كيف لا يكون العراقيُّ شاعرًا؟

كيف لا يكون العراقيُّ شاعرًا؟
من جنازة الشاعر العراقي الراحل مظفر النواب (أ ف ب).
Smaller Bigger
"القدس عروس عروبتكم؟ فلماذا أدخلتم كلّ زناة الليل الى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وصرختم فيها أن تسكت صونًا للعرض؟ فما أشرفكم! أولاد القحبة هل تسكت مغتصَبة؟" (مظفّر النوّاب)عندما التقيتُ مظفّر النوّاب في أوائل السبعينات منفيًّا إلى بيروت، جالسًا يكتب وراء طاولة في مقهى "الغندول" الشهير (كورنيش المزرعة)، الذي كان آنذاك ملتقى قادة حركات التغيير والشباب والطلّاب والشعراء والأدباء والمناضلين والمنفيّين، كنتُ طالبًا في كلّيّة التربية بالجامعة اللبنانيّة، مختبر الحداثة الشعريّة والثقافيّة ومصنع الأفكار والثورات (بل كنتُ أيضًا أمينًا للسرّ في اللجنة التنفيذيّة لاتّحاد طلّاب الجامعة اللبنانيّة و... شاعرًا).كانت صورة الشاعر الثوريّ النضاليّ والجماهيريّ تسبق ...