13-12-2023 | 13:16

اتّفاق تاريخي في COP28 للتحوّل عن الوقود الأحفوري

أشاد رئيس مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ "كوب28" سلطان الجابر بالاتّفاق.
اتّفاق تاريخي في COP28 للتحوّل عن الوقود الأحفوري
Smaller Bigger
اتّفق ممثّلو ما يقرب من 200 دولة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ "كوب28" اليوم الأربعاء على البدء في خفض الاستهلاك العالمي للوقود الأحفوري لتجنّب أسوأ تداعيات تغيّر المناخ.
 
ويهدف الاتّفاق الذي تم التوصّل إليه في دبي بعد مفاوضات شاقّة لأسبوعين إلى توجيه رسالة قوية إلى المستثمرين وصناع السياسات مفادها أن العالم متّحد الآن في الرغبة في التوقّف عن استخدام الوقود الأحفوري، وهو أمر يقول العلماء إنه الأمل الأخير لدرء الكارثة المناخية.

وأشاد رئيس مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ "كوب28" سلطان الجابر بالاتّفاق ووصفه بأنه "حزمة تاريخية" من التدابير التي تقدّم "خطّة قويّة" للتمكّن من تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية.
 
وقال إنه تم تحقيق نقلة "نوعية" يمكنها إعادة تشكيل اقتصادات الدول، متعهّداً بضمان مستقبل هذا الكوكب للأجيال المقبلة.
 
وشدّد فيه على أن نجاح هذا الاتفاق يظل مرهوناً بالتنفيذ على أرض الواقع.
 
وأشار إلى إعادة وضع إطار للتمويل الخاص بالمناخ، وقال إن دولة الإمارات تفخر بالدور الذي قامت به في المساهمة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل المناخ.
 
وأفاد بأد خطّة العمل الجديدة تستند إلى الشمولية الكاملة والتعاون بين جميع الأطراف المعنية، وهي خطة وصفها بـ"المتوازنة" وتسهم في التصدي للانبعاثات، علاوة على كونها تسد الفجوات فيما يتعلق بمسألة التكيف مع أنظمة الطاقة.
 
وختم: "لقد أعطينا العالم خطة من أجل الإبقاء على معدل 1.5 درجة مئوية في المتناول.. نغادر دبي مرفوعي الرأس، وسوف يستمر عملنا بتضامن واتحاد المشاركين".
 
جمع "كوب 28" أكثر من 83.9 مليار دولار ليدشن مرحلة جديدة من العمل المناخي.
 
 
ورحّبت دول عدّة بالاتفاق لأنّه حقّق شيئاً كان صعب المنال خلال محادثات المناخ المستمرّة منذ عقود.

وكانت الدول الجزرية الصغيرة المعرّضة لخطر تغيّر المناخ من بين أشد المؤيدين للتخلّص التدريجي من الوقود الأحفوري، ونالت دعم منتجين كبار للنفط والغاز مثل الولايات المتحدة وكندا والنروج إلى جانب الاتحاد الأوروبي وعشرات الحكومات الأخرى.
 
ويدعو الاتّفاق على وجه التحديد إلى "التحوّل عن استخدام الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، بطريقة عادلة ومنظّمة ومنصفة... لتحقيق هدف صفر انبعاثات بحلول عام 2050 بما يتماشى مع العلم".
 
ويدعو أيضاً إلى زيادة قدرة الطاقة المتجددة على مستوى العالم إلى ثلاثة أمثال بحلول عام 2030، وتسريع الجهود المبذولة للحد من استهلاك الفحم، وتسريع استخدام تقنيات مثل احتجاز الكربون وتخزينه التي يمكن أن تحول قطاعات يصعب إزالة الكربون منها لتصبح نظيفة.
 
في الموازاة، اختتمت المفاوضات بشأن آليات معاوضة الكربون من دون التوصّل إلى اتّفاق يسمح بالمضي قدماً في إنشاء نظام تداول متعدد الأطراف تشرف عليه الأمم المتحدة.
 
 
ودعت دول عدّة منتجة للنفط مثل الإمارات المضيفة للقمّة، إلى دور لاحتجاز الكربون في الاتّفاق، على الرغم من أن التكنولوجيا لا تزال مرتفعة التكلفة ولم تثبت فاعليتها على نطاق واسع.
 
وبعد التوصّل إلى الاتّفاق، صارت البلدان الآن مسؤولة عن تنفيذ اتفاقات من خلال سياسات واستثمارات وطنية.
 
العلامات الدالة