الثلاثاء - 28 أيار 2024

إعلان

استعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية ليست هدفاً لها!

المصدر: "النهار"
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
طفلة سورية أمام عناصر من القوات الأميركية عند الحدود السورية التركية (أ ف ب).
طفلة سورية أمام عناصر من القوات الأميركية عند الحدود السورية التركية (أ ف ب).
A+ A-
لا يزال عددٌ قليل من الدول العربية يسعى الى عودة علاقة طبيعية و"أخوية" مع سوريا بشار الأسد. منها جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي سبقت أخواتها في إعادة العلاقات القنصلية مع سوريا تمهيداً ربما لإعادة العلاقة الديبلوماسية الكاملة. وتضع جهات سياسية محلية وأخرى عربية اللقاءات العربية التي تحصل بين وقت وآخر في هذا الإطار، إذ إنها تعتبر عودة سوريا الى جامعة الدول العربية أمراً مفيداً لها بالطبع ومفيداً في الوقت نفسه للعرب عموماً، ولا سيما في مرحلة تضاءل خلالها الدور العربي في الإقليم وحلّ مكانه دوران أساسيان واحد للجمهورية الإسلامية الإيرانية وآخر لتركيا رجب طيب أردوغان. هذا تطوّر خطير جداً وانعكاساته السلبية ستكون كثيرة على العرب ودورهم في المنطقة. طبعاً لا يعني ذلك أن فرصة عودة سوريا الى العرب وعودة العرب إليها ضاعت في صورة نهائية. لكنها صارت أقرب الى الضياع منها الى النجاح ولا سيما في ظل الحديث المتنامي خلف الكواليس الدولية والإقليمية عن انتهاء النظام الإقليمي الذي تكرّس بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وعن انتهاء دور العروبة في النظام الذي سيحلّ مكانه، وأخيراً عن نظام جديد بدلاً منه تقوده دول ثلاث غير عربية هي إيران الشيعية وتركيا السنّية وإسرائيل اليهودية. هل ينجح العرب الراغبون في عودة سوريا الى دورها العربي؟ المعلومات المتوافرة عند متابعين من قرب لتحرّك سوريا تفيد أن النظام فيها غير مهتمّ كثيراً بعودة بلاده الى الجامعة العربية بعد غياب سنوات عنها من جرّاء إخراجها منها بسبب قمعه الثورة الإصلاحية فيها بقسوة شديدة ثم بتسبّبه مع دول أخرى شقيقة في تحويل الثورة حرباً أهلية صار طرفاها النظام من جهة والتنظيمات الإسلامية الأصولية البالغة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم