الخميس - 18 نيسان 2024

إعلان

إن كان القضاء بخير فلبنان بخير...

المصدر: "النهار"
Bookmark
قصر العدل (تعبيرية).
قصر العدل (تعبيرية).
A+ A-
علي عيديبي       صُنّفت أزمة لبنان كإحدى أقسى الأزمات على مستوى العالم في التاريخ الحديث، وما زاد الأزمة تعقيداً عجز النظام حتى عن المبادرة في الحلّ. وصولنا لبوديوم المراكز الأولى عالمياً هذا جعل العديد من الناس يقومون بتحليل سبب الأزمة هذه، فعزا الكثير منهم السبب إلى فساد الطبقة الحاكمة أو عدم كفاءتها. فكانت النتيجة الحتمية لذلك مطالبة اللبناني الصادقة بتغيير الوجوه الحاكمة. رغم صحة هذه المعتقدات عن فساد العديد من السياسيين في الطبقة الحاكمة فإن المسؤول عن الأزمة الحادة التي وصلنا إليها هو فساد نظام الحكم وعدم جدواه.لا يحتاج أي إنسان لديه الحد الأدنى من الأهلية العقلية لأكثر من ساعة من الشرح عن نظام الحكم في لبنان حتى يدرك أنه نظام غير سويّ. تختلف مدارس الإدارة في العالم على العديد من النظريات عن الشكل المناسب للإدارة ولكنها تجمع على أن الهرمية تنتهي برأس واحد سواء كان هذا الرأس شخصاً أو مجلساً أو مجموعة أو جهة، وقد وصلت مدارس الإدارة هذه لهذا الإجماع بعد خبرة تراكمت لآلاف السنين قضت بارتقاء أو انهيار مجموعات تبدأ من العقد الأسري وتنتهي عند شركات ومؤسسات وحتى دول وإمبراطوريات.رغم هذا التراكم التاريخي التلقائي الذي يكاد يكون سلك نفس البيان التطوري بحسب نظرية داروين، يصر اللبنانيون على تجربة المجرب الذي لا يجدي نفعاً بالطبع، إذا أخذنا في الإعتبار الخصوصية اللبنانية المتمثلة بتعدد الطوائف (والتي بنظري هي خصوصية تبعث على الغنى وليس على التناحر)، فلا بد من إيجاد رأس لهرمية الحكم تبعث الحياة والانتظام في الدولة كما هو منطقي وطبيعي. وهذا الرأس أو المرجع أو الحَكَم يجب أن يكون بعيداً كل البعد عن آفة الطائفية التي تمثل الشماعة التي تعلّق عليها جميع مصائب البلد. بناءً على ذلك ورغم وجوب إلغاء الطائفية...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم