الأربعاء - 29 أيار 2024

إعلان

حاكم مصرف لبنان والمنظومة الحاكمة

المصدر: "النهار"
Bookmark
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
A+ A-
المحامي فرنسوا ضاهـر*إن العقد الذي أبرم سنة ٢٠٠٢ بين مصرف لبنان وشركة فوري والذي بموجبه مُنحت الشركة المذكورة حصرية تسلّم وتسليم شهادات الإيداع وسندات الخزينة وشهادات اليوروبوندز، التي كانت تُصدرها الدولة اللبنانية ممثلةً بوزير المالية أو يُصدرها مصرف لبنان، لمقرضيهما من أفراد ومؤسسات مالية دولية ومصارف محلية أو أجنبية بالعملتين اللبنانية والصعبة لقاء عمولة تستوفيها من هؤلاء المقرضين كمداخيل مباشرة لها، قد تمّ بعلم ومعرفة أركان الدولة أجمعين.علماً بأن هذا النوع من التعاقد الذي له طابع شرعي في الشكل، هو غير قانوني في المضمون، لأن مصرف لبنان أولى شركة خاصة حصرية تسلّم وتسليم سندات وشهادات الاقتراض العمومية الى المقرضين لقاء منافع مالية تستوفيها منهم لنفسها. هذا مع أنه كان بإمكانه أن يُتمِّ هو هذه العملية حتى تشكّل المداخيل والعمولات الناشئة عنها إيرادات ومداخيل لمصلحة الخزينة العامة أو حتى لمصرف لبنان بالذات. فيكون بالتالي الامتياز الذي منحه مصرف لبنان لشركة فوري غير مبرّر وغير مشروع من زاوية أنه كان الأجدى به أن يحتفظ به لنفسه.وإن كانت مداخيل شركة فوري من هذا العقد غير مشروعة وهي تعود ملكيتها لشقيق حاكم مصرف لبنان في الظاهر، فإن هذا الأخير هو في موقع الشبهة حكماً بالإفادة من المداخيل التي كانت تجنيها تلك الشركة. وإذا ما تبيّن أن الأموال التي دخلت الى حسابات شركة فوري قد تمّ تحويلها الى الخارج وقد تمّ شراء مقتنيات وأوراق مالية وعقارات بها في بلدان أجنبية، وهي واقعة على اسم حاكم مصرف لبنان أو شقيقه، نكون أمام جرم تبييض...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم