04-02-2024 | 16:22

"التصعيد بالتصعيد"... الحوثيون يتعهّدون الردّ على الضربات الأميركية - البريطانية

شنت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على 36 هدفا للحوثيين في اليمن في ثاني يوم من العمليات الأميركية الكبرى ضد جماعات على صلة بإيران بعد هجوم مميت على جنود أمريكيين الأسبوع الماضي.
"التصعيد بالتصعيد"... الحوثيون يتعهّدون الردّ على الضربات الأميركية - البريطانية
Smaller Bigger
 شنت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على 36 هدفاً للحوثيين في اليمن في ثاني يوم من العمليات الأميركية الكبرى ضد جماعات على صلة بإيران بعد هجوم مميت على جنود أمريكيين الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الضربات شُنت في وقت متأخر مساء أمس السبت على مخازن أسلحة وأنظمة ومنصات إطلاق صواريخ وغيرها من المعدات التي يستخدمها الحوثيون لمهاجمة السفن في البحر الأحمر. وأَضافت أنها استهدفت 13 موقعا في أنحاء البلاد.

وهذه أحدث ضربات في صراع تتسع رقعته في الشرق الأوسط منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) حين شنت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" هجوما على إسرائيل من قطاع غزة مما أشعل فتيل حرب اجتذبت عددا من الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران لشن هجمات على عدة جبهات.

وقال يحيى سريع المتحدث باسم حركة الحوثي إن الضربات الأميركية "لن تمر دون رد وعواقب".

وقالت فاطمة، وهي من سكان صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين، إن المبنى الذي تقطنه اهتز، موضحة أنها لم تشعر بمثل قوة هذه التفجيرات منذ سنوات في بلدها المبتلى بحرب منذ سنوات.

ولم تعلن الحركة عن خسائر في الأرواح.

وتتزامن الضربات في اليمن مع حملة انتقامية أميركية تتكشف بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم بطائرة مسيرة شنه مسلحون مدعومون من إيران على موقع في الأردن منذ أسبوع.

ونفذت الولايات المتحدة يوم الجمعة الموجة الأولى من هذا الانتقام، إذ استهدفت أكثر من 85 هدفا في العراق وسوريا على صلة بالحرس الثوري الإيراني والفصائل التي يدعمها، مما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصا.

وزاد العنف من مخاوف احتمالات تفاقم الصراع. وتتجنب إيران حتى الآن أن تضطلع بدور مباشر في الصراع، حتى مع مشاركة الجماعات المتحالفة معها في المعركة من سوريا والعراق واليمن ولبنان.

واستبعد محجوب الزويري، مدير مركز دراسات الخليج في جامعة قطر، أي تغيير في النهج الإيراني حتى بعد أحدث ضربات أمريكية.

وقال لـ"رويترز" "إنهم يبقون العدو خلف الحدود بعيدا. لا يرغبون في أي مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤدي إلى هجمات على مدنهم أو وطنهم. سيحافظون على هذا الوضع الراهن".

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الهجمات الأحدث على اليمن هي "انتهاك صارخ للقانون الدولي من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا"، محذرة من أن استمرار مثل هذه الهجمات يشكل "تهديدا مقلقا للسلم والأمن الدوليين".

وقال البنتاغون إنه لا يريد حربا مع إيران ولا يعتقد أن طهران تريد الحرب كذلك. ويمارس الجمهوريون الأميركيون ضغوطاً على الرئيس الديمقراطي جو بايدن لتوجيه ضربة مباشرة لإيران.

الحوثيون يقولون الهجمات لن تثنيهم
وقال المتحدث باسم حركة الحوثي اليمنية محمد عبد السلام في بيان اليوم الأحد إن استمرار العدوان الأميركي البريطاني على اليمن لن يحقق للمعتدين أي هدف ولن يؤثر على قرار اليمن إظهار دعمه لقطاع غزة الفلسطيني.

وأضاف: "استمرار العدوان الأميركي البريطاني على بلدنا لن يحقق للمعتدين أي هدف، بل يزيد من مآزقهم ومشاكلهم على مستوى المنطقة، وقرار اليمن بمساندة غزة ثابت ومبدئي ولن يتأثر بأي اعتداء".

وقال عبد السلام: "بشأن القدرات اليمنية العسكرية، نحب أن نؤكد أنها ليس من السهل تدميرها وقد أعيد بناؤها في ظل سنوات حرب قاسية".
 
ويقول الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، إن هجماتهم تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في وقت تقصف فيه إسرائيل قطاع غزة. لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يصفونها بأنها عشوائية وتشكل تهديدا للتجارة العالمية.

وهجرت شركات شحن رئيسية ممرات الشحن في البحر الأحمر بشكل كبير واتجهت إلى طرق أطول حول أفريقيا مما أدى إلى زيادة التكاليف وأجج المخاوف بشأن التضخم العالمي مع حرمان مصر في الوقت نفسه من عائدات قناة السويس بالعملة الأجنبية التي تشتد الحاجة لها.

وشنت الولايات المتحدة أكثر من عشر ضربات جوية ضد أهداف للحوثيين في الأسابيع القليلة الماضية.

وأشار سريع، المتحدث باسم الحوثيين، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الجماعة ستواصل المضي قدما في نهجها.

وقال إن "الاعتداءات الأميركية البريطانية لن تثني اليمن عن موقفه الأخلاقي والديني والإنساني المساند للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة".

وقبل ساعات فقط من أحدث موجة كبيرة من الضربات من البحر والجو، أصدرت القيادة المركزية للجيش الأميركي بيانات تتضمن تفاصيل ضربات أخرى أكثر محدودية في اليوم الماضي والتي تضمنت ضرب ستة صواريخ كروز كان الحوثيون يستعدون لإطلاقها ضد سفن في البحر الأحمر.

وفي حوالي الساعة الرابعة صباحا بتوقيت اليمن (0100 بتوقيت غرينتش) اليوم الأحد، قصف الجيش الأميركي أيضا صاروخ كروز للحوثيين مضادا للسفن كان على وشك الإطلاق.
 
جنازة في بغداد
وقال وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس "هذا ليس تصعيدا". وأضاف "لقد نجحنا بالفعل في استهداف منصات الإطلاق ومواقع التخزين المشاركة في هجمات الحوثيين، وأنا واثق من أن ضرباتنا الأخيرة أدت إلى تقليص قدرات الحوثيين".

والهجمات الأميركية في العراق هي الأكثر فتكا منذ سنوات.

وشارك المئات في مراسم جنازة ببغداد لنحو 17 من أفراد الحشد الشعبي الذين قتلوا في الضربات. وتنضوي تحت لواء قوات الحشد الشعبي العديد من الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

وقال هادي العامري، وهو سياسي عراقي كبير مقرب من إيران، إن الوقت حان لإخراج القوات الأمريكية، وهناك 2500 جندي أميركي في العراق في مهمة للمساعدة في منع عودة ظهور تنظيم "داعش". وأعرب العامري عن اعتقاده أن وجودهم الآن شر محض بالنسبة للشعب العراقي.

وبدأ العراق والولايات المتحدة الشهر الماضي محادثات بخصوص إنهاء وجود التحالف بقيادة الولايات المتحدة في البلاد.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إن "عُمان تتابع بقلق بالغ التصعيد المستمر في المنطقة".

وانتقد في بيان فعالية الهجمات الأميركية في العراق وسوريا قائلاً إن "سلطنة عُمان لا ترى جدوى في شن مثل هذه الهجمات العسكرية على مواقع في المنطقة وتهدد سلامتها واستقرارها وتعمل على تعقيد جهود التوصل إلى حلول جذرية للتحديات التي تواجهها المنطقة بما في ذلك قضايا العنف والتطرف".
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/9/2026 6:35:00 AM
تأخذ المسألة دلالات أخطر لدى انكشاف تغلغل حزب الله مجدّداً على أوسع مدى في جنوب الليطاني بدليل الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي تحتلّها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات. 
كتاب النهار 3/10/2026 5:10:00 AM
⭕ماذا نقل فنيش إلى بري تفاصيل عن مجريات الحرب وواقع الميدان؟⭕رسالة شفوية من الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس المجلس... ما فحواها؟ وما علاقة نصرالله؟⭕هل عادت الأمور إلى مجاريها بين الحزب و"أمل"؟
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
لبنان 3/9/2026 1:43:00 AM
عند سؤاله إن كان ثمة مبادرة جدية مطروحة، قال سلام إنه لا يمكن الحديث عن مبادرة واضحة حتى الآن، لكن هناك أفكاراً مطروحة، خصوصاً من الجانب الفرنسي.