إعلان

التبرع بالأعضاء.. حين يصبح للحياة معنى

المصدر: صيحات
ياسمين الناطور
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-

قد يكون من الصعب أن تفكر فيما سيحصل لجسدك بعد الموت.. ولكن ماذا لو قلت لكم إنكم تستطيعون إنقاذ 8 أشخاص على الأقل بطريقة إنسانية رائعة!

 

 هي دراسة واقعية وإنسانية وتعدّ قرارًا مهمًا نظرًا لما تقدمه من خدمة لناحية إنقاذ حياة الآخرين، إنه التبرع بالأعضاء. يعتبر موضوع التبرع أو وهب الأعضاء حساسًا جدًا، خصوصًا عندما نتكلم عن الموت ونربطه بأشخاص تجمعنا صلة قوية بهم، ولكن لنفكر بها من ناحية إنسانية، هل تعلم أنه وفقًا للتقديرات، فإنّ 20 شخصًا يموتون يوميًا في الولايات المتحدة بسبب نقص أعضاء المتبرعين؟

 

تعريف وهب أو التبرع بالأعضاء:

هو التبرع بالأنسجة البيولوجية أو بعضو من الجسد البشري، لشخص لديه عضو تالف وبحاجه الى أن يتم استبداله، يمكن للشخص أن يتبرع بالأعضاء بينما ما يزال على قيد الحياة، شرط أن لا يعاني من أمراض معدية أو خطيرة وأن يكون قد أتمّ الـ 21 من عمره، وأن تتوافق شروطه مع الحالة المرضية مع متابعة من الطبيب المختص، ويمكن للمتبرعين الأحياء التبرع بكلية، أو جزء من الكبد، الرئة أو الأنسجة.

 
 

وبالنسبة للأشخاص الذين تم إعلان موتهم دماغيًا يمكن أن يتم التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة شخص او اشخاص بوهب أو التبرع بأحد أعضائه مثل الكليتين، البنكرياس، الكبد، الرئتين، القلب والأمعاء. وكذلك بوسع المتبرعين المتوفين التبرع بالعظام، والجلد، وصمامات القلب، والأوردة والقرنية وذلك طبعًا بعد تأكيدهم أثناء حياتهم بأن يكونوا من المتبرعين من خلال تسجيلهم في سجل المتبرعين كما 
بوسع عائلته ممارسة حقها في اختيار ما إذا كانت ترغب في أن تتبرع بأعضاء المتوفى.

 

لا يوجد عمر محدد للتبرع بالأعضاء، والجدير بالذكر أن الأطفال أيضًا يحتاجون الى زرع أعضاء وهم عادة بحاجة إلى أعضاء أصغر حجمًا تناسب طبيعة أجسامهم الصغيرة.

 

وجهة نظر الدين بالتبرع:

قد يعترض الكثير من الناس على فكرة التبرع بالأعضاء على أنها منافية للدين، ولكن العكس تمامًا، جميع المراجع الدينية تنظر الى التبرع بإيجابية وتنظر إلى الأمر على أنه حرية شخصية، كما أنها تحث على توفير المعلومات الصحيحة والتوعية لاحترام المتلقي والمانح، فهذا واجب إنساني قبل أي شيء، فإنقاذ حياة إنسان وإعطاؤه أملًا في الحياة هو دين بحد ذاته، خاصة أنّ جميع الأديان السماوية تدعو للرحمة ومساعدة الآخر عند الحاجة.

 

معلومات خاطئة عن التبرع:

يخاف البعض من فكرة التبرع بالأعضاء، منهم من يظنّ أنّ الفريق الطبي بالمستشفى لن يعملوا بجد لإنقاذ حياتهم، أو أنهم سيشوهون 
أجسادهم عند القيام بذلك، ولكن على العكس تمامًا فالأطباء يركزون على إنقاذ حياتك أنت قبل أيّ شيء، أما في ما يخصّ تشوه الجسد، فالممرضون يقومون بتغطية 
جسد المتبرع لأغراض الدفن، ويُعالَج برعاية واحترام، وبالتالي لا تكون هناك أي علامات واضحة متعلقة بالتبرع بالأعضاء أو الأنسجة.

 

لبنان ووهب الأعضاء:

من منا ينسى انفجار مرفأ بيروت الكارثي الذي أودى بحياة المئات ومن بينهم زوجة السفير الهولندي التي كانت قد عرضت أعضاءها للتبرع فأنقذت مريضين في لبنان بعد وفاتها؟ هذه اللفتة الانسانية جعلت الكثير يتفاجأ بهذه الثقاقة التي تنقذ حياة الآخرين رغم وجودها في لبنان، وذلك  لوجود بعض الخرافات أو معلومات مضللة عنهم.

 
 

والجدير بالذكر أنه يوجد حوالي 700 شخص في لبنان ينتظرون هاتف الأمل ليخبرهم أن هناك فرصة جديدة للحياة، تتبنى جمعية "الهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة" هذه الحالات التي هي بحاجة للمساعدة في ما يخص وهب الأعضاء.

 

هناك قصص عدة حول العالم ممن تم إنقاذهم من الموت بفضل متبرعين لديهم هذه الثقافة، ونقلًا عن "جريدة النهار"أكد محمد.ف، وهو شاب عشريني بأنه قام بتعبئة الاستمارة اونلاين، وسبب إقدامه على الفكرة هو تبرع أحد المتوفين بكلية لانقاذ والده من الموت، ومن محمد الى مايا ج. التي وجدت دافعاً قوياً لإقدامها على الخطوة نفسها، حيث أبلغت أهلها بالفكرة ورغم صدمتهم من القرار ورفضهم لذلك خوفاً من أي تجارة قد تحصل او مضاعفات في حال قررت التبرع قبل الوفاة، إلا أنها أصرت على خطوتها من منطلق انساني، حيث علقت بالقول: "ما بعرف ايمتى بموت برصاصة أو حادث سير خلي اعضائي يعيشوا بحدا تاني".

 

بعد معرفتك بالحقائق، يُمكنكَ أن ترى مدى الفارق الكبير الذي يمكن لمتبرع أن يحدثه، فيا ترى هل ستنقذ أحدهم يوما ما؟ 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم