الخميس - 18 نيسان 2024

إعلان

مرسوم زيادة الحدّ الأدنى للأجور بين لحظ الشطور أو تركها لحرّية التعاقد! تكاليف المعيشة للأسرة 52 مليون ليرة فهل تكفيها 18 مليون ليرة شهرياً؟

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
عتمة جراء انقطاع الكهرباء.
عتمة جراء انقطاع الكهرباء.
A+ A-
بعد الاتفاق الذي عبر في اجتماع لجنة المؤشر دون ضجيج يُذكر كعادة المحطات السابقة التي مرّت على التعديلات والزيادات التي تمت على الرواتب الأجور، يحوط عدم رضى بعضه نقابي وبعضه "بحثي" يستغرب تسرّع الاتحاد العمالي في إبرام اتفاق على حد أدنى للأجر في القطاع الخاص يبلغ 18 مليون ليرة، فيما وجب وفق دراسات واستقصاءات عدة أن يكون الحد الأدنى المبتغى للعيش بكرامة وأمان اجتماعي هو 52 مليون ليرة.الاعتراضات أتت على خلفية أن القطاع الخاص سبق له أن رفع أجور عماله وموظفيه، وتالياً الزيادة بالشكل والرقم هي "لزوم ما لا يلزم" ولا يستفيد منها العمال أو تضيف إلى رواتبهم جديداً، خصوصاً أن الاتفاق لم يعتمد "النسب المئوية" والأطر العلمية الحديثة في احتساب التعديل على الراتب، وكذلك ألغى قاعدة توزيع الزيادة كما كان يعتمد سابقاً على الشطور.استيلاد المرسوم قد يكون دونه عقبات وعوائق، لكن أركان لجنة المؤشر يؤكدون أن ما تم الاتفاق عليه هو أكثر الممكن وأن الهيئات الاقتصادية وأرباب العمل يتحملون إلى الجمود والمراوحة الاقتصادية القاتلة، مسؤولية تأمين استمرارية الضمان الاجتماعي الذي أصبحت مع التعديلات الجديدة على الأجور أرقام اشتراكاته كبيرة جداً بالإضافة إلى الرسوم والضرائب التي ارتفعت مع موازنة 2024 بشكل كبير.الباحث في شؤون الاقتصاد في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين يرى أن قرار لجنة المؤشر بمضاعفة الحد الأدنى للأجور من 9 ملايين الى 18 مليون ليرة (أصبح يوازي 200 دولار، بعدما كان يوازي قبل الأزمة 675 ألف ليرة أي 450 دولاراً) أتى من دون دراسات علمية تأخذ في الاعتبار حاجات الأسرة، بدليل أن المادة الـ44 من قانون العمل اللبناني تلحظ أنه يجب أن يكون الحد الأدنى من الأجر كافياً لسد حاجات الأجير الضرورية وحاجات عائلته على أن يؤخذ في الاعتبار نوع العمل ويجب أن لا يقل عن الحد الأدنى الرسمي. ووفقاً للدراسات التي أجرتها في "الدولية للمعلومات" فإن الحد الادنى المثالي الذي يجب إقراره هو 52 مليون ليرة شهرياً أي ما يقارب 580 دولاراً شهرياً، استناداً الى نسب التضخم في العالم وفي لبنان على خلفية ارتفاع أسعار السلع والخدمات محلياً وعالمياً". واعتبر أن الزيادة اعتباطية ولم تأخذ الواقع المعيشي في الاعتبار، خصوصاً أن أسعار الخدمات والسلع عادت الى الارتفاع تماماً كما كانت قبل الأزمة إن لم نقل...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم