الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

من يستهدف برنامج "دعم القطاع الخاص في لبنان"؟

المصدر: النهار
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-
 
أطلق برنامج "دعم القطاع الخاص في لبنان"، المموَّل من الاتحاد الاوروبي والمنفّذ من جانب DAI وHulla & Co Dynamics، بحضور مشاركين من الصناعيين وممثلي جمعيات الأعمال وغرف التجارة والنقابات والجامعات والمنظمات غير الحكومية والمستثمرين والمانحين وسواهم من أصحاب الشأن. في هذا الإطار، ما هي آليات الدعم الخاصة بالبرنامج وسُبُل المشاركة فيه؟
 
يتمحور هذا البرنامج حول تحقيق إمكانات القطاعات الإنتاجية في لبنان من خلال دعم الابتكار والتنويع وتوسيع نطاق النمو على الصعيدين الوطني والدولي. وقد اكتسبت هذه المبادرة ونشاطات الدعم المرافقة لها، أهمية أكبر في ظل ازمة العملة وتأثير جائحة كوفيد-19 في إمكانات الاقتصاد اللبناني وفرص تعافيه.
 
ويلفت رئيس فريق عمل برنامج "دعم القطاع الخاص في لبنان"، ديكلان كارول، في حديث لـ "النهار" أنّ "تحقيق إمكانات القطاعات الإنتاجية الخاصة سيكون عبر عملنا مع أصحاب المؤسسات، ومساعدتهم على  ضمان أن تكون الفرص التي يستهدفونها هي الأفضل بالنسبة إليهم، وسنساعدهم في بناء سيرة ذاتية profile مناسبة في مواقع تنافسية لتمكينهم من المنافسة بشكلٍ فاعل في مجال الفرص التي يسعون إليها، وتمكينهم من معرفة أماكن المنافسة التي تناسبهم، وكيفية تموضعهم لبلوغ هذه الغاية". 
 
وفي ما يتعلق بطريقة دعم الابتكار والتنويع وتوسيع نطاق النمو، دعم الاتحاد الأوروبي سيكون من خلال تمكين المؤسسات من الولوج إلى مكامن تطوّر الأعمال والخبرة التقنية وتقديم المعرفة والخبرة لها. وستكون هنا استراتيجية تساعد الأفراد في وضع خريطة طريق لمسار عملهم وماذا عليهم فعله وما هي التحديات الحاسمة التي سيواجهونها، وسيتدخّل القيّمون على البرنامج بعد تأكّدهم من وصول الأفراد إلى مراحل متقدّمة من التطور، حيث يجيدون مواجهة هذه التحديات. ويعطي ديكلان مثالاً، أنّه "يمكننا مساعدة مؤسسة تصنع المواد الغذائية لتطوير مسار عملها ومستقبله في السنوات المقبلة، في ما يتعلق بالأسواق والعائدات والعمليات وما إلى ذلك، ولدى وصولهم إلى هذه المراحل، قد تكون المؤسسة بحاجة إلى دعم ومساندة في تعزيز وتطوير آليات إنتاجها لفتح واستهداف أسواق عالمية، ونحن سنزوّدها بخبرتنا لتحقيق ذلك".   
 
وعن أهمية هذا البرنامج لأصحاب المؤسسات والأفراد في هذه المرحلة من الأزمة بالتحديد، وكذلك على مستوى التطوّر والمعرفة، برأي ديكلان أنّ "هذا الأمر عموماً مفقود في لبنان بحكم تجربتنا، وأصحاب المؤسسات اللبنانيين منفتحون جداً للابتكار وللتوسّع، وهذا ينسحب على مختلف أحجام الشركات، لذلك، وفي هذه المرحلة، من المهم جداً أن نساعدهم، فالقطاع الإنتاجي هو الوحيد القادر على تنمية الاقتصاد ولا أحد سواه، والدولة غير قادرة على تنمية الاقتصاد إلّا إذا حصلت على تمويل خارجي على شكل قروض". ويعتبر أنّ "في الأوقات الراهنة، على الاقتصاد أن يبني نفسه، والأعمال والشركات هي التي ستقوم بذلك، ودعمنا سيسعى لأن تكون المؤسسات التي سنختارها نموذجاً يمكن المؤسسات اللبنانية أن تنمو في الأسواق اللبنانية والخارجية".
 
ولجهة سُبُل المشاركة في البرنامج، يضيف ديكلان، أنّ "أي شخص ضمن نطاق القطاع الخاص، في شركات قطاعات الأغذية الزراعية، والرعاية الصحية، والإبداع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يمكنه التقدّم بالطلب إلى البرنامج، والمعيار الأهمّ لاختيار الأشخاص هو إثباتهم لمسار تطوّر أعمالهم، وأن يبرهنوا الالتزام والنشاط للتعاون معنا". 
 
ويشدّد على أنّنا "نحن نكمل ما على المؤسسات فعله، بشكلٍ أن تثبت عزمها والتزامها لناحية تطوير نفسها، ونحن نزوّدها بالخبرة والوصول إلى الشبكات والشركاء الكبار وغيرهم من الموارد في الأسواق الأخرى"، مشيراً إلى أنّ "ما هو مهم فهمه، هو أنّ مساعدتنا هي مساهَمة، والمستثمرين الكبار هم الأعمال بحدّ ذاتها، وهم مَن سيحققون النجاح والإنجازات ليس نحن، لكن نحن سنساعدهم بأفضل ما بوسعنا لإتاحة الموارد لهم".
 
وقد بدأ البرنامج في جولته الأولى مع 16 شركة من جميع المناطق اللبنانية، ومن كل القطاعات الإنتاجية، ومختلف أحجام الشركات من الناشئة حتى الكبيرة منها. كما ستكون ثمّة جولتان إضافيتان، فيما سيُفتح باب التقدم بطلبات للجولة المقبلة في منتصف نيسان على أن تُترك الجولة الثالثة لتشرين الأول من العام الجاري، أي لفترة تراوح بين 12 إلى 18 شهراً.
 
وخلال هذا الوقت، وفي منتصف الصيف، "سنطلق استمارات تستهدف بشكل خاصة الشركات الناشئة الابتكارية"، وفق ديكلان، الذي يتابع أنّ "البرنامج هذا هو صغير، لكنّه مهم جداً لفتح آفاق جديدة، وأراه نموذجاً لكيفية تزويد الدعم للقطاع الخاص في لبنان في المستقبل". 
 
وشدّد رئيس قسم التنمية الاقتصادية والمحلية في بعثة الاتحاد الاوروبي لدى الجمهورية اللبنانية، خوسيه لويس فينويزا سانتاماريا، على أهمية دور القطاع الخاص في الاقتصاد ودور الاتحاد الاوروبي، وقال خلال إطلاق البرنامج:"الآن وأكثر من أي وقت مضى، يضطلع القطاع الخاص بدور أساسي في الانتعاش الاقتصادي باعتباره ركيزة أساسية وحيوية له. وبالتالي، فإن دعم القطاع الخاص اللبناني، يشغل أولويات الاتحاد الأوروبي خصوصا وسط البيئة المليئة بالتحديات حاليا. ويشكل برنامج الدعم التقني الذي نطلقه اليوم مثالا رائعا لهذا الدعم".
 
ومن جهته، أشار مدير برنامج تنمية القطاع الخاص في بعثة الاتحاد الاوروبي لدى الجمهورية اللبنانية، أولوغيو مونتيجانو، حول أهداف البرنامج أنّ "بفضل إمكانية وصوله الى الخبرة المناسبة، سيعزز البرنامج نظام الابتكار اللبناني والقدرة التنافسية الصناعية على الصعيدين المحلي والدولي، مما سيمكّن الشركات اللبنانية من مواجهة التحديات واقتناص الفرص التي تتيحها الأزمة الحالية على نحو أفضل".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم