الإثنين - 04 آذار 2024

إعلان

التعميم 166 لا يُغضِب المصارف والـ167 يُصوّب شفافية ميزانياتها... الجمعية تلتقي ميقاتي اليوم لاستعجاله بتّ الدولار المصرفي

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
عنصران من "أمن الدولة" أمام مصرف لبنان (حسام شبارو).
عنصران من "أمن الدولة" أمام مصرف لبنان (حسام شبارو).
A+ A-
لم يفاجأ اللبنانيون بالتعميم 166 القاضي بتسديد 150 دولاراً شهرياً للمودعين من "لولاراتهم" المحتجزة في المصارف، فإصداره كان مؤكداً، وما تأخر إخراجه لبضعة أسابيع إلا بسبب التريّث الذي اعتمده الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، لتحصين القرار بالمزيد من المشاورات والتوافق مع المعنيّين وخصوصاً المصارف "شريك النص" في تسديد الدفعات الشهرية.لكن المفاجأة أتت في صدور التعميم 167 برفقة التعميم 166، وهو ما كان يعتبر المصرفيون والمحللون الاقتصاديون، مبكراً جداً التطرّق إليه والسير به، لكن قبطان "المركزي" حسم أمر إخراج ميزانيات المصارف من التأرجح غير المجدي بين أسعار الصرف المتعددة، مفاضلاً لها الأرقام الواقعية على مرارتها، من الأرقام الوهمية على حقيقتها.التعميم 166 خطوة في رحلة الألف ميل إذا أحسن اللبنانيون الإفادة منها، وشقيقه التعميم 167 خطوة في طريق إعادة ترتيب التقييم المالي والملاءة لدى المصارف، ويساعدها للخروج من مستنقع "معي وما معي" و"عندي وما عندي" أو "عندي بس عا الورق". وكذلك يعيد ترميم الوضعية المحاسبية لميزانيات المصارف، التي تآكلت عملياً وصار مجموعها يقلّ واقعياً عن مليار دولار، خلافاً لما تعلن المصارف عنه فصلياً وسنوياً مجبرة وفق القانون، لكنه غير واقعي وأشبه بـ"الوهمي" بسب التزام سعر صرف 15 ألف ليرة.لا تنكر مصادر مصرفية تأثر المصارف بالتعميم 167 الذي يلزم المصارف والمؤسسات المالية كافة، عند إعداد الوضعيات المالية، مراعاة مبادئ المعيار الدولي للمحاسبة (IAS21) وتحويل حسابات الموجودات والمطلوبات النقدية المحررة بالعملات الاجنبية والموجودات غير Monetary Assets and Liabilities)) النقدية (Non - Monetary Assets) المصنفة بالقيمة العادلة (Fair Value) أو المقيّمة وفقاً لمنهجية الحقوق الصافية (Equity Method) الى ما يوازي قيمتها بالليرة اللبنانية على أساس السعر المعلن على المنصة الإلكترونية المعتمدة من مصرف لبنان بتاريخ إعداد البيانات المالية.ولكنها تؤكد أن الضربة القوية التي أصابت ميزانيات المصرف بالشق المتعلق بالليرة اللبنانية، هي عندما ارتفع سعر الصرف من 1500 الى 15 ألف ليرة، بما أدّى الى أن تصبح ميزانياتها نحو 10% من قيمتها، أما شق الدولار فبقي بقيمته. وإذ تلفت الى أن "التأثير لن يكون كبيراً"، توضح أن المشكلة في الميزانيات هي في حجم الأموال الخاصة التي تحتاج إليها المصارف، إذ إن بعضها يحتاج الى زيادة الأموال الخاصة، خصوصاً أن المصارف لا تزال تسجّل الودائع كأنها لا تزال موجودة، فيما الواقع أن جزءاً منها سيذهب الى صندوق...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم