الثلاثاء - 11 أيار 2021
بيروت 21 °

إعلان

الملتقى العربي الأول على شبكة الإنترنت: "التكنولوجيا الحديثة والجريمة الالكترونية في عصر كورونا"

الملتقى العربي الأول على شبكة الإنترنت: "التكنولوجيا الحديثة والجريمة الالكترونية في عصر كورونا"
الملتقى العربي الأول على شبكة الإنترنت: "التكنولوجيا الحديثة والجريمة الالكترونية في عصر كورونا"
A+ A-

لم يَحُل وباء Coronavirus Covid 19الذي فتك بالبشرية، دون نشر العلم والمعرفة. ولم تمنع تدابير الحجر المنزلي في أصقاع الأرض من التلاقي الفكري بين نُخبة المثقفين.

وهكذا نظّمت الجمعية الدولية لمكافحة الجريمة الإلكترونية في باريس، الملتقى الحادى والثلاثين لها والأول على شبكة الإترنت حول: "التكنولوجيا الحديثة والجريمة الالكترونية في زمن كورونا" عبر منصّة Zoom الإلكترونية .

شارك في الملتقى نُخبة من أهل العلم والثقافة من العالم العربي في مجالات القانون الجنائي السيبراني، التكنولوجيا، علم النفس والإعلام، وقدّموا كل ما هو جديد وقيّم.

وقد جاءت الدعوة لعقد المؤتمر عن بُعد للمحافظة على إجراءات التباعد الاجتماعى، التى يشهدها العالم فى ظلّ جائحة كوفيد 19، كدعوة عامة لتعظيم استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات، كبديل فعال لنواحي الحياة كافة، التي تتطلب التواصل المباشر.

تابع أحداث الملتقى نحو 500 مستخدم من بينهم وزراء واختصاصيون في مجال الجريمة الإلكترونية عبر منصّة Zoom ومنصّة التواصل الاجتماعي Facebook.

بداية عرّف رئيس الجمعية الدكتور محمد محمود شوقي بالجمعية الدولية لمكافحة الجريمة الإلكترونية، وبدورها الرائد في مجال نشر الوعي، من خلال المؤتمرات والندوات المنعقدة حول العالم منذ تأسيسها في العام 2006.

كما أشار إلى دور الجمعية في نشر ثقافة الاستخدام الآمن والهادف للفضاء المعلوماتى، وإلى وجود ارتفاعًا خطيرًا في وتيرة الجرائم الالكترونية، خصوصًا في ظل تمكّن مجرمي الإنترنت من ابتكار أساليب ووسائل من شأنهاعرقلة التدابير العالمية الهادفة إلى معالجة المشكلة. ومن أحدث تلك الاشكاليات، الجرائم الإلكترونية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، التى ظهرت حديثًا مع ظهور هذا الوباء. وكانت دافع الجمعية الأساسي لعقد هذا الملتقى.

كما تناول الدكتور شوقى في مداخلته التى كانت بعنوان " الجريمة الالكترونية فى عصر كوفيد 19"، معضلة الجرائم الإلكترونية التي نمت بشكل كبير في زمن كوفيد ١٩، معتبرًا أنّه كلّما زاد استخدام التكنولوجيا ارتفع عدد الجرائم الإلكترونية في عدّة مجالات، مشدّدًا على أنّ الجريمة في تكنولوجيا المعلومات تختلف مع اختلاف تقنيات الجاني...

وبدوره تحدّث القاضي الدكتور عمر الغول عبيد محمد الغول ( رئيس محكمة استئناف بمحكمة الشارقة الاتحادية) عن جرائم الاعتداء على الخصوصية في ضوء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإمارتي.

أما الدكتور معاذ سليمان الملّا (أستاذ القانون الجزائي في أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية في الكويت) تحدّث عن الشائعات عبر شبكات التواصل الاجتماعي في زمن كورونا، وكيفية ملاحقتها من خلال رصد مصدرها بواسطة أجهزة الذكاء الاطناعي، ومعاقبة مروّجيها.

وعن قضية حماية البيانات الشخصية الخاصة بمرضى فيروس كورونا في القانون العماني، تناولها الدكتور حسين بن سعيد الغافري (أستاذ القانون المساعد في الجامعة العربية المفتوحة– سلطنة عمان) في كلمته بحيث أكدّ معاقبة القانون لإفشاء المعلومات، وأنّ المشّرع يحرص على حماية الأسرار الطبيّة، ويحدّد الغرامات المتعلّقة بالمرضى والمصابين بالأمراض المُعدية.

ومن ناحية أخرى، تحدّث الدكتور صالح يحيي الغاندي ( أستاذ في علم النفس في جامعة الملك بن عبد العزيز- السعودية) عن دور علم النفس في الجريمة الإلكترونية، عبر شبكات التواصل.

أما الدكتور فالح بن فليحان الرويلى (باحث في مجال التطرف العنفي والإرهاب): تحدث عن العنف عبر الإنترنت، معتبرًا أنّ الجريمة الإلكترونية نوع من أنواع الترفيه عن الذات...

وبدوره تطرّق المستشار محمد نبيل القاضي ( المستشار القانوني لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية – مصر) إلى تكنولوجيا البلوك تشين وإلى نظام swift للأنظمة المالية الحديثة في العالم، والاقتصاد الرقمي. واعتبر أنّ البلوك شين هي تقنية حديثة متطورة، ومن الضروري ابتكار قوانين وأنظمة تشريعية لمراعاتها.

ومن الناحية الإعلامية، تحدثت الباحثة تريز منصور (المعهد العالي للدكتوراه الآداب العلوم الإنسانية والاجتماعية- الجامعة اللبنانية) عن خطر الأخبار الكاذبة Fake News والمضللّة للرأي العام، المُدرجة عبر منصّات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أسهمت في انتشار وباء Coronavirus Covid 19 في عدة دول.

الدكتور يوسف بن الطالب (رئيس المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار بجامعة ابن طفيل بالمغرب) تحدث عن برمجيات الذكاء الاصطناعي وحماية الحياة الخاصة على الإنترنت.

أما الدكتورة أروى عبد العزيز الحمد (مدير إدارة تمكين الأمن السيبراني في شركة الاتصالات السعودية) فتطرقت إلى قضية الأمن السيبراني، موضحة كيفية تحويل فيروس كورونا إلى رقمي.

وعن تكنولوجيا البلوك تشين Block Chain)) أكدّ الدكتور أشرف:عبد الفتاح درويش ( أستاذ جامعي في جامعة حلوان) أنّها التقنية الأعلى والأنسب للحفاظ على أمن المعلومات، ولمكافحة تأثير فيروس كورونا، مشيرًا إلى عملية التنسيق التي تجري اليوم بين منظمة الصحة العالمية وشركات التكنولوجيا الكبرى، للمحافظة على داتا المعلومات المتعلقة بمرضى كورونا

وفي الختام تلا التوصيات مقرر المؤتمر العلمي الدكتور محمد محمد الألفي التي دعت إلى:

1- الإشارة إلى الارتفاع غير المسبوق لمعدلات الجرائم الإلكترونية الناتج عن نقل العديد من النشاطات الاجرامية لشبكة الإنترنت في ظلّ جائحة كوفيد 19.

2- حثّ المؤسـسات الإعلامية للعمل على التوعية حول مصادر الشائعات الإلكترونية على منظومات الاقتصاد، وتأثيراتها علي السلم المجتمعي، عوضًا عن ما تخلّفه من أضرار على الصحة النفسية.

3- دعوة المشرّع الدولي إلى وضع قواعد منظمة خاصة لحماية البيانات الشخصية، في ظل ما يشهده العالم اليوم من إجراءات استثنائية لمكافحة فيروس كوفيد 19.

4- حثّ المجتمعات للسير قدمًا نحو التحوّل للاقتصاد الرقمي، للحدّ من استخدامات العملات الورقية، وصولًا إلى التخلّص الكامل من تداول الأوراق النقدية.

5- بذل المزيد من الجهود العالمية لتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي، كركيزة فاعلة لمكافحة الكوارث الطبيعية والجوائح المرضية.

6- ضرورة الربط الشبكي والمعلوماتي الكامل ما بين جميع المنظومات الصحية والطبية في العالم، لتجنّب حدوث مثل جائحة كورونا في المستقبل.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم