03-01-2024 | 11:48

"المنتدى الاستراتيجي العربي" في دبي يستشرف حالة العالم في 2024

أطلق المنتدى الاستراتيجي العربي أعماله اليوم الأربعاء في دبي، بمشاركة نخبة من المسؤولين وقادة الفكر لبحث حالة العالم العربي سياسيا واقتصاديا.
"المنتدى الاستراتيجي العربي"  في دبي يستشرف حالة العالم في 2024
Smaller Bigger
"حالة العالم العربي سياسياً واقتصادياً في 2024" كان عنوان  المنتدى الاستراتيجي العربي الذي انعقد اليوم في دبي، بمشاركة نخبة من المسؤولين وقادة الفكر لبحث حالة العالم العربي سياسيا واقتصاديا.
 
وفندت الدورة الجديدة من المنتدى، الذي يقام تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حالة العالم العربي في عام 2024، وحاول المتحدثون استشراف المتغيرات السياسية والاقتصادية، وموقع العرب ودورهم في التغيرات المتسارعة إقليمياً ودولياً، كما سعوا الى رسم  ملامح المرحلة المقبلة وانعكاساتها على خارطة المصالح والتوازنات العالمية.
 
وقال بن راشد: "التزامنا راسخ بتهيئة الظروف لحوار العقول والرؤى والأفكار وتبادل الخبرات لما فيه خير شعوبنا ومستقبل أجيالنا".
 
وأضاف: "مستقبل الأمم والشعوب تحدده القدرة على التعامل مع المستجدات واستشراف الأحداث المقبلة والقراءة الموضوعية للمتغيرات العالمية في السياسة والاقتصاد".
 
القرقاوي
وفي الكلمة الافتتاحية، قال وزير شؤون مجلس الوزراء الاماراتي، رئيس المنتدى الاستراتيجي، محمد عبدالله القرقاوي: "نجتمع اليوم لنحاول تشكيل فهم معمق حول الاتجاهات العالمية السياسية والاقتصادية وموقعنا منها".
 
وأضاف: "3 تحولات قد تشكل ملامح المنطقة والعالم في المرحلة المقبلة: القضية الفلسطينية وبروز دول الخليج كقوة اقتصادية مؤثرة، وتصاعد وتيرة الاستقطاب محلياً ودولياً".
 
وتابع: "دول الخليج تشكّل اليوم قوة استثمارية ضخمة على مستوى العالم، حيث بلغ إجمالي حجم الصناديق السيادية الخليجية 3.8 تريليون دولار والتي تعد الأكبر عالمياً وتمثل 34% من حجم الصناديق العالمية".
 
 
وقال: "أكدت استضافة قطر لكأس العالم 2022 والسعودية لكأس العالم 2034 على دور دول الخليج في صياغة الأجندة الرياضية للعالم… وأبرزت استضافة إكسبو 2020 دبي وإكسبو الرياض 2030 الدور الخليجي في صياغة الأجندة الثقافية للعالم".
 
كذلك، أشار إلى أنّ الاستضافة الناجحة للإمارات لمؤتمر المناخ "COP28" أكدت على الدور المحوري لدول الخليج في صياغة الأجندة البيئية للعالم.
 
 
 
 
حالة العالم العربي سياسياً عام 2024
من جهته، قال العميد المؤسس لكلية باريس للشؤون الدولية (PSIA) الدكتور غسان سلامة، في جلسة "حالة العالم العربي سياسياً في عام 2024": "سيناريو اتساع الحرب في غزة عاد للظهور، وبالتالي نحن أمام مفترق طرق بين حرب طويلة الأمد أو اتساع رقعة الحرب".
 
وأضاف أنّ "حزب الله" فقد 150 من مقاتليه منذ بدأ الاشتباكات مع إسرائيل على الحدود، وعدد الهجمات التي يقوم بها ضد إسرائيل لا تصل إلى ثلث ما تقوم به إسرائيل ضده.
 
 
ورأى أنّ هناك تشابة بين رئيس الوزاء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكلاهما يربح الوقت بانتظار مجيء دونالد ترامب، لأن الطرفان يعتقدان أن في قدومه فائدة كبيرة لهما، وبالتالي لا يجب أن نتفاجئ في إبطاء حالة الحرب في الحالتين بانتظار يوم الانتخابات الأميركية.
 
كما أشار إلى أنّ "الولايات المتحدة الأميركية عادت إلى الشرق الأوسط مرغمةً، وما يحصل هو تناقض غير مسبوق بين كثافة المآسي الحاصلة في غزة، وعزل هذه المسألة عن التطورات والتداعيات السياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية في المنطقة والعالم".
 
من جهة ثانية، قال سلامة إنّ "المشكلة في السودان لا تعود لخلاف بين جنرالين، ولكن واقع الأمر أن هناك انتفاضة من الريف ضد الوادي، ونحن أمام أمر يحتاج إلى محاولة مصالحة في العمق بين مكونات المجتمع السوداني".
 
وعن مواسم القمح، اكد سلامة أنها كانت جيدة، وقال إنّ تقلص الصادرات الروسية والأوكرانية لم يُغير فعلاً من أسعار السوق، ما جنّب عدد من الحكومات ثورات خبز كانت متوقعة، وتجميد النزاع في شرق أوكرانيا هو الحل الأكثر فائدة للطرف الروسي.
 
 
 
"حالة العالم العربي اقتصادياً عام 2024"
من جانبه، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور إنّ اقتصادات المنطقة تواجه 3 تحديات أساسية على المدى الطويل مثل التحولات الكبرى في التكنولوجيا والبيئة، والتوترات السياسية والاقتصادية، وتغير التحالفات والتكتلات الاقتصادية.
 
ورأى أنّ التأثير الاقتصادي لحرب غزة سيكون محدودا في فلسطين ودول الجوار مثل لبنان وسوريا والأردن ومصر إذا لم يتحول إلى تأثير على الممرات التجارية أو على أسواق النفط.
 
 
وأضاف أنّ تأثير الأوضاع السياسية على اقتصادات المنطقة يتمثل في 3 محاور أساسية: حركة التجارة، وحركة الاستثمار والأسواق المالية وقطاع النفط والغاز.
 
 
"ماذا يريد العالم العربي من العالم"؟
وفي جلسة بعنوان: ماذا يريد العالم العربي من العالم، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش أن "النظام العربي يخوض 3 معارك اليوم.. موقعه في العالم.. والتعامل مع الدول الإقليمية غير العربية.. ومعركة داخلية سببتها محاولات تهميش دور الدولة الوطنية العربية لصالح بعض المليشيات".

وعما يحصل في غزة، لفت إلى أن هناك "هجوماً غير أخلاقي وغير إنساني" على القطاع،  معتبراً أن "أمامنا مهمتين متوازيتين أولهما التضامن مع الشعب الفلسطيني بالتوازي مع النظر إلى المستقبل".
 
 
ومن هذا المنطلق، رأى أنه لابد من الوقوف في وجه العنجهية الإسرائيلية التي تهمش الخسائر في الأرواح التي نراها في غزة، وإيجاد مسار سياسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لأن مسارات المواجهة في التاريخ العربي مع إسرائيل كانت غير ناجحة.
 
وفي الجلسة نفسها، قال وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي إن "علينا كعرب أمرين… أولاً عدم الاعتماد على الغير أكثر من اللازم من دون انعزال من خلال بناء قدراتنا والتعاون إقليميا وعالميا، وثانياً أخذ المبادرة في التعامل مع القضايا الاقليمية بالحكمة والحزم".
 
ومن جهته، قال رئيس مجلس الإدارة لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل إن هناك ومضات إيجابية في العالم العربي تتمثل في التطور والانفتاح والتنوير المجتمعي والفكري للشباب العربي من الخليج إلى المحيط. 
 
 
المنتدى
ويعد المنتدى الاستراتيجي العربي، الذي يندرج تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، منصة فريدة في استشراف الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية إقليمياً وعالمياً.

ومنذ تأسيسه، يجمع كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء الاستراتيجيين والأكاديميين من المنطقة العربية والعالم، للاستفادة من آراء وبيانات موثوقة المصدر وتحليلات متعمقة بهدف تسهيل عملية استشراف التحديات والفرص الإقليمية المستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، يجسد المنتدى الاستراتيجي العربي الذي انطلق في عام 2001 تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الريادة في الاستشراف والتخطيط للمستقبل ووضع الحلول الاستباقية والبديلة.

ويساعد المنتدى في تقديم قراءات معمقة للمتغيرات الدولية، بما يساعد المسؤولين في الوطن العربي والعالم على وضع التصورات العلمية المحكمة لاعتماد خطط استراتيجية، تتصل بمستهدفات التنمية المستدامة، وتلبية احتياجات المجتمعات في كل أوجه الحياة وشروط التعامل الإيجابي مع التحديات التي تواجه العالم في سعيه لبناء مستقبل أفضل.

وينطلق المنتدى في توقيت مهم حيث تكثف دولة الإمارات من جهودها لمواجهة التحديات والأزمات المتلاحقة في العالم العربي، ولا سيما بعد التصعيد الإسرائيلي المتواصل في غزة من 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وتواصل النزاع في السودان بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" منذ منتصف نيسان (أبريل) الماضي.

وفي عام 2001، وجه الشيخ محمد بن راشد بإطلاق المنتدى، بهدف جمع المفكرين والخبراء السياسيين والاقتصاديين وصناع القرار في منصة واحدة، حيث تعمل على الاستفادة من منهجين علميين وهما المنهج الاستراتيجي للاستشراف والمنهج الاستراتيجي للتخطيط للمستقبل.

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/15/2026 9:20:00 PM
الخليج وبريطانيا يدينان تهديدات إيران للملاحة ويؤكدان حماية مضيق هرمز وباب المندب
الخليج العربي 3/16/2026 8:49:00 AM
"طيران الإمارات" تتوقّع تشغيل رحلات دبي بجدول محدود اليوم
كتاب النهار 3/16/2026 3:32:00 PM
الرئيس السوري يدرك جيداً أن أيّ تحريك للمجموعات المقاتلة المرتزقة التي حاربت في سوريا تحت لواء "داعش" و"جبهة النصرة" و"هيئة تحرير الشام"، سيخرج المارد من القمقم
اقتصاد وأعمال 3/16/2026 11:19:00 AM
يكفي تعثر الملاحة فيها كي تتوقف مصانع، وتتأخر شحنات، وتُعاد حسابات القوى الكبرى.