السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 27 °

العالم جورج الحلو لـ"النهار": أغلب الظن أن هناك حياة خارج الكرة الأرضية

المصدر: " ا ف ب"
ملاك مكي
Bookmark
العالم جورج الحلو لـ"النهار": أغلب الظن أن هناك حياة خارج الكرة الأرضية
العالم جورج الحلو لـ"النهار": أغلب الظن أن هناك حياة خارج الكرة الأرضية
A+ A-

"أغلب الظن أن هناك حياة خارج الكرة الأرضية"، يقول المدير التنفيذي لـ"مركز المعالجة بالأشعة تحت الحمراء وتحليل البيانات – IPAC" الذي تدعمه "الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء - ناسا"، والباحث في "معهد كاليفورنيا للتقنية - كالتيك" في ولاية كاليفورنيا البروفسور اللبناني جورج الحلو.  

يشرح الحلو لـ"النهار" انه لا يمكن الجزم، حتى اليوم، بوجود حياة خارج الكرة الأرضية. في المقابل، يعتبر القول بعدم وجود حياة خارج الكرة الأرضية غير علمي، فلا يمكننا اعتبار أننا وحيدون في هذا الكون، فكما حصل تطور الحياة على الأرض، يمكن أن يحصل خارج الأرض. \r\n


في صغره كان يراقب الحلو، ابن مدينة جزين، النجوم والسماء بعيدا من ضوضاء المدينة. "النجوم، والسماء تثير حشرية جميع الأفراد على هذه الأرض، غير أن قليلين يكرسون حياتهم ومسارهم المهني لدراسة الكون وخصائصه، وأنا من هؤلاء القلة، الذين كان لديهم الحظ في ذلك". تخرّج الحلو في اختصاص الفيزياء من "الجامعة الأميركية في بيروت" في العام 1975، والتحق بجامعة "كورنيل الأميركية" حيث نال درجة الدكتوراه في علوم الفيزياء الفلكية في العام 1980. اهتمّ بدراسة الأشعة تحت الحمراء "infrared"، وعمل في المراكز الدولية في فيزياء الفلك ليصبح المدير التنفيذي لمركز "ايباك" الذي يهتمّ بتحليل البيانات والمعطيات التي توفرّها أجهزة التلسكوب لاستخراج المعلومات العلمية ونشرها في خدمة جميع الباحثين في العالم. \r\n

طاقات "ناسا"

توظّف، اليوم، وكالة "ناسا" طاقاتها وأموالها بشكل رئيس في مجالين في علم الفيزياء الفلكية: دراسة الكواكب التي تدور حول النجوم خارج النظام الشمسي، والطاقة المظلمة (dark energy). يشرح الحلو ان دراسة الكواكب التي تدور حول النجوم خارج النظام الشمسي (exoplanets) تساعد على الإجابة عن التساؤلات في شأن امكانية وجود حياة خارج الكرة الأرضية. ففي العام 1995، تم رصد كوكبين يدوران حول نجوم غير الشمس، وبعدها تمكّن التلسكوب "كيبلر" من اكتشاف نحو 5000 كوكب تدور حول نجوم غير الشمس. وساعد تلسكوب " spitzer" على معرفة ان هناك سبعة كواكب تدور حول نجم " TRAPPIST -1" لها تكوين صخري يشبه تكوين كوكب الأرض، وتظهر ثلاثة كواكب منها حرارة معتدلة ومياها سائلة. \r\n

أما بالنسبة الى الطاقة المظلمة، فيقول الحلو إن الكون يمتد بسرعة متزايدة، ولا يوجد حتى اليوم تفسير فيزيائي واضح، فيستخدم العلماء الطاقة المظلمة لإعطاء تفسير ممكن لتمدّد الكون، ما يساعد على فهم طبيعة الكون أكثر. \r\n

ربّما لا يدرك البعض أهمية علوم الفضاء، وجدواها. فيوضح الحلو "أننا جميعاً أبناء الكون، وكما نحاول أن نفهم طبيعة البيئة والجبال التي تحيط بنا، فمن المهم أن نفهم ما يدور حولنا من كواكب أخرى. وتساعد علوم الفضاء على فهم أعمق لحركة الأرض وخصائصها. فعلى سبيل المثال، يعرف العلماء ان المياه اختفت عن كوكب المريخ قبل ثلاثة مليارات عام، ودراسة آلية اختفاء المياه عن المريخ تساعد على فهم العوامل المؤثرة على الأرض". \r\n

البحث العلمي أداة لحلّ المشاكل\r\n

يركّز الحلو على أهمية دور التفكير العلمي والمنطقي في مساعدة الأشخاص في حياتهم اليومية على حل المشاكل، وفي تطوير المجتمعات في مختلف المجالات، وفي إشباع الفضول العلمي. في المقابل، يجد الحلو ان هناك تطوراً بطيئاً لمجالات العلوم في لبنان، إذ لا تستثمر الدولة اللبنانية بشكل كاف في المجالات العلمية وفي الاعتماد على التقارير وعلى الدراسات العلمية لحلّ المشاكل التي يواجهها المجتمع اللبناني في مختلف الميادين، بالرغم من وجود الطاقات والكفاءات العلمية في المجتمع اللبناني والتي تبدع في الخارج. \r\n


لاحقوا أحلامكم \r\n

يشجّع الحلو الشباب والشابات الذين يهتمون بالمجالات العلمية على متابعة تخصصاتهم ومسارهم بجدية. فالعلم والتعليم هما مفتاح المستقبل لكل مجتمع ولكل بلد. كما ان العلوم تفيد الأشخاص في الحياة الشخصية واليومية، وإن لم يمارسوها في حياتهم المهنية. يقول الحلو "ان العمل والمثابرة يشكلان سرّ النجاح، فلاحقوا أحلامكم، ولا تنسوا شغفكم". \r\n

دكتوراه فخرية

*تمنح "الجامعة الأميركية في بيروت"، اليوم ، البروفسور جورج الحلو شهادة الدكتوراه الفخرية تقديراً لانجازاته العلمية. يشكر الحلو الجامعة الأميركية في بيروت على هذا التقدير، الذي يعتبر من أهم التقديرات التي تمنحها الجامعة، لافتاً الى أنه "عندما تخرجت من الجامعة الأميركية في العام 1975 لم يتسنَّ لي حضور حفل التخرّج، كذلك لم أتمكن من حضور حفل التخرّج عندما نلت شهادة الدكتوراه من جامعة "كورنيل" ..فها أنا أتخرج اليوم"، مضيفاً: "إنني لو أتربّى في لبنان، ولو لم أكن ابن هذا المجتمع اللبناني، لربما لم أحقّق إنجازاتي العلميّة في الخارج، فهذه التجربة بين لبنان وأميركا هي التي حقّقت هذا المسار وهذا الإنجاز". \r\n


الكلمات الدالة