الثلاثاء - 16 نيسان 2024

إعلان

تشريع الضرورة

المصدر: "النهار"
Bookmark
مجلس النواب (أرشيفية).
مجلس النواب (أرشيفية).
A+ A-
وزير العدل سابقا سليم جريصاتي نشر الكثير في الآونة الاخيرة عن "تشريع الضرورة"، سيما على صفحات "النهار"، بأقلام نعرف ان اصحابها متمكنون من العلم الدستوري.الا اننا نقترح تصويب ما كتب عن "تشريع الضرورة" كالآتي:1- صحيح ان ليس في الدستور ما يشير الى "تشريع الضرورة" بالرغم من ان النص التأسيسي يولي بعض القوانين أهمية خاصة، على ما هي حال قانون الموازنة مثلا الذي يترتب عن رده برمته من قبل مجلس النواب بقصد شلّ يد الحكومة عن العمل، ايلاء رئيس الجمهورية حق الطلب من مجلس الوزراء حلّ مجلس النواب، وسلسلة من القوانين الاخرى التي يستلزم اقرار مشاريعها في مجلس الوزراء توافر اكثرية تصويت موصوفة من ثلثي عدد اعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. اضافة الى ذلك، يفرض الدستور وضعا خاصا للقوانين المستعجلة، اي التي تتصف بصفة الاستعجال، من دون ان يتأتى عن هذا الوضع اي توصيف يرتبط بالضرورة بالمفهوم السائد في ايامنا.2- ان "تشريع الضرورة" هو تشريع مرتبط اساسا بمفهوم "الظروف الاستثنائية"، هذا المفهوم الذي انشأه وتوسع به اجتهاد القضاء الاداري في فرنسا ولبنان، والذي يرتكز بدوره على مبدأ "الضرورات تبيح المحظورات"، بمعنى ان ما لا يكون جائزا في الظروف العادية يصبح مقبولا في الظروف الاستثنائية. تصح هذه المقاربة لـ"تشريع الضرورة" من هذا المنطلق، كما من منطلق دستوري منصوص عنه في المادة 16 من الدستور التي ناطت السلطة المشترعة بهيئة واحدة هي مجلس النواب، بحيث يكون التشريع الوظيفة الاساسية لهذا المجلس، الى جانب الرقابة على اعمال الحكومة، في ظل...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم