يا سيّد المقاومة
كيف نخبِرُكَ أنّنا جميعاً متعبون.
كلٌّ منّا، بداخلِه غصّةٌ، تجربةٌ شائكةٌ وقِصّةٌ نازفةٌ، إخفاقاتٌ لم تحظَ بالتّقدير. ولكنّ الأهمّ من هذا كلّهِ يا سيّد، أن نكونَ تجاهَ بعضِنا بهذه المساحةِ الضيّقةِ والّتي اسمُها الوطن، أن نكونَ أكثرَ محبّةٍ لأنفسِنا، الّتي لها حقُّ الثّباتِ في أوجِّ الألم. لها حقُّ التطلّعِ إلى غدٍ مشرقٍ لطالما حلمْنا به في أوجِّ الانطفاءِ، ولها حقُّ العزّةِ في أوجِّ الانكسار.
نعم يا سيّد، خسِرْنا وأفصحْنا عن حاجاتِنا للبقاءِ وللعيشِ بكرامةٍ وحرّيةٍ وأمانٍ وبحبوحةٍ في وطنٍ هو كلُّ ما نملكُ من تاريخٍ وملاذٍ وغدٍ رجوناه مُشرقَاً.
في الطّريقِ، فقدْنا الكثيرَ وأضعنا الأمان والكثيرَ الكثيرَ من الشّهداء. استهلكْنا طاقاتِنا وقدُراتِنا، وحَمَلَنا النّهرُ إلى مصبِّه الموحش، حين غابَ العدلُ والأمانُ، وفقدْنا هويّتَنا وحرّيتَنا وناضلْنا سنوات للبقاءِ وصونِ العيشِ المشتركِ والسّلمِ الأهليِّ. استهلكْنا ما في جعبنا.. للبقاء.
لا بأسَ بالخسارةِ، فنحن قومٌ يؤمنون بضرورةِ العيشِ مهما أخفقْنا وأضعْنا أحلامَنا على عتبةِ الماضي السّحيق.
يا سيّد
مئةُ ألفِ مقاتلٍ، وإسرائيلُ باقية، تنعمُ بالأمن ِ والازدهارِ، وتتمتّعُ بالثروة النفطيّةِ وتُصدّرُها للعربِ، وهناك خمسُ عواصمَ عربيّةٍ، دمّرتْ ومات وتهجّرَ أهلُها وتعيشُ الفقرَ والذّلَ والانحطاط.
مئةُ ألفِ مقاتلٍ وما زالتِ القدسُ محتلّةً، ولبنانُ ينزفُ ويصارعُ الموتَ والزوالَ ويسقطُ في وادي الأزماتِ والإفلاسِ السّحيق.
يا سيّد
قلْتَ لنا أنَّ المقاومةَ وسلاحَها، هدفُها حمايةُ لبنانَ وصونِ حدودِه وسمائه وبحرِه، وبالتالي استقلالِه ودستورِه. لبنانُ.. الدّولةُ والمؤسّساتُ. لبنانُ.. القضاءُ والعدالةُ والقانون. لبنانُ.. الجيش والشّعبُ والتّاريخُ والحضارةُ.
كيفَ يقومُ مجتمعٌ ودولةٌ دون جيشٍ قويّ، دون قانونٍ وقضاء نزيهٍ يصون حقوقَ الفردِ ويؤمّنُ حرّيتَه وكرامتَه وممتلكاتِه؟
ما فائدةُ السّلاحِ، ومئةُ ألفِ مقاتلٍ وآلاف الصّواريخِ، ونحن لا نجدُ الدّواءَ ولا المازوتَ ولا البنزينَ، وفقدنا أموالنَا ونقفُ في طوابير الذّلِ، ونعيشُ في جحيمِ العتمةِ والمرضِ والجّوعِ وألمِ الغربة؟ ما نفعُ السّلاحِ وشبابنا يهاجرُ ويموتُ ويحاربُ في بلادٍ غريبةٍ؟
مفهومُ الدّولةِ: جيشٌ - قضاءٌ - شعبٌ. فبأيّ دولةٍ تبشّرُنا يا سيّد؟
حين يتمرّدُ السّلاحُ على هيبةِ ودورِ الدّولةِ ويلغيها، أيُّ مصيرٍ ينتظرُنا في دولةٍ غدَتْ جحيمَاً ومزرعةً بل غابةً تسودُها شريعةُ الغابِ وتنتشرُ فيها الاغتيالاتُ والقتلُ والنّهبُ والفسادُ والجريمة؟ لماذا تقتُلُنا ونحن شعبُكَ وناسُكَ وأبناءُ وطنِكَ؟ لماذا تكتفي بمئة ألف مقاتلٍ وأنتَ باستطاعتِكَ أن تفوزَ بمحبّةِ ودعمِ شعبِ لبنان كلّه؟
لا أملَ لنا إلّا بالتعايشِ واحترامِ خصوصيّاتِ وحدودِ مناطقِنا وطوائفِنا. لا أملَ إلّا ببناءِ دّولةٍ قويّةٍ، وقضاءٍ مستقلٍّ وجيشٍ ومجتمعٍ محايدٍ، منفتحٍ على الشّرقِ والغرب.
القضاءُ المستقلُّ والعادلُ، حمايةٌ لكم ولنا.
سلاحكُم ومقاومتُكم للعدوِّ وليس لترويعِ وترويضِ باقي مكوّناتِ الوطن.
إن قوّضْتم أركانَ الدّولةِ وتابعْتم حملةَ إفراغِها من مقوّماتِها وتفكيكِ مؤسّساتِها، إن ضربْتم القضاءَ وأضعفْتم الجيشَ وتابعْتم حمايةَ الطّبقةِ السّياسيّةِ الفاسدة، ماذا ستربحون؟
ارفعوا أيدِيكم عن القضاءِ ودعوه ينهي ملفّاتِه، ويصدرُ أحكامَه بعيداً عن نزاعاتِكم وتدخّلاتِكم السّياسيّة.
نريدُ دولةً قويّةً نحتمي جميعُنا تحتَ جناحِها.
نريدُ جيشاً قويّاً يحمي الحدودَ ويحميْنا.
نريدُ قضاءً قاطعاً كحدِّ السّيفِ بالحقِّ، يحمينا.
نريدُ العيشَ بسلامٍ وحريّةٍ وكرامة، وتآخٍ في هذا البلدِ المصلوبِ على صليبِ نزاعاتِ وأجنداتِ قوى إقليميّة ولعنةٍ فرعونيّة ممزوجةٍ بنكهةِ أطماعٍ دونكيشوتيّةٍ من العدوّ والجّارِ والصّديق.
نريدُ الحقيقةَ في ملفِّ تفجيرِ المرفأ والعدالةِ لضحاياه.
نريدُ لبنانَ الّذي عرفناه ويعيشُ في وجدانِنا وقلوبنا.
يا سيّد
عدالةُ الأرضِ تُطمسُ وتشوّه، ماذا عن عدالةِ السّماء؟ ماذا عن دعواتِ ملايين الأمّهات الثكالى؟
لن تتمكّنوا من السّيطرة على لبنانَ، لن تحكموه وحدكم. راجعوا كتبَ التّاريخِ. لم يبقَ في لبنانَ سوى مؤسّستَي الجيشِ والقضاء، إن قوّضَتا.. انتهى الوطن.
ما نفعُ العقيدةِ والسّلاحِ والمقاومةِ والمئة ألفِ مقاتلٍ، إن بقيتْ رايتُكم الصّفراءُ والسّلاحُ والحزبُ…
وخسرْتم اللهَ والشّعبَ والوطن.
كيف نخبِرُكَ أنّنا جميعاً متعبون.
كلٌّ منّا، بداخلِه غصّةٌ، تجربةٌ شائكةٌ وقِصّةٌ نازفةٌ، إخفاقاتٌ لم تحظَ بالتّقدير. ولكنّ الأهمّ من هذا كلّهِ يا سيّد، أن نكونَ تجاهَ بعضِنا بهذه المساحةِ الضيّقةِ والّتي اسمُها الوطن، أن نكونَ أكثرَ محبّةٍ لأنفسِنا، الّتي لها حقُّ الثّباتِ في أوجِّ الألم. لها حقُّ التطلّعِ إلى غدٍ مشرقٍ لطالما حلمْنا به في أوجِّ الانطفاءِ، ولها حقُّ العزّةِ في أوجِّ الانكسار.
نعم يا سيّد، خسِرْنا وأفصحْنا عن حاجاتِنا للبقاءِ وللعيشِ بكرامةٍ وحرّيةٍ وأمانٍ وبحبوحةٍ في وطنٍ هو كلُّ ما نملكُ من تاريخٍ وملاذٍ وغدٍ رجوناه مُشرقَاً.
في الطّريقِ، فقدْنا الكثيرَ وأضعنا الأمان والكثيرَ الكثيرَ من الشّهداء. استهلكْنا طاقاتِنا وقدُراتِنا، وحَمَلَنا النّهرُ إلى مصبِّه الموحش، حين غابَ العدلُ والأمانُ، وفقدْنا هويّتَنا وحرّيتَنا وناضلْنا سنوات للبقاءِ وصونِ العيشِ المشتركِ والسّلمِ الأهليِّ. استهلكْنا ما في جعبنا.. للبقاء.
لا بأسَ بالخسارةِ، فنحن قومٌ يؤمنون بضرورةِ العيشِ مهما أخفقْنا وأضعْنا أحلامَنا على عتبةِ الماضي السّحيق.
يا سيّد
مئةُ ألفِ مقاتلٍ، وإسرائيلُ باقية، تنعمُ بالأمن ِ والازدهارِ، وتتمتّعُ بالثروة النفطيّةِ وتُصدّرُها للعربِ، وهناك خمسُ عواصمَ عربيّةٍ، دمّرتْ ومات وتهجّرَ أهلُها وتعيشُ الفقرَ والذّلَ والانحطاط.
مئةُ ألفِ مقاتلٍ وما زالتِ القدسُ محتلّةً، ولبنانُ ينزفُ ويصارعُ الموتَ والزوالَ ويسقطُ في وادي الأزماتِ والإفلاسِ السّحيق.
يا سيّد
قلْتَ لنا أنَّ المقاومةَ وسلاحَها، هدفُها حمايةُ لبنانَ وصونِ حدودِه وسمائه وبحرِه، وبالتالي استقلالِه ودستورِه. لبنانُ.. الدّولةُ والمؤسّساتُ. لبنانُ.. القضاءُ والعدالةُ والقانون. لبنانُ.. الجيش والشّعبُ والتّاريخُ والحضارةُ.
كيفَ يقومُ مجتمعٌ ودولةٌ دون جيشٍ قويّ، دون قانونٍ وقضاء نزيهٍ يصون حقوقَ الفردِ ويؤمّنُ حرّيتَه وكرامتَه وممتلكاتِه؟
ما فائدةُ السّلاحِ، ومئةُ ألفِ مقاتلٍ وآلاف الصّواريخِ، ونحن لا نجدُ الدّواءَ ولا المازوتَ ولا البنزينَ، وفقدنا أموالنَا ونقفُ في طوابير الذّلِ، ونعيشُ في جحيمِ العتمةِ والمرضِ والجّوعِ وألمِ الغربة؟ ما نفعُ السّلاحِ وشبابنا يهاجرُ ويموتُ ويحاربُ في بلادٍ غريبةٍ؟
مفهومُ الدّولةِ: جيشٌ - قضاءٌ - شعبٌ. فبأيّ دولةٍ تبشّرُنا يا سيّد؟
حين يتمرّدُ السّلاحُ على هيبةِ ودورِ الدّولةِ ويلغيها، أيُّ مصيرٍ ينتظرُنا في دولةٍ غدَتْ جحيمَاً ومزرعةً بل غابةً تسودُها شريعةُ الغابِ وتنتشرُ فيها الاغتيالاتُ والقتلُ والنّهبُ والفسادُ والجريمة؟ لماذا تقتُلُنا ونحن شعبُكَ وناسُكَ وأبناءُ وطنِكَ؟ لماذا تكتفي بمئة ألف مقاتلٍ وأنتَ باستطاعتِكَ أن تفوزَ بمحبّةِ ودعمِ شعبِ لبنان كلّه؟
لا أملَ لنا إلّا بالتعايشِ واحترامِ خصوصيّاتِ وحدودِ مناطقِنا وطوائفِنا. لا أملَ إلّا ببناءِ دّولةٍ قويّةٍ، وقضاءٍ مستقلٍّ وجيشٍ ومجتمعٍ محايدٍ، منفتحٍ على الشّرقِ والغرب.
القضاءُ المستقلُّ والعادلُ، حمايةٌ لكم ولنا.
سلاحكُم ومقاومتُكم للعدوِّ وليس لترويعِ وترويضِ باقي مكوّناتِ الوطن.
إن قوّضْتم أركانَ الدّولةِ وتابعْتم حملةَ إفراغِها من مقوّماتِها وتفكيكِ مؤسّساتِها، إن ضربْتم القضاءَ وأضعفْتم الجيشَ وتابعْتم حمايةَ الطّبقةِ السّياسيّةِ الفاسدة، ماذا ستربحون؟
ارفعوا أيدِيكم عن القضاءِ ودعوه ينهي ملفّاتِه، ويصدرُ أحكامَه بعيداً عن نزاعاتِكم وتدخّلاتِكم السّياسيّة.
نريدُ دولةً قويّةً نحتمي جميعُنا تحتَ جناحِها.
نريدُ جيشاً قويّاً يحمي الحدودَ ويحميْنا.
نريدُ قضاءً قاطعاً كحدِّ السّيفِ بالحقِّ، يحمينا.
نريدُ العيشَ بسلامٍ وحريّةٍ وكرامة، وتآخٍ في هذا البلدِ المصلوبِ على صليبِ نزاعاتِ وأجنداتِ قوى إقليميّة ولعنةٍ فرعونيّة ممزوجةٍ بنكهةِ أطماعٍ دونكيشوتيّةٍ من العدوّ والجّارِ والصّديق.
نريدُ الحقيقةَ في ملفِّ تفجيرِ المرفأ والعدالةِ لضحاياه.
نريدُ لبنانَ الّذي عرفناه ويعيشُ في وجدانِنا وقلوبنا.
يا سيّد
عدالةُ الأرضِ تُطمسُ وتشوّه، ماذا عن عدالةِ السّماء؟ ماذا عن دعواتِ ملايين الأمّهات الثكالى؟
لن تتمكّنوا من السّيطرة على لبنانَ، لن تحكموه وحدكم. راجعوا كتبَ التّاريخِ. لم يبقَ في لبنانَ سوى مؤسّستَي الجيشِ والقضاء، إن قوّضَتا.. انتهى الوطن.
ما نفعُ العقيدةِ والسّلاحِ والمقاومةِ والمئة ألفِ مقاتلٍ، إن بقيتْ رايتُكم الصّفراءُ والسّلاحُ والحزبُ…
وخسرْتم اللهَ والشّعبَ والوطن.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
2/14/2026 11:25:00 AM
أسفرت العملية عن ضبط 2 طن و250 كيلوغراماً من أقراص الكبتاغون، بلغ عددها 14 مليوناً و62 ألفاً و500 قرص كانت مخبأة بإحكام داخل شحنة تجارية
العالم العربي
2/14/2026 11:35:00 AM
"صورة بألف كلمة... بداية جديدة"... لقاء مظلوم عبدي والشيباني في ميونيخ
المشرق-العربي
2/14/2026 11:56:00 AM
ترامب: الرئيس الشرع يقوم بعمل عظيم للشعب السوري ويعمل على توحيد البلاد
المشرق-العربي
2/14/2026 12:09:00 PM
الشيباني: نركز على إعادة الإعمار ونشترط انسحاب إسرائيل ولا علاقات اقتصادية مع إيران