الخميس - 03 كانون الأول 2020
بيروت 19 °

إعلان

لهذه الأسباب يجب اجراء جراحة الترميم عند استئصال الثدي!

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
تجرى عملية ترميم الثدي في الوقت نفسه مع الاستئصال
تجرى عملية ترميم الثدي في الوقت نفسه مع الاستئصال
A+ A-

لا تقتصر تداعيات إصابة المرأة بسرطان الثدي على الناحية الجسدية، فللأثر النفسي أهمية لا يمكن الاستهانة بها. يمسّ هذا المرض جانباً مهماً من أنوثة المرأة لما يتركه من أثرها على مظهرها الذي يعني لها الكثير. وتزيد أهمية هذا الأثر عندما يستدعي المرض استئصال الثدي أو جزءاً منه، فيصعب عندها على المرأة أن تتعاطى مع الموضوع وكأن شيئاً لم يكن. كون تداعيات المرض تطال هذا الجزء المهم من أنوثتها من الطبيعي أن تتأثر لكن يأتي التطور الطبي ليقدم لها عملية ترميم الثدي بكل ما فيها من تطورات في السنوات الاخيرة، كحل لهذه المشكلة. وفيما كان هناك جدل قبل سنوات حول ما إذا كانت عملية الترميم تجرى في مرحلة لاحقة بعد الاستئصال أو في الوقت نفسه، يشدد الطبيب الاختصاصي في جراحة التجميل والترميم في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الاميركية الدكتور شادي المر على إجرائها مع عملية الاستئصال وهي الطريقة الحديثة المتبعة في السنوات الأخيرة كحل أمثل من الناحيتين النفسية والجسدية للمرأة.

 

كيف تجرى عملية ترميم الثدي؟

ثمة انواع مختلفة من عمليات ترميم الثدي ولا ب من التمييز بينها لأنها تختلف بحسب حالة المرأة والمرض الذي يصيبها. فبحسب المرّ قد تكون عملية الترميم جزئية لقسم معين من الثدي قد يختلف في حجمه بحسب الحالة. كما يمكن أن يكون الاستئصال كاملاً فيكون الترميم للثدي كاملاً. وفي هذه يمكن ان يستأصل الثدي كاملاً وتترك الحلمة أو يمكن أن تستأصل أيضاً. كما يمكن أن تستأصل الغدد اللمفاوية تحت الإبط بعد إجراء الفحص اللازم الذي يؤكد ما إذا كانت هناك حاجة لذلك.

-في الاستئصال الجزئي للثدي:

وفق ما يوضحه المرّ إذا كانت العملية للترميم الجزئي للثدي يقرّب الجلد من الغدد حتى يعود شكل الثدي طبيعياً ودائرياً وتعتبر هذه العملية سهلة تسمح باستعادة شكل الثدي كما كان سابقاً.

-في الاستئصال الكامل للثدي:

تعتبر هذه العملية أكثر صعوبة فمن الطبيعي ان يكون ترميم قسم من الثدي أسهل. وتجرى عملية الترميم على مرحلتين فعند استئصال الثدي يوضع بالون من السليكون تحت العضل حتى يُنفخ تدريجاً خلال 5 أشهر كل أسبوعين. بهذه الطريقة يتمدد الجلد على مراحل ومعه العضل. وخلال هذه الفترة تكون المرأة قد انهت مرحلة العلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة فيمكن بعدها نزع البالون ووضع الProthese. مع الإشارة إلى أنه لا يمكن وضع الprothese قبل الانتهاء من العلاج بالاشعة لأنه يؤدي إلى ذوبانها.

أما في ترميم الحلمة فتجرى العملية بعد 3 أشهر من عملية الترميم السابقة فيُزرع الجلد الذي يؤخذ من الفخذ وهو الموضع الذي يكون الجلد فيه داكناً أكثر في ما يشبه إلى اقصى حد لون الحلمة. فيجرى الزرع بهذه الطريقة لاستعادة الشكل الأساسي للثدي.

 

في ظل الجدل الحاصل حول ما إذا كانت عملية الترميم تجرى مع الاستئصال أو لا، ما الأفضل؟

لم يعد الجدل وارداً حالياً. ففي الذهنية القديمة، كان هناك جدل طبي قائم أما اليوم فمن المؤكد أن الافضل من النواحي الطبية والجسدية والنفسية أن تجرى عملية الترميم في الوقت نفسه مع عملية الاستئصال، بحسب المرّ. فطبياً وجسدياً يمكن الجزم اليوم أن صعوبة العملية تزيد بشكل ملحوظ في حال الانتظار حتى مرحلة لاحقة بعد الاستئصال لأن صعوبة وضع البالون تزيد عندها مع التراجع في العضل. كما يصبح ضرورياً الاستئصال من أنسجة الجلد في مواضع أخرى في الجسم لزرعه في الثدي حتى يكون ممكناً وضع البالون تحت العضل وترميم الثدي. فقد تكون هناك حاجة إلى إحضار أنسجة من الجلد من الظهر أو البطن للزرع في الثدي. وتعتبر هذه العملية عندها أطول وأكثر صعوبة فقد تصل مدتها إلى 7 ساعات فيما يمكن ان تجرى عملية الترميم هذه في حال إجرائها في الوقت نفسه مع عملية الاستئصال خلال ساعة واحدة. هذا، ويضاف إلى ذلك الأثر النفسي السلبية للتأخير في العملية والراحة النفسية للمرأة لدى إجراء الترميم مع الاستئصال فهي لا تعاني عندها من الضغط النفسي الناتج عن خسارة الثدي الذي يشكل جزءاً مهماً من أنوثتها. ويشير المرّ إلى أنه في كل مرة تحضر فيها المرأة لنفخ البالون حتى يأخذ أكثر فأكثر شكل الثدي قبل العملية الثانية، تشعر بتحسن ورضى، خصوصاً بعد المرة الثالثة التي تحضر فيها، فيما يشير إلى أنه خلال عملية الاستئصال يستأصل الجراح العام الثدي ويتدخل جراج التجميل مباشرة لوضع البالون تحت العضل ضمن عملية الترميم. ويؤكد أنه لا يجوز اليوم التأخير في إجراء هذه العملية وتاجيلها إلى مراحل أخرى، كما في الذهنية التي كانت سائدة سابقاً لأنها تسهّل الأمور على المرأة ومن الناحية الطبية أيضاً من خلال تسهيل ظروف إجراء الجراحة.

 

هل من عمر معين يمكن ان تجرى فيه جراحة ترميم الثدي بعد الاستئصال بسبب سرطان الثدي؟

يمكن ان تجرى هذه العملية في أية مرحلة عمرية دون استثناء فقد تجرى لشابة كما يمكن إجراؤها لمسنّة، بحسب المرّ. وفي كثير من الاحيان يسعد المراة أن النتيجة بعد الترميم تبدو افضل مما كانت عليه قبل العملية. ولا يبقى من اثر الجراحة إلا جرح في الوسط يتم العمل حالياً على تصغيره إلى اقصى حد ممكن.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم