الإثنين - 26 أيلول 2022
بيروت 26 °

إعلان

ما الأسوأ الذي يخشاه برّي في اليوم المئة لحكومة معطلة؟

المصدر: "النهار"
سابين عويس
سابين عويس
Bookmark
الرئيسان ميقاتي وبرّي في اليرزة (نبيل اسماعيل).
الرئيسان ميقاتي وبرّي في اليرزة (نبيل اسماعيل).
A+ A-
هل لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي أن تحتفل بمرور مئة يوم على تشكيلها، كما اعتادت الحكومات المتعاقبة أن تفعل، باعتبار أن الأيام المئة الأولى من عمر الحكومات تمثل في غالبية الأحيان فترة سماح وتفهّم لأيّ فريق حكومي جديد؟ طبعاً لا تنطبق هذه المعادلة على حكومة ميقاتي التي تحوّلت بعد شهر على تأليفها الى تصريف الاعمال، فتعطلت جلساتها، وتعطل أيّ إنجاز يمكن أن تفكر في وضعه في رصيدها، ما دفع رئيس المجلس نبيه بري الى التحذير من الأسوأ الذي ينتظر البلاد إذا استمر الوضع على ما هو عليه ولم تُتّخذ إجراءات تعالج الأزمات. لم يكن غريباً من رئيس الحكومة القول من قصر بعبدا إن حكومته ماشية ولكن مجلس الوزراء مش ماشي، وهو المدرك للتخريب الذي تعرّضت له حكومته في اول انطلاقتها وضمن فترة سماح لم تتسنَّ لها، بعدما سقطت أمام أول مطبّ سياسي واجهته في قضيّة تنحية المحقق العدلي بطلب من "الثنائي الشيعي". هذا الواقع التعطيلي الذي تعرّضت له حكومة ميقاتي وعجز رئيسها "مدوّر الزوايا"، كما وصفه رئيس الجمهورية عند تكليفه، عن تدوير أيّ زاوية من زوايا الأزمات المتتالية التي تدفقت الواحدة تلو الاخرى عليها، دفع ميقاتي الى مخارج موازية ما دامت المشاكل التي تمثّل جوهر الأزمة في لبنان عصيّة على الحلّ، فذهب بدلاً من الاعتكاف والزعل، الى تفعيل اللجان الوزارية والعمل على الملفات العالقة، تأميناً لجهوزيتها عندما تدق ساعة الحلّ ويُفرج المعطلون عن الحكومة. ولكن، هل نجحت خطة ميقاتي أم وقعت أسيرة العجز عن اتخاذ القرارات في ظلّ غياب القرار السياسي، والتباينات الواضحة في مقاربة تلك الملفات، كما هي الحال مثلاً مع التدقيق الجنائي العالق بين شركة التدقيق والمصرف المركزي، أو السياسة الخارجية ولا سيما مع دول الخليج التي لم تشهد أيّ خرق يعيد فتح أبواب الخليج، بحيث لم تفلح وساطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأبعد من وقف الاستمرار في الإجراءات التصعيدية، أو كما هي الحال أيضاً مع الأزمة المالية والنقدية ووضعية حاكم المصرف المركزي المختلف عليها بوضوح بين مؤيّد لبقائه...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم