إعلان

ما معنى كلمة "مرحباً"؟

ربيع الحسامي
ربيع الحسامي
مرحبا
مرحبا
A+ A-
تتبادل شعوب الشرق المصطلحات كما تشترك بالعادات والتقاليد. وعلى مدى العصور تحدثت شعوب بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام لغات مشتركة، تمازجت مع العربية بعد تزاوج النبي إسماعيل بن إبراهيم  من قبيلة جرهم العربية اليمنية فامتزجت لغة أرض كنعان بلغة شبه الجزيرة العربية حيث سكن وزوجته هاجر. 
 
كلمات عدة من جذور آرامية باتت تشكل جزءاً لا يتجزأ من اللغة المحكية والمدونة لدى العرب. وكان بديهياً أن تكون كلمة التأهيل والترحاب هي أول الكلمات التي تشاركها سكان الأرض في ما بينهم في حياتهم اليومية على مدى التاريخ وكلمة "مرحبا" هي إحدى التشاركات اللغوية. 
 
دخلت "مرحبا" القاموس العربي وتفعيلاته، واستخدمتها شعوبُ أخرى غير العرب كالترك. 
 
 في كتابه "معجم المفردات الآرامية القديمة"، يقول المتخصص في اللغات القديمة سليمان الذيب: "لا أستبعد أن يكون اشتقاق هذا الاسم من الجذر "ح ب ب"، بحيث إن الباء الأولى قد أدغمت في الثانية، والألف للتعريف، والجذر عرف في العديد من النقوش السامية الأخرى مثل عبرية العهد القديم واللجهة الآرامية والفلسطينية واليهودية والثمودية والصفوية والحبشية".
 
 كتاب "الأوائل" لابن عساكر ص 86: "إن أول من قال: "مرحبًا وأهلًا" هو أحد ملوك اليمن القدماء -ذائع الصيت- سيف بن ذي يزن، قالها لعبد المطلب بن هاشم، جد الرسول، لمّا وفد إليه مع قريش ليهنِّئه برجوع الملك إليه، فرد عليهم الملك التحية بالقول: "مرحبًا وأهلًا وناقة ورحلًا ومناخًا سهلًا وملكًا ربحلاً يعطى عطاء جزلاً. ومعنى مرحبًا وجدت رحبًا أي سعة، وأهلًا أي وجدت أهلًا كأهلك.
 
والثابت لدى أهل اللسانيات أن كلمة "مرحبا" تواجدت في الشرق قبل الإسلام واستخدمها المسيحيون المتحدثون بالآرامية والسريانية وهي منقسمة لقسمين "مار" و "حبا". وكلمة "مار" تعني "الإله أو السيد" و"حبا" تعني الحب، وجمعمها سوياً يعطينا مصطلح "الله محبة" وحيث تحل بركة الله المحبة يحل السلام. 
وكان الناس يردون على كلمة "مرحبا" بالتأهيل أي بعبارة "هلا"، وفي بلاد الرافدين كانوا يردون كلمة "هلاو" وهذا الجذر الأصلي لكلمة "Hello"  في الإنكليزية. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم