الإثنين - 08 آذار 2021
بيروت 19 °

إعلان

أمراض تهدّد أطفالنا لعدم حصولهم على لقاحاتهم

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
إهمال لقاحات الأطفال يهددهم بأمراض خطيرة
إهمال لقاحات الأطفال يهددهم بأمراض خطيرة
A+ A-

عوامل عديدة لعبت دوراً في تراجع معدلات تلقيح الأطفال في لبنان في المرحلة الحالية. وأياً كانت الأسباب التي أدّت إلى ذلك، تبقى النتيجة هي الأساس: حرمان الأطفال من هذه اللقاحات التي يمكن أن تحميهم من أمراض خطيرة وتجعلهم أكثر عرضة للإصابة بها، وبالتالي رفع معدلات الإصابة بهذه الأمراض في المرحلة المقبلة بعد أن أصبح من الممكن السيطرة عليها وخفضها إلى أدنى المستويات. في هذا الإطار شدد طبيب الأطفال روني صيّاد على أهمية حصول الأطفال على اللقاحات الخاصة بهم أياً كانت الظروف.

ما المرحلة العمرية التي تزيد فيها أهمية حصول الأطفال على لقاحاتهم؟

قبل سن الـ 5 سنوات لا يمكن التهاون أبداً في مسألة حصول الأطفال على لقاحاتهم دون تأخير. وتزيد أهميتها، وفق صيّاد، في الاشهر الأولى حيث يمكن أن يشكل التأخير تهديداً خطيراً للطفل.

أما الاسباب التي أدت إلى التأخير في حصول الكثير من الأطفال في لبنان على لقاحاتهم فمتنوعة، منها يرتبط بالظروف المادية وتراجع القدرات المادية للبنانيين إذ باتوا عاجزين أحياناً عن تسديد تكاليف زيارة الطبيب واللقاح لأطفالهم. من جهة أخرى، يشير صياد إلى أن جائحة كورونا ساهمت في ذلك أيضاً بحيث أصبح كثيرون يتخوفون من التوجه إلى عيادة الطبيب خوفاً من الفيروس على الرغم من أن تخوفهم من كورونا غير مبرر أبداً لأن إصابة الاطفال بالفيروس أقل خطورة بكثير مما يمكن أن يحصل في حال عدم حصولهم على اللقاحات الخاصة بهم في أوقاتها وما ينتج عن ذلك من زيادة في إصابتهم بأمراض خطيرة. أما فيروس كورونا فلا يعتبر خطيراً على الأطفال.

ويشير صياد هنا إلى أن عدم إجراء لقاح الشلل في عمر الشهرين وتعرض الطفل للإصابة بالمرض مسألة لا يمكن الرجوع فيها إلى الوراء. كذلك يشير إلى ارتفاع في معدلات الإصابة بالحصبة مؤخراً بسبب عدم الحصول على اللقاحات. هذا على الرغم من أن الوزارة تقوم حالياً بحملة وطنية للتلقيح ضد الحصبة، وما المطلوب هنا سوى التزام المواطنين باصطحاب أطفالهم للحصول على اللقاح.

هل من لقاحات غير متوافرة حالياً؟

لا يمكن التحدث عن انقطاع في اللقاحات كما يشاع، وفق صياد. قد يحصل تأخير في تأمين اللقاح لكن المسألة تكون موقتة ويعاد تأمين اللقاح بشكل طبيعي. فمسألة عدم توافر اللقاحات ليست مبرراً لعدم إجرائها لأن ذلك غير دقيق. فالمشكلة الأساسية في تأخير الأهل في إجراء اللقاحات للأطفال إما بسبب كورونا أو بسبب الظروف المادية. لكن أياً كان السبب يجب عدم الاستهانة بهذا الموضوع ومن الضروري أن يحصل كل طفل دون سن 5 سنوات على لقاحاته في مواعيدها دون تأخير لأن ثمة أمراضاً كثيرة يمكن أن يتعرض لها الطفل في حال التهاون أو الإهمال.

ماذا عن لقاح الانفلونزا الذي ليس متوافراً بعد؟

انقطاع لقاح الانفلونزا لعبة سياسية، بحسب صياد. فعلى حد قوله، لجأت الدولة إلى حجز اللقاحات لديها. كما وزعت الباقي على الصيدليات بمعدل 10 لقاحات لكل صيدلية وهو عدد قليل جداً لا يكفي أبداً لتغطية حاجات الناس. وبالتالي لم يستطع الناس تأمين اللقاح لأن العدد قليل جداً وربما وُزعت على أساس أولويات معينة، وقد لا تكون الأمور مدروسة.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم