إعلان

هل سبق والتقيتم بحبّ حياتكم القديم بعد الفراق؟

المصدر: صيحات
محمد شهابي
محمد شهابي
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-
بينما كنت في طريقي إلى العمل، ركبت مع سائق أجرة، ليوصلني إلى وجهتي، وإذا به يحادث سيدة تجلس قربه، يستذكران أيّام الماضي بكلمات وعبارات ملؤها العاطفة والفرح.
 
نظر السائق إلى الخلف، متوجّهًا إليّ بكلمات مباشرة: "هذه كانت أوّل حبّ في حياتي، وها نحن اليوم قد التقينا، بعد فراق دام 31 عامًا".
 
الطريق إلى عملي طويل قليلًا، ما أفسح في المجال كي يسرد كلّ من السيد السائق والسيدة الحبيبة القصّة كاملة؛ وفيها أن اندلعت حرب الإلغاء، وبدأت القذائف تنهمر على أحياء بيروت، فهربت عائلة السيدة إلى إحدى القرى الجنوبية، لتلتقي هناك بحبيبها، وليمضيا سويّاً 4 أشهر من أجمل أيام حياتهما، وفق قولهما.
 
لكنّ الحياة أبت إلّا أنّ تفرّقهما، ليتوجّه الحبيب إلى إحدى المناطق المتنية للعمل، فيما عادت الحبيبة مع عائلتها إلى بيروت، ولتشاء الصدف مرّة أخرى، أن يلتقيا، بعد أكثر من 30 عامًا على الفراق، فيما كوّن كلٌّ منهما عائلته الخاصّة.
 
واسترسل السائق والحبيبة الحديث، دخل عليّ أحد أبنائي يومًا، وأخبرني بأنّه يحبّ فلانة، وهي ابنة هذا وهذه، لتكون الصدمة، أنّ الابن يحبّ ابنة الحبيبة الأولى!
 
ومن هناك عاد التواصل واللقاء، وها هما اليوم يستذكران الماضي، بكلّ تفاصيله، ويقولان: لو أنّ الحياة أعطتهما فرصة.
 
إلّا أنّ رحابة الصدر والذكريات الجميلة، هي ما تهمّ، والابتسامة التي لا تفارقهما تكاد تكون أجمل ما في هذا الكون. فهل سبق أن التقيتم بحبّ حياتكم صدفة، وبعد افتراق؟
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم