الأربعاء - 12 أيار 2021
بيروت 24 °

إعلان

مشروع للاتحاد الأوروبي... Berytech تدعم شركات متضرّرة من انفجار بيروت تقودها نساء

المصدر: النهار
فرح نصور
Berytech تدعم شركات متضررة.
Berytech تدعم شركات متضررة.
A+ A-
في إطار مشروع الاتحاد الأوروبي الذي يمتدّ حتى 2025، والهادف إلى تمكين المرأة في لبنان وتحقيق المساواة بين الجنسين، وكجزء من هذا المشروع، تدعم "Berytech"، الشركة الداعمة لروّاد الأعمال وتطوير الشركات الناشئة في لبنان والشركات الصغيرة والمتوسطة، 30 شركة تضرّرت من انفجار المرفأ، تقودها نساء، بالتعاون مع الوكالة الحكومية الفرنسية للمساعدة الفنية الدولية "Expertise France".
 
وتفيد مديرة الاتصالات والتوعية في "Berytech"، رينا ديب، في حديث لـ "النهار" أنّ "الإقبال على مشروع الدعم كبير جداً إذ حتى اليوم، وبعد مرور أكثر من 8 أشهر على انفجار المرفأ، لا يزال عدد كبير من الشركات متضرّراً، منها لم تُصلَّح بعد ومنها لم تعاود الوقوف، وسيكون جزء من الدعم عينياً والجزء الآخر تدريبياً، إذ هكذا مشاريع لا تدعم من الناحية النقدية فقط، إنّما يتجلّى دعمها عبر التدريب على إدارة الأزمات التي سنقدّمه للسيدات، وهو جزء كبير من الدعم وهو الأهمّ، ما سيسمح بدعم هذه السيدات لوصولهنّ إلى شبكة واسعة من الأشخاص الذين يدورون في فلك أعمالهنّ وبناء جسور بين الأفراد، عبر انتمائهن إلى عائلة "Berytech".  
 
في هذا السياق، دعت "Berytech" سيدات الأعمال اللواتي تأثّرت شركاتهنّ بانفجار بيروت في 4 آب 2020 للتقدّم بطلب للحصول على منحة الدعم. وفي غضون 6 أشهر، ستحدّد الشركة 30 شركة صغرى وصغيرة ومتوسّطة يمكنها الإفادة من المنحة النقدية البالغة 150 ألف يورو (كمبلغ إجمالي، بحيث تحصل كلّ شركة على 5000 يورو) لمواصلة أنشطتها، كما سيتمّ تقويم حاجاتها، وتحديد استخدام الأموال وصرف المنحة. كما ستقدّم دورات تدريبية حول إدارة الأزمات لمساعدة النساء على تجاوز الوضع الحالي. 
 
وتقوم الشركة منذ نحو سنتين بالتركيز على الشركات المتوسّطة والصغيرة التي تقودها أو تديرها النساء بشكلٍ خاص، لتمكين المرأة على مختلف الأصعدة في المجتمع، و"لطالما اعتادت شركتنا على التعاون في مشاريع دعم كبيرة من جهات مثل الاتحاد الأوروبي وغيرها بسبب شفافيتنا"، وفق ديب. 
 
أمّا عن معايير اختيار المستفيدات، فبحسب ديب، يجب أن تكون الشركات المؤهَّلة مملوكة للنساء أو تقودها نساء ومسجَّلة، وأن تقع في منطقة بيروت الكبرى، ومتأثِّرة بانفجار بيروت، وتتضمّن 10 موظفين حداّ أقصى، مع معدل مبيعات سنوي أقل من 100000 دولار أميركي، ومن المتوقَّع أن يلتزم المستفيدات بالبرنامج حتى حزيران 2021. 
 
وعن مشاريع أخرى في إطار تمكين المرأة، تشير ديب إلى أنّ هناك مشاريع دعم عدة للشركات الناشئة والشباب والنساء والشركات الصغيرة والمتوسّطة والإبداع، تهدف بشكل أساسي إلى خلق فرص عمل في لبنان، وأنّ هناك قطاعاً يولي الأوروبيون والأميركيون اهتماماً له، وهو الزراعة والابتكار فيه، وهو ما نعمل عليه أيضاً مؤخراً".   
 
وتقول جوانا أبي عبد الله، رئيسة تطوير الأعمال والدعم في "Berytech": "نحن فخورون بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسيّة للخبرة الفنية الدولية لتقديم الإغاثة والدعم للنساء اللواتي تأثرت أعمالهن بانفجار بيروت المروع"، مشيرةً إلى أنّ "هذا جزء من التزامنا الأكبر بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لا سيما الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة -المساواة بين الجنسين".
 
من جهتها، تقول مسؤولة التواصل في المشروع لدى الوكالة الحكومية الفرنسية للمساعدة الفنية الدولية "Expertise France"، حنين شبشول، لـ "النهار"، أنّ "الاختيار اقتصر على النساء حصراً لأنّهن فعلاً الأكثر تأثّراً من جراء الأزمات، لأنّ وصولهنّ إلى تمويل عملي محدود، وكذلك إلى الماديات وإلى المساعدات وأي شبكات مهنية أو معرفية يمكنهنّ الإفادة منها، وبطبيعة الحال هنّ غير محصَّنات".
 
وأطلق الاتحاد الأوروبي العام الماضي مخطّطاً يمتدّ تنفيذه حتى 2025 لدعم مشاريع تتعلّق بدعم النساء وتمكينهنّ وتمويلها، وتحقيق المساواة بين الجنسين. وتشرح شبشول أنّ تعاون الوكالة الحكومية الفرنسية للمساعدة الفنية الدولية منذ 2019 كان يتعلّق أيضاً بتمكين النساء وخصوصاً رائدات الأعمال، إلّا أنّه مع اندلاع تحركات 17 تشرين وانتشار كورونا والويلات المتتالية التي حلّت بلبنان وعلى رأسها انفجار المرفأ، وإزاء هذا الواقع، تمّ تعديل صيغة المشروع بما يتناسب مع الأزمات الراهنة، وإضافة جانب الدعم في الأزمات وتقديم دعم مالي وتقني للنساء اللواتي تضرّرت أعمالهنّ من جراء الانفجار، إلى جانب تعديلات أخرى طرأت بما يتلاءم مع الأزمات المستجَدّة.
 
وقامت "Expertise France" بتقويم سريع بعد الانفجار، وتأكّدت من أنّ النساء أصحاب المؤسسات المتوسّطة والصغيرة هنّ الأكثر تأثّراً. وحالياً، تقوم الوكالة بدراسة لمؤسّسات ترأسها نساء، وتشمل مناطق إلى جانب مدينة بيروت، في صور وجبل لبنان، للبحث في تحدياتهنّ بهدف دعمهنّ. وتشير شبشول إلى أنّه "من المؤكّد أنّ الإقبال على مشروعنا كبير، على أمل توسيع التمويل في المستقبل، ومن المفترض أن تكون هناك مشاريع دعم جديدة في هذا الإطار، لأنّ الظروف الراهنة لا زالت تستدعي هذا النوع من المساعدات والدعم". 
 
وأطلق الاتحاد الأوروبي مشروعه لتمكين المرأة في تشرين الأول 2019، بهدف تعزيز المساواة الكاملة وغير المشروطة بين الرجال والنساء في لبنان. وتتمثل الأهداف المحدّدة في الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال تمكين المرأة وتعزيز الآليات المؤسسية القائمة التي تعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين. وتمّ إطلاق المشروع في وقت يواجه فيه لبنان أزمة اجتماعية واقتصادية ومالية كبيرة. في هذا السياق، يعدّ مشروع الاتحاد الأوروبي لتمكين المرأة فرصة ممتازة لدعم النساء والرجال اللبنانيين ليصبحوا فاعلين في التغيير.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم