الأحد - 28 نيسان 2024

إعلان

مجلس النواب الأميركي يقرّ خطة بايدن الاجتماعية ويحيلها على مجلس الشيوخ

المصدر: "النهار"
رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي تترأس جلسة التصويت على خطة الإصلاح الاجتماعيّ في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (أ ف ب).
رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي تترأس جلسة التصويت على خطة الإصلاح الاجتماعيّ في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (أ ف ب).
A+ A-
أقرّ مجلس النواب الأميركيّ خطة الإصلاح الاجتماعيّ الضخمة التي اقترحها الرئيس جو بايدن، وهي خطوة أولى حاسمة قبل مناقشتها في مجلس الشيوخ.

النصّ الذي أُطلق عليه اسم "إعادة البناء بشكل أفضل" هو خطة اجتماعية وبيئية تبلغ قيمتها 1800 مليار دولار تشمل خصوصاً توفير خدمات رياض الأطفال للجميع وخصومات ضريبية للأسر واستثمارات كبيرة لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
 
جاء التصويت بعد ثلاثة أيام من توقيع الرئيس الديموقراطي على قانون البنية التحتية، الجزء الأول من أجندته الاقتصادية، وهو أكبر برنامج للأشغال العامة في الولايات المتحدة منذ أن أنشأ الرئيس دوايت أيزنهاور شبكة الطرق السريعة بين الولايات عام 1956.

الخطوة التالية لخطة "إعادة البناء بشكل أفضل" ستكون في مجلس الشيوخ حيث يتوقّع أن يكون اقرارها صعباً، قبل إعادتها إلى مجلس النواب في كانون الأول أو كانون الثاني.

من جانبها، قالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي قبل التصويت: "لدينا نصّ تاريخي (إعادة البناء أفضل) قاطرة للتغيير وأكثر أهمية من أي شيء قمنا به من قبل".

كان يتوقّع أن يتمّ التصويت مساء الخميس، لكنّ كبير الجمهوريين في مجلس النواب كيفن مكارثي أفسد خطط الأغلبية الديموقراطية بإلقاء خطاب طويل بدأ بعيد الساعة الثامنة والنصف مساءً وانتهى في الخامسة صباحاً.

استغلّ النائب في ذلك قاعدة تسمح لقادة الأحزاب بالتحدث طالما يريدون.


ملايين الوظائف الموعودة
مباشرة قبل إجرائه تنظيراً للأمعاء، اتّصل الرئيس جو بايدن بنانسي بيلوسي صباح اليوم "لتهنئتها باقرار (إعادة البناء بشكل أفضل)"، وفق ما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي عبر "تويتر".

يَعِد البيت الأبيض بأنّ الإصلاحات الطموحة لخطة "إعادة البناء بشكل أفضل" ستخلق ملايين الوظائف، في حين يرى الجمهوريون أنها إسراف مدان. 
 
وأكّد بايدن أنّ النصّ "سيقلّل العجز بأكثر من 100 مليار دولار على مدى عشر سنوات"، ووعد بأنه "سيخفض التكاليف ويخلق فرص عمل ويعيد بناء اقتصادنا".

لكنّ الطريق لا يزال طويلاً قبل اعتماده نهائياً، خصوصا أنّه سيخضع للتغيير في مجلس الشيوخ، في وقت مجلس الشيوخ منقسم بالتساوي بين الحزبين (50 سناتوراً لكل منهما)، ما يمنح عملياً أيّ سناتور ديموقراطي قدرة على تعطيل إقرار المشروع.

ولا يخفي الجناح الوسطي للحزب مخاوفه في شأن تكلفة الخطة. 

في الشهر الماضي، ارتفعت الأسعار بنسبة 6,2 بالمئة على أساس سنويّ، ما أعطى زخماً للمعارضة الجمهورية التي تهدف إلى استعادة أغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ من الديموقراطيين في الانتخابات النصفيّة العام المقبل.

وفي مجلس النواب ذاته، لم يكن بوسع الديموقراطيين تحمّل معارضة أكثر من ثلاثة من نوابهم للمشروع، لكن انحصرت المعارضة أخيراً في نائب ديموقراطيّ واحد. 

بدا احتمال إجراء تصويت قبل عيد الشكر الأسبوع المقبل غير مرجح، إذ كان بعض الديموقراطيين الوسطيين ينتظرون التحليل الكامل من مكتب الميزانية في الكونغرس لتوضيح التكلفة الدقيقة للخطة قبل الموافقة على التصويت. 

وقال المكتب مساء الخميس إنّ الخطة ستزيد العجز بمقدار 367 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

المبلغ كان يمكن أن يخيف بعض النواب، لكن يبدو أنهم تلقّوا طمأنة من تصريحات مسؤولي البيت الأبيض التي أكّدت أنّ التقدير لا يأخذ في الاعتبار التوفير المحتمل المتعلق بالضرائب.

وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إنّ البرنامج "تمّ توفير تكلفته بالكامل" وسيساعد في تقليل العجز على المدى الطويل من خلال إصلاحات "تطلب من أغنى الأميركيين والشركات الكبرى دفع نصيبهم العادل" من الضرائب.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم