فالوغا بين أرزاتها الشامخة وغيماتها الحالمة (صور)

6 تموز 2019 | 20:32

المصدر: "النهار"

فالوغا بين أرزاتها الشامخة وغيماتها الحالمة (نضال مجدلاني).

فالوغا، التي تترجم من السريانية بـ"فلق" و "مقسم"، والمرجّح أن تسميتها هذه بسبب انقسامها جغرافياً إلى فالوغا الشمالية والجنوبية بحكم مرور أحد روافد نهر بيروت في أرضها, تعتبر من مناطق الاصطياف الرائعة نظراً لطيب مناخها وطبيعتها وموقعها المميّز.

فهي ترتفع عن سطح البحر بما يعادل 1250-1600 متر على مسافة 30 كلم من بيروت, في قضاء بعبدا، محافظة جبل لبنان.  وموقعها على المنحدر الغربي لجبل الكنَيْسة يُغنيها بمِطلٍّ رائع عل قرى الاصطياف الأخرى في المتن الأعلى والشمالي. وأذكر حمانا الجميلة المعروفة بكرزها وسطوحها القرميدية الجميلة والتي تطل عليها مباشرة، ووادي لامارتين المنسوب إلى الشاعر الفرنسي الفونس دو لامارتين الذي تغنّى بجماله فأُطلق اسمه على التلة المطلة.


أراضي بلدة فالوغا أو "خلوات فالوغا" شاسعة وغنية بأشجار الصنوبر والسنديان، وبالبساتين كالتفاح والكرمة، وببرك طبيعية واصطناعية لري المزروعات، وطبعاً بينابيع وعيون. وهي ذات تاريخ قديم كما تدل آثاراتها، ومن أهمها بقايا كنيسة قديمة على قمّة جبل الكنَيْسة، وبقايا قلعة رومانية في جرودها وغيرها. وأيضاً عريقة بتاريخها الحديث، حيث رُفع أوّل علم لبناني في 1943/9/23 من قبل ضباط لبنانيين بدلاً من العلم الفرنسي, في غابة أرزها التي أصبحت محمية.


يمكنكم الوصول إلى هذه المنطقة عن طريق عاليه - المديرج - حمانا أو المنصورية - المونتفردي - رأس المتن - دير الحرف أو بعبدات - قرنايل أو البقاع - زحلة - ضهر البيدر.


تقوم بلديتها وأبناؤها بعدة نشاطات واحتفالات على مدى السنة، منها احتفالات عيد السيدة وعيد مار الياس، بالإضافة إلى مهرجانات تمتد على عدة أيام، وتنتشر فيها البيوت للإيجار والفنادق والمطاعم.

مَشَواتي في هذه الأرض كثيرة ومتنوعة، منها ما بدأ من ضهر البيدر وصولاً إلى غابة الأرز وما بعدها، ومنها نزولاً إلى حمانا ليلاً على ضوء القمر بعد التمتع بلوحات غياب الشمس بين أرزاتها، ومنها صعوداً إلى أعالي جبل الكنَيْسة للتمتع بمطَلِّها الخلاب، ومنها بين بركها الملونة بألف لون، فيُخيّل إليك وكأنك في عالم الأحلام. كما أنّ حشريتي دفعتني إلى تجربة التنقّل على الـ ATV، وكان حظي رائعاً، إذ لاقتنا الغيوم ورافقتنا بلوحات تمجّد خالقها. 



أما آخر مشواتي هنا، فكانت منتصف الشهر الفائت، وعلى مسافة تقارب الخمسة عشر كلم، وكانت متعة للنظر والروح، وأتمنى أن أنقلكم إلى تلك اللحظات من خلال لقطاتي. 

مع بدء المشي في هذه الأراضي الشاسعة، التقيت رعاة ومواشي على مسافة لا يُستهان بها، ومن أجمل الصدف الوصول في الوقت المناسب لمشاهدة حَلْب الماشية وتفريغ الحليب، وكنت قد نقلت بالبث المباشر والـ stories مشواري عبر حساباتي الإنستغرام و الفايسبوك



أما محمية الأرز، فكانت تتراءى لي من بعيد قبالة مساحة من الواضح أنّها تُشجَّر كما ترون في لقطاتي، وكلّي أمل أن تُشجّر جبالنا كافة للتعويض عن الجرائم المرتكبة في حق طبيعتنا.  وأعود لأدعو إلى #ثورة_التشجير على كافة أراضينا، إذ لا حياة للإنسان من دون البيئة النظيفة والطبيعة الشافية.



ووصلت إلى المحمية، وأنا بشوق للقائها وتأمل تفاصيل أرزاتها الصغيرة والمعمرة، وممراتها الضيقة والمنحدرة في البعض منها، ثم أخذ بعض الوقت لمدّ النظر وشمّ رائحة هوائها المجبول بالتراب وخشب الأرز على أنغام الطيور المعشِّشة.





ومنها إلى تلة لامارتين والأراضي الواسعة والمطلّة على أجمل المناظر وعلى جسر المديرج.






ثم التوجّه إلى جبل الكنيسة والبرك الخيالية والتي سأغطيها في مقال آخر. ويمكنكم الرجوع الى مدوّنتي في أيّ وقت لتصفُّح المزيد. وهنا بعض اللقطات من المَشَوات السابقة.




وأستودعكم بمغيبها الأخّاذ بين غيومها الحالمة وأرزاتها الشامخة. ويمكنكم متابعة جولاتي عبر حساباتي المذكورة أدناه.



Instagram @ nidal.majdalani

facebook @ Travelling Lebanon @ Nidal Majdalani

ومقالاتي على مدوّنتي Travelling Lebanon Blog @

ومشاركاتي عبر Twitter @ Nidal Majdalani


كيف نساعد الفتيات الممتلئات على اختيار ما يليق بهن؟

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard