الخميس - 27 كانون الثاني 2022
بيروت 9 °

إعلان

الإنتربول ينفي تلقيه نشرة حمراء من سوريا بشأن جعجع FactCheck#

المصدر: النهار
الخبر الكاذب المتناقل (فايسبوك).
الخبر الكاذب المتناقل (فايسبوك).
A+ A-
انتشر خبر، على نطاق واسع، في مواقع اخبارية عربية ووسائل التواصل الاجتماعي، عن "تسليم النظام السوري مذكرة اعتقال رسمية الى الانتربول بحق رئيس حزب القوات اللبنانية ⁩الدكتور سمير جعجع، ليصبح بموجبها مطلوبا بموجب مذكرة دولية حمراء". غير ان هذا الخبر لا أساس له. فقد أكدت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) لـ"النهار" "عدم وجود أي طلب لنشرة حمراء، ولا أي نوع من الطلبات لدى المكتب المركزي الوطني للانتربول (NCB) في دمشق بشأن سمير جعجع". FactCheck#
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم 
 
الوقائع: منذ 19 تشرين الاول 2021، تكثف التشارك في الخبر، عبر صفحات وحسابات، خصوصا سورية، في الفايسبوك (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...)، وتويتر (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...). وفي الوقت ذاته، نشرته مواقع اخبارية عربية، منها لبنانية (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...). ومما جاء فيه (من دون تدخل): "ﺃﻭﻝ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺇﻋﺘﻘﺎﻝ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺳﻠﻤﺖ ﻟﻼﻧﺘﺮﺑﻮﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﺤﻖ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ⁩ ﺳﻤﻴﺮ ﻓﺮﻳﺪ ﺟﻌﺠﻊ. ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻻﻧﺘﺮﺑﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﻌﺪﺓ ﺗﻬﻢ...". 
 
 
 
 
 
 
- حقيقة الخبر -
غير أن هذا الخبر لا صحة له. 
 
فقد أكدت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) لـ"النهار"، عبر البريد الالكتروني، "عدم وجود أي طلب لنشرة حمراء، ولا أي نوع من الطلبات لدى المكتب المركزي الوطني للانتربول (NCB) في دمشق بشأن سمير جعجع".
 
وقالت: "بعد رفع الإجراءات التصحيحية المطبقة في سوريا، تواصل الأمانة العامة للانتربول مراقبة أنشطة المكتب المركزي الوطني للانتربول في دمشق بعناية، بما في ذلك أي طلبات للنشرات الحمراء. ويمكن إعادة الإجراءات التصحيحية وفقا لقواعد الإنتربول، في حال تجدّد المخاوف".
 
وأكدت ان "المكتب المركزي الوطني السوري يبقى ملزماً بدستور الإنتربول، الذي يحتم على الانتربول، بموجب المادتين 2 (1) و3، أن يتصرف بروح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعدم القيام بأي تدخل أو أنشطة ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عرقي". 
 
وقالت: "من المهم الإشارة الى أن الإنتربول لا يصدر أوامر توقيف. يمكن أي دولة عضو أن تطلب من أمانته العامة إصدار نشرة حمراء، وهي عبارة عن طلب لتطبيق القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان شخص واعتقاله موقتًا في انتظار تسليمه أو استسلامه أو أي إجراء قانوني مماثل".
 
وأوضحت أن "كل طلب نشرة حمراء يراجعه فريق عمل متخصص للتأكد من أنه يتوافق مع دستور الإنتربول وقواعده". وأفاد أن "قرار القبض على فرد بموجب نشرة حمراء، أمر يخص السلطات الوطنية المختصة".

وقد نشر نفي الانتربول ايضا موقع "ذا ناشيونال" في 19 ت1 2021، و
موقع "عنب بلدي" السوري، وموقع "مسبار" المتخصص بتقصي صحة الاخبار، في 20 منه. 
 
ما هي النشرة الحمراء؟ 
"تُعد طلباً إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان المجرم واعتقاله مؤقتاً في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل"، على ما يشرح الانتربول في موقعه.

وتتضمن النشرة الحمراء نوعين أساسيين من المعلومات: المعلومات اللازمة للتعرف إلى الشخص المطلوب، كالاسم، وتاريخ الولادة، والجنسية، والشعر، ولون العينين، والصور الفوتوغرافية، وبصمات الأصابع في حال توفرت. والمعلومات المتعلقة بالجريمة التي هو مطلوب لارتكابها، والتي تكون عادة جريمة قتل، أو اغتصاب، أو اعتداء جنسي على الأطفال، أو سطو مسلح".

وافاد الإنتربول أنه "يتولى إصدار النشرات الحمراء بناءً على طلب بلد عضو، وينبغي أن تمتثل النشرات الحمراء للقانون الأساسي للإنتربول ونظامه. ويُشار إلى أن النشرة الحمراء ليست مذكرة توقيف دولية".
 
عام 2020، أصدر الإنتربول 11094 نشرة حمراء، على ما ذكر. و"يوجد حاليا قرابة 63370  نشرة حمراء سارية المفعول، بينها حوالى 7669 نشرة متاحة للعموم". 
 
وبالبحث في اسماء المطلوبين بموجب نشرات حمراء عامة في موقع الانتربول، لا أثر لاسم سمير جعجع. 
 
في 7 تشرين الاول 2021، قررت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)، إعادة دمج سوريا في نظامها لتبادل المعلومات، بعدما علقت ذلك في العام 2012 في سياق العقوبات الدولية ضد نظام بشار الأسد، على ما أوردت وكالة فرانس برس. وقالت المنظمة التي تتخذ في ليون مقرا لها في بيان: "تماشيا مع توصيات الأمانة العامة، قررت اللجنة التنفيذية للإنتربول رفع الإجراءات التصحيحية المطبقة على سوريا".

منذ العام 2012، "كانت الأمانة العامة للانتربول فقط تتلقى رسائل من سوريا وكانت ترسل إلى الجهات المرسلة إليها في حال امتثالها لقواعد الإنتربول"، وفق المصدر نفسه.

واوضح البيان أن "التوصية برفع الإجراءات التصحيحية جاءت بعد المراقبة المنتظمة للرسائل الواردة من المكتب المركزي في دمشق" مضيفا أنه نتيجة لذلك "يمكن المكتب الموجود في دمشق، مثل المكاتب المركزية الوطنية الأخرى، إرسال رسائل مباشرة إلى الدول الأعضاء الأخرى وتلقي رسائل أيضا".
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم