الخميس - 20 حزيران 2024

إعلان

التسلّم والتسليم

المصدر: "النهار"
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
قيادة (تعبيرية).
قيادة (تعبيرية).
A+ A-
"أن تقود هو أن تخدم، لا أكثر ولا أقلّ"-أندريه مالروأخرج والتر ليبمان الصحافة الأميركية من السرعة والإثارة الى الفكر. وصار كبار الصحافيين يقلِّدونه، في نجاح أو فشل، في "العمود الفكري" بدل التعليق السياسي العاجل. وحتى وفاته (1974) لم يكن رؤساء أميركا يكتفون بقراءته، بل كانوا يصغون إليه، وبعضهم كان يفاخر بأنه يمنحه صوتاً في البيت الأبيض. واختلف ليبمان أيضاً مع عدد من الرؤساء، وخصوصاً مع ليندون جونسون، الذي كان يتّهمه بتوسيع حرب فيتنام، وبالجهل التام في التاريخ، وانعدام الثقافة. وكان يقول إنه نقل الجيش الأميركي عشرة آلاف ميل الى بلاد لا يعرفها، لكي يقاتل من أجل قضيّة وبلاد يجهلها تماماً. ولذلك، ورَّط الأميركيين في حرب لا نهاية لها، بعكس "الحكمة" المعروفة في مثل هذا النوع من القتال. فالبريطانيون كانوا يدفعون الى المعارك فرق "الغوركا"، والمرتزقة، والأجانب، وكذلك الفرنسيون.لكن هذا الرجل الذي ختم أسوأ عهد في تاريخ بلاده، كانت له، بحسب ليبمان، حسنة واحدة: لقد عرف كيف ينسحب ويذهب الى مزرعته وحيداً، لا يقابل أيّ إنسان. كيف اتخذ رجل في مثل هذه الفجاجة السياسية والابتذال مثل هذا القرار العاقل؟أصغى، سرّاً، الى إحصاءات شركة "غالوب"، وقرأ في إمعان التقارير التي تُرفع إليه عن تدهور شعبيته. يقول ليبمان إنه، مثل كثيرين، يطرح الأسئلة على سائقي التاكسي ليعرف المناخ الشعبي، وإن زوجته تنقل إليه ما يقوله حلّاقها عن الأوضاع. ديغول ذهب الى الاستفتاء المباشر في نيسان 1969،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم