شهد معسكر المنتخب المصري لكرة القدم، ببطولة الأمم الأفريقية 2019، أزمة عنيفة عقب تداول فيديو يظهر فضيحة جنسية للاعب الشاب عمرو وردة في محادثة مع فتاة مكسيكية، ليعلن اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة، المشرف العام على المنتخب، استبعاد اللاعب من معسكر المنتخب.
ونشرت فتاة مكسيكية عبر حسابها على تويتر فيديو فاضحاً لعمرو وردة، بجانب نشر محادثات بين الطرفين تدور حول واقعة جنسية بينهما، ليقرر اتحاد الكرة استبعاده بشكل نهائي بعد التشاور مع الجهاز الفني والإداري للفريق، مؤكدين أن الأهم هو الحفاظ على حالة الانضباط والالتزام عند المنتخب، ليضطر الفراعنة لاستكمال البطولة بقائمة تضم 22 لاعباً.
وحاول عمرو وردة الدفاع عن نفسه بأن الفيديو مفبرك ولا يخصه، إلا أن اتحاد الكرة المصري رفض مبرراته، وقرر مغادرته المعسكر قبل ساعات من مواجهة الفراعنة الأخيرة أمام الكونغو الديموقراطية، التي أقيمت مساء أمس الأربعاء، ضمن الجولة الثانية لدور المجموعات.
تأزم موقف اللاعب، بعدما تقدم محام يدعى أحمد مهران ببلاغ للنائب العام للتحقيق مع عمرو وردة الذي اتهمه بالإساءة إلى سمعة مصر ومكانتها الدولية، مؤكداً أن الانضمام إلى المنتخب لا يقل أهمية عن الانضمام إلى أداء الخدمة الوطنية لما في ذلك من تمثيل للدولة المصرية أمام المجتمع الدولي والمحلي والإفريقي، وتجسيداً للروح الرياضية والأخلاقية للمواطن المصري، وأن ظهور اللاعب في صورة مشينة تضر بسمعة المنتخب الوطني، وسمعة شباب مصر من أبناء جيله.
وشهدت الساعات الماضية ضغطاً من اللاعبين الكبار في صفوف المنتخب المصري، على رأسهم أحمد المحمدي قائد الفراعنة، ومحمد صلاح نجم المنتخب لدعم اللاعب في أزمة استبعاده وإعادته إلى المعسكر، مؤكدين أنه أخطأ، إلا أن تقويم الخطأ لا يكون بالاستبعاد وإنهاء مشواره الدولي، حيث أكد المحمدي عقب مباراة الكونغو أن حياة اللاعب الشخصية تخصه هو فقط وأن وردة ملتزم تماماً داخل المعسكر، بينما نشر صلاح تغريدات عبر حسابه للتضامن معه.
وقدم اللاعب اعتذاراً رسمياً عبر حسابه على موقع الصور "إنستغرام"، لأسرته وزملائه لاعبي المنتخب والجهاز الفني والجماهير المصرية، على الاتهامات والأزمات التي حاصرته أخيراً مؤكدا تعهده بعدم تكرار مثل تلك الأخطاء.
عمرو وردة بات ثاني لاعب عربي يستبعد من أمم أفريقيا 2019، بسبب فضيحة جنسية. وكانت البداية مع لاعب خط الوسط الجزائري هاريس بلقبلة، الذي استبعد من البطولة قبل انطلاقها بعد خطأ فادح ارتكبه في مقطع متداول في مواقع التواصل الاجتماعي، أدى إلى استبعاده من تشكيلة الأخضر لأسباب تأديبية، فكشف الفيديو قيام اللاعب بإظهار أجزاء حساسة من جسده دون أن يعلم أن زميله في المنتخب يلعب أونلاين، ليتم تداول الفيديو بشكل كبير، واضطر الاتحاد الجزائري إلى استبعاده.