الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 29 °

مأساة إنسانية... الأمطار "اجتاحت" المنازل في الأوزاعي واختلطت بـ"المجارير"!

المصدر: " ا ف ب"
مأساة إنسانية... الأمطار "اجتاحت" المنازل في الأوزاعي واختلطت بـ"المجارير"!
مأساة إنسانية... الأمطار "اجتاحت" المنازل في الأوزاعي واختلطت بـ"المجارير"!
A+ A-

لم يختلف المشهد في أحياء الأوزاعي الداخلية عن الكارثة التي حلّت في السلطان ابرهيم. الشوارع التي طافت بمياه الأمطار، احتجزت المواطنين في بيوتهم لساعات، فلم يجدوا سوى السطوح سبيلاً للتنقّل. الحال هذه بدت "طبيعيّة" للأهالي الذين اعتبروا أنّهم يتشاركون مأساتهم اليومية مع اللبنانيين في مختلف المناطق. بعض المنازل اجتاحتها مياه الأمطار التي اختلطت بمياه الصرف الصحي. رائحة كريهة سكنت البيوت، وترسّباتٌ نتنة استقرّت بين جدرانها، وثنايا الأثاث.

يقول أحد سكان حي النافعة إنّهم وجدوا "بقايا زفت داخل ريغارات الصرف الصحي الرئيسية للمنطقة بعد فتحها، وهي أحد الأسباب التي سدّت المجاري وأدّت إلى طوفان الشوارع ظهراً"، محمّلاً المسؤولية لـ"الشركة المتعهدة التي عملت على تزفيت الطريق منذ أشهر".

ويضيف: "لا تلبث بلديتا الغبيري وبرج البراجنة أو فرق وزارة الأشغال من انتهاء العمل في الطريق، حتى يعاد حفرها من جديد، ما يترك ترسّبات في المجاري المهترئة أساساً".

الأمطار الغزيرة التي هطلت ظهراً لم تستطع المجاري استيعابها. من النافعة حتى ملعب العهد، بيوتٌ بُنيت بعشوائية، ولم يعمد سكانها إلى تمديد شبكات صرف صحي منتظمة، بالإضافة إلى عدم قدرة الشبكة الرئيسية على تحمّل الاكتظاظ السكاني في المنطقة، ما ضاعف الأزمة وزادها تعقيداً.

لم يتنصّل الأهالي من مسؤوليتهم، فبادروا إلى رفع سياراتهم من على جانبي الطريق قبل غرقها بالكامل، وتكاتفوا لسحب المياه من داخل البيوت قبل أن تقضي عليها.

وتبقى الصرخة العالية واحدةً لعدم تكرار المشهد المذلّ في الأيام المقبلة مع ترقّبٍ لمنخفض جويّ جديد.

الكلمات الدالة