دروس من الاعتصام البرلماني للنائب ملحم خلف

دروس من الاعتصام البرلماني للنائب ملحم خلف
النائب ملحم خلف.
Smaller Bigger
البروفسور نصري أنطوان دياب  بعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على شغور منصب رئاسة الجمهورية، وبالتحديد يوم الخميس الواقع فيه 19 كانون الثاني 2023، وبمناسبة جلسة تصويت في مجلس النواب، دخل نائب بيروت والنقيب السابق للمحامين في بيروت ملحم خلف مبنى ساحة النجمة ولم يخرج منه حتى اليوم، وكان ذلك بهدف واحد: تطبيق الأحكام الدستورية الآيلة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية؛ بالرغم من عدم تحقيق هذا الهدف (بعد)، فإن النائب خلف يسطّر صفحة من التاريخ البرلماني اللبناني. لقد أمضى ملحم خلف ما يقارب أربعمئة وعشرين يوماً وأربعمئة وعشرين ليلة في مبنى لا تتوافر فيه أدنى الشروط الصحيّة، فلا تدفئة ولا تكييف والقليل القليل من التيّار الكهربائي، في بيئة معادية كانت قد تحوّلت إلى منطقة عسكرية محرّمة على اللبنانيين قبل أن تتضرّر نتيجة انفجار مرفأ بيروت. يتحمّل النائب خلف، دون أن يتوانى، المضايقات المتعددة بمختلف أنواعها، التي يمارسها أولئك الذين لا يحتملون أن يذكّرهم نائب بموجباتهم الدستورية وأن يبيّن لهم، كل يوم، كيف أن المواد 49 و73 و74 و75 من الدستور المتعلقة بالانتخابات الرئاسية والتي يشير إليها باستمرار في القاعة العامة التي يشغلها دائماً، وُجِدَت لتُطبَّق وهي ليست مجرّد كلمات جوفاء لا قيمة لها خاضعة لأهواء البعض ولما يُسمّى "أعرافاً" والتي هي في الحقيقة مجرّد فرض لإرادة الأقوى. لم تشهد أي ديموقراطية برلمانية مثل هذا الاعتصام ...