الإثنين - 15 نيسان 2024

إعلان

عندما قررت واشنطن أُنجِز الترسيم... ماذا عن الرئيس؟

المصدر: "النهار"
سابين عويس
سابين عويس
Bookmark
مشهد لمبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ ف ب).
مشهد لمبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ ف ب).
A+ A-
لم تكد الأجواء الإيجابية المرافقة لملف الترسيم ترخي بظلالها على المشهد الداخلي، بدفع واضح من فريق العهد الساعي وراء انجاز يختم به أعوامه الستة العجاف، حتى تعثرت تلك الأجواء، بسبب فرملة إسرائيلية، على خلفية اعتراض على التعديلات التي اقترحها الرد اللبناني، لكنها ما لبثت ان عادت مع تسلم لبنان ليل اول من أمس الصيغة النهائية كما عدّلها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين وسلمها الى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي سلمها بدوره الى الرؤساء لتكون بذلك آخر حلقات التفاوض قبل محطة التوقيع.إذاً هي ساعات قليلة ويتبين فيها الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وصحة الإيجابية التي برزت في الآونة الاخيرة حيال التوقيع القريب للاتفاق، كما لجهة الكشف عن مندرجاته، وما اذا كان يصون حقوق لبنان في ثروته النفطية وفي ترسيم حدوده البحرية أم لا. ذلك ان الامرين المشار إليهما لا يزالان غامضين امام اللبنانيين، طالما ان حلقة ضيقة جداً تتولى التفاوض، وتعتصم بالصمت بذريعة عدم الإفصاح قبل التوقيع لئلا تضيع الحقوق. واذا كان الاهتمام ينصبّ حالياً في شكل كثيف على تحديد موعد التوقيع والكشف عن الوثيقة التي ستُدخل لبنان نادي الدول النفطية، وتعده بالثروة والبحبوحة بعد سنوات من القلة والفقر والذل والظلمة، فإن الحديث عن الايجابيات يغلب على أي حديث آخر، أو عن الاحتمالات الاخرى التي قد تستجد في ما لو سقط الاتفاق، أو فرٓط بحقوق لبنان وثروته النفطية، خصوصاً أن ثمة نقاطا فيه ربما تكون قابلة للاستنساب، او رهينة الصدقية الإسرائيلية في الالتزام بالبنود وتنفيذها وعدم القفز فوقها او إطاحتها، انطلاقاً من معادلة الانتهاك التي لم تقصّر يوماً بممارستها تجاه لبنان وسيادته، ما قد يهدد البلاد بالانزلاق نحو المواجهة او حتى الحرب، وسط استمرار لغة التهديد على ضفتي تل ابيب و"حزب الله". الاكيد، ان توقيع الترسيم، بقطع النظر...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم