الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 29 °

الإنترنت في لبنان بين مواكبة التطور العالمي ومشاكل القطاع

المصدر: " ا ف ب"
هديل كرنيب
هديل كرنيب
Bookmark
A+ A-

يلعب قطاع الإنترنت والاتصالات اليوم دوراً أساسياً في تكوين المجتمع الرقمي، وهو قطاع بات تطويره بشكل دائم وبوقت سريع ضرورياً لتأمين بنية مناسبة للتواصل والتطبيقات والاستثمارات، إذ لا يمكن إطلاق حكومة رقمية، أو مدن ذكية أو حتى تعليم وصحة وإعلام رقمي، من دون شبكة اتصالات وإنترنت متطوّرة وسريعة تكون كلفتها على المستهلك مناسبة.

اليوم وبينما يتجهّز العالم لاستقبال شبكة الجيل الخامس، ما تزال البنية التحتية للإنترنت في لبنان قيد التطوير لاستيفائها الشروط العالميّة، ويعود أمر التأخر في ذلك بحسب سلام يمّوت المدير الإقليمي لجمعية الإنترنت في الشرق الأوسط، إلى مشكلتين أساسيتين هما: السرعة والسعر. \r\n

تقول يمّوت لـ"النهار" أن "في لبنان هناك بنية تحتية يُعمل عليها اليوم لمواكبة العالم، خاصة مشروع توصيل الألياف الضوئية (الفايبر) إلى المنازل. نحن اليوم على بُعد فترة وجيزة من إطلاق شبكة الجيل الخامس في العالم، وإذا ما أراد لبنان مواكبة هذا التطور وهذه السرعات في نقل الداتا، لا يمكن أن يبقى معتمداً على الأسلاك النحاسية، في المحصلة نحن بحاجة الى "فايبر" وهنا تكمن أهمية إطلاق شبكة توسيع الفايبر".

وتضيف يمّوت: "شبكة الفايبر متاحة في لبنان، ولكن المشكلة تكمن في الوجهة الأخيرة أي من السنترالات إلى البيوت والهوائيات الخاصة بالخليوي ( 3G و 4G) وهذا ما يُعمل عليه اليوم. ولكن ما يُعقِّد الأمر هو سرعة التنفيذ كون شركات الاتصالات في لبنان تابعة للدولة وتدخل في السياسة بطريقة ما. فمن جهة، هناك بطء في التنفيذ لأن الدولة بطبيعة عملها وبيروقراطيتها بطيئة، ومن جهة أخرى، إدخال خدمة اتصالات جديدة يتطلب مرسوماً من مجلس الوزراء، وتخفيض سعر الخدمة أيضاً يتطلب مرسوماً من مجلس الوزراء. فحتى اللحظة لا يمكن تغيير السعر المرتفع للفايبر إلا بقرار من مجلس الوزراء".

وتشير يمّوت الى أن "أسعار لبنان عالية أكثر من الخارج، ومعاملات إعطاء خدمات الاتصالات جداً صعبة، لذا فخصخصة هذا القطاع مطلوبة. خصخصة لا يعني بيع الشركات للأجانب، بل يعني فصل الدولة عن تشغيل القطاع وإعطاء امتيازات محددة للقطاع الخاص كتلك الموجودة في الخارج وفي البلدان العربية المجاورة، فمثلاً في دبي الحكومة مالكة بشكل غير مباشر لشركتي الاتصالات، لكنها لا تتدخّل يومياً في التوظيف أو الخدمات أو الأسعار".

من جهة أخرى، يشهد اقتصاد الإنترنت حالياً تطوراً ملحوظاً، وهو اليوم عنصر اساسي في تأمين المنافع الإقتصادية على الدخل القومي، وبحسب يمّوت، تُظهر الدراسات الأخيرة أن هذا القطاع يجب أن يكون متاحاً للجميع كي يعزز الإستثمارات الرقمية والدخل خاصة أننا اليوم في عصر الإنترنت بامتياز وعمليات التجارة والتحويل والدفع تتمّ جميعها من خلال هذه البنية الأساسية.

وختمت سلام حديثها لـ"النهار": "الإنترنت في تطور دائم، على سبيل المثال، عند ظهور الإنترنت قبل 25 سنة لم يكن هناك محتوى فيديو ولا شبكة عنكبوتية. والمهم أن الإنترنت في تطور مستمر وهناك آليات لعمل المهندسين القادمين من جميع أنحاء العالم للعمل مع بعضهم البعض لابتكار حلول جديدة وتقديمها للمستخدمين، لذا فإن الإنترنت في تقدم مستمر يوماً بعد يوم. أتمنى أن يعي العرب بشكل عام واللبنانيون بشكل خاص أهمية هذا العالم والمشاركة بصنعه بدلاً من استهلاكه فقط".

\r\n

الكلمات الدالة