إعلان

الرئيس الصريح مع شعبه: "رايحين ع جهنم"

المصدر: صيحات
محمد شهابي
محمد شهابي
الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون
A+ A-
جميلة هي الصراحة المتبادلة بين رئيس الدولة وشعبه، خاصة في لبنان بلد الحريات كما يطلق عليه. فلا أجهزة أمنية تلاحق المواطنين الذين يعبّرون على آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي بكلّ أريحية، وانتقاد الرئاسة حينًا أو المقربين منه كالوزير السابق جبران باسيل حينًا آخر، ولا حتى تضييقات حزبية تلاحق الناشطين الذين ينتقدون أداء الأحزاب السياسية وسياساتهم هنا وهناك، فكلّ شيء مباح في هذا البلد، واسألوا عن ذلك ثوار 17 تشرين.
 
وبالعودة إلى الرئاسة اللبنانية، حيث أصبح من المعلوم أن الرئيس لم يستطع حتى الساعة أن يقدم شيئًا للبنانيين، خاصة بعد أن تمّ سرقة أموال خزينة الدولة ومدخرات شعبها، طبعًا الرئيس عون ليس مسؤولًا عن ذلك إطلاقًا، بل هم أحزاب السلطة والممثلين في الحكومة اللبنانية. وها هو اليوم يخرج على الملئ، ليخبر شعبه وبكلّ ما أوتي من قوّة وصلابة، وبعد سؤاله "لوين رايحين"، فيردّ "طبعًا ع جهنم".
 
فماذا يقصد الرئيس عون بذلك؟ الهدف من استعمال كلمة"طبعًا" ويقصد بها في اللغة العربية الفصحى، التأكيد والقطع فلا مجال للمساومة في ذلك، ويقصد عون بذلك، أنه وإن استمرت القوى السياسية التي لا دخل له هو بقرارها وليس له أيّ تأثير عليها، ولا علاقة له بقرار التيار الوطني الحر ولا صلة له بأصلًا بالوزير السابق جبران باسيل، فإنّ الوضع لن يكون على خير، وفيما يخصّ استخدام لفظ "جهنم"، فقد اختارها الرئيس عون للتهويل على الأحزاب السياسية لا أكثر، فهي رسالة لهم وليست رسالة للشعب، الذي يحترمه الرئيس عون ويجلّه ويقدّر تضحياته، ولن يقبل يومًا أن يعيشوا الذلّة أو المهانة طوال حياته، وكهرباء 24/24 لعيونهم! وفيما بين لفظ طبعًا وكلمة جهنم تلفّظ الرئيس عون بحرف "ع"، فلماذا استعمله ولم يستخدم حرف "على"، وفي ذلك مقصد لا يعرفه إلا هو.
 
ولأن قلب الشعب اللبناني كبير ويسع الكثير، رحب اللبنانيون المنتشرون في أصقاع الأرض، بخطاب الرئيس الحماسي، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي عبّروا عن حبهم وإعجابهم بالرئيس الخالد، فقالوا له "ميت يوم بجهنم معك يا ريّس ولا يوم بالجنة"، وجاءت تغريداتهم على الشكل التالي:
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم