لا أن يصار إلى إطلاق أحكام مسبقة وردود فعل غير مدروسة.

4 - المطالبة بتخصيص قسم من التمويل الأجنبي أكان من صندوق النقد أو من غير منظمات إلى حماية تعويضات نهاية الخدمة التي يستفيد منها أكثر من مليون وستمئة ألف شخص. وكنا وضعنا خطة بهذا الخصوص قبل الانهيار.
 
5 - مواصلة إنجاز قانون عمل جديد لأن الاتحاد العمالي العام شريك في هذه الورشة التي أطلقناها بوصفه أحد أطراف العمل الثلاثة إلى جانب أصحاب العمل والدولة.. وإقرار قانون (ضمان الشيخوخة) حتى وإن كانت الأموال حالياً غير مؤمنة لهذه الغاية، وتمويل هذا القانون يمكن أن يتم من المساعدات الخارجية ومن صندوق النقد.
 
6 - تجديد الحياة النقابية في ظل الحاجة الملحة لوجود نقاباتٍ فاعلة تمثل العمال أو أصحاب العمل، وقد وجهْت في 16/1/2020 قبيل مغادرتي وزارة العمل 224 إنذاراً لنقابات مخالفة. ذلك بعدما أظهر المسح وجود 416 نقابة عمالية، 202 نقابة أصحاب عمل، 60 اتحاداً عمالياً و9 اتحادات أصحاب عمل مسجلة لدى وزارة العمل. فبعد التدقيق، تبين أن هناك 80 نقابة أصحاب عمل و131 نقابة عمالية لم تجر انتخابات، وبعضها منذ العام 2000".

واعتبر أنه "بالرغم كل ما تقدم أرى أن الأمل غير معدوم، إذ ثمة مؤشرات إيجابية يمكن الركون إليها. فبالإمكان:
 
1 - تخفيض الدين الخارجي بشكل كبير وإلى ما دون الـ15 مليار دولار عبر التفاوض مع حاملي سندات اليوروبوندز، وقد يسبق هذه الخطوة إعادة شراء جزءٍ من هذه السندات.
 
2 - الاستفادة من انخفاض فاتورة الاستيراد هذا العام إلى النصف.
 
3 - الاستعانة بالطاقات الهائلة لدى اللبنانيين عامةً والعمال خاصةً لا سيما مع تحسن الوضع التنافسي في لبنان، وأكثر ما همْ في حاجة إليه هو الثقة بدولته".

وختم: "مهما اشتدت الصعاب وتفاقمت الأزمات لن نيأس، بل سنواصل ابتكار الحلول من أجل النهوض بلبنان وصون كرامة الإنسان فيه وتأمين حقوق عماله".
 
 
بكداش
كما كانت كلمة لنائب رئيس جمعيّة الصناعيين الأستاذ زياد بكداش قال فيها: "السيادات والسادة، بأي حال عدت يا عيد؟ عدت ومختلف أوضاعنا واوضاع شركاؤنا بالإنتاج بأسوأ ما يكون:
 
* انخفاض سعر الليرة وارتفاع الدولار إلى 15000 ليرة وانهيار القدرة الشرائية.
 
* خسارة قيمة تعويض نهاية الخدمة الخاص بالعمال.
 
*  إقفال آلاف المؤسسات وآلاف أخرى مهددة بالإقفال. 
 
* ارتفاع قياسي لمعدلات البطالة ولمعدلات الفقر.   
 
*  تخبط أصحاب العمل لإنقاذ ما تبقى، والعامل وضعه من سيئ إلى أسوأ حيث خسر جنى عمره وخسر تعويضه وخسر عمله".

وتابع: "لن أتحدث كثيراً عن الأسباب فهي واضحة للجميع، لعل أبزرها الفشل الكبير في إدارة شؤون الدولة والخلافات والصراعات السياسية لتحقيق مصالح خاصة ضيقة على حساب الوطن والمواطن، إضاعة الفرص واستنزاف الإمكانات، والأهم عدم وضع رؤية اقتصادية واجتماعية للدولة اللبنانية وإدارة الظهر للقطاعات المنتجة وخصوصاً الصناعة الوطنية. فمعظمهم مسؤولون، كانوا مشاركين في الحكومات على مر الزمن وبما يسمى حكومة وحدة وطنية بل هي حكومة تقسيم موارد الدولة".

وأضاف: "إزاء كل ما حصل وما يحصل حتى الآن، نقول ونحذر، لقد نجحوا بضرب القطاع السياحي ونجحوا بضرب القطاع المصرفي الذي لدينا مآخذ عليه وضربوا القطاع الاستشفائي والقطاع التربوي، وفي الأمس ضربوا القطاع الزراعي، وقسم من قطاع صناعة المواد الغذائية وبعضهم يخطط اليوم في الغرف السوداء لضرب كل القطاع الصناعي لكن فليعلموا اننا وعمالنا لن نسمح بذلك الصناعة توظف 195000 عامل لبناني ولديها ثوابت راسخة لا تحيد عنها، وهي:
 
- لا للعمالة الأجنبية إلا بالوظائف التي لا يعمل بها اللبناني وفي بعض المناطق التي فيها نقص بالعمال. -لا للتهرب والتهريب البالغ 70% من الاقتصاد.
 
-لا لتصدير شبابنا، بل لتصدير منتجاتنا.
 
-نعم للشراكة مع عمالنا.
 
-نعم لاقتصاد حر منصف.
 
-نعم لسياسة اقتصادية اجتماعية تحفظ حقوق العمال.
 
-نعم لمحاربة الفساد والفاسدين وما أكثرهم.
 
-نعم لبدء الاصلاحات بالقضاء وبكل المؤسسات الحكومية.
 
-نعم للتدقيق الجنائي بكل مرافق الدولة. الصناعة باقية مع عمالها لنزيد انتاجنا ونزيد صادراتنا ولإنشاء مصانع وخطوط جديدة. لذا انشأنا على مواقع الجمعية ووزارة الصناعة جدول بفرص العمل المتاحة بالصناعة اللبنانية كما يمكن للموظف وضع السيرة الذاتية على الموقع نفسه. وبما اننا بوضع استثنائي أناشد العامل اللبناني أن يكون مسؤولاً فوق العادة ولا يرفض أي وظيفة، فلا يوجد وظيفة بمستوى عالي ووظيفة بمستوى متدني. فالعيب أن نبقى بالمنزل وانتظار الفرج. ففي هذه الأيام الصعبة نرى عدداً لا بأس به من الأجانب والنازحين يعملون بوظائف معينة، وكأنها أصبحت حكراً عليهم في ظل عدم وجود أي لبناني للأسف يعمل فيها".

ولفت إلى أن "علينا أن نقبل بالعمل في كل الوظائف المتاحة، وعلينا أن نتأقلم مع متطلبات النوم بالمصانع التي تعمل 24/24 على أن يكون المكان ملائما، خصوصاً ان عدداً كبيراً من العمال يأتون يومياً من البقاع والجنوب والشمال لكن للأسف البنية التحتية والطرقات تعيق التنقل بسهولة وترهق كل من يريد الانتقال لمسافات طويلة".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم