وُلد كفيفاً... الطفل عبدالرحمن كرّمه السيسي ويعطي دروساً في الكفاح

30 حزيران 2019 | 11:03

المصدر: "النهار"

السيسي يكرم عبدالرحمن.

على رغم أنه ولد كفيف، فإنه قرّر أن يكون متميزاً، حيث منحه الله صوتاً ملائكياً رائعاً تقشعر له الأبدان، استغلّه في ترتيل القرآن الكريم بعد أن تمكّن من حفظه كاملاً وهو في سن التاسعة، ليدخل في العديد من المسابقات ويفوز بالمركز الأول، حتى كرّمه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.. إنه الطفل عبدالرحمن مهدي (١٣ عاماً) ابن قرية "طبلوها" التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية المصرية الذي يدرس في معهد كفر السكرية الإعدادي الأزهري...  "النهار" التقت والده لتتعرّف إلى قصة كفاح نجله الصغير.

يقول مهدي خليل والد عبدالرحمن لـ"النهار": "وُلد ابني بإعاقة في إحدى قدميه، وذهبت إلى مستشفيات عدّة لعلاجه لأكتشف بعدها أنه كفيف، في البداية حزنت ولكن أنا ووالدته تقبّلنا الأمر ورضينا بقضاء الله، وعندما كان يبكي نجعله يسمع الراديو على إذاعة القرآن الكريم، فكان ينصت لها ويكف عن البكاء، وعندما أتم عامه الثالث تعلّق بالراديو كثيراً وبإذاعة القرآن الكريم، وكان يردّد بعض الآيات القرآنية التي يسمعها، وعندما أتمّ عامه السادس بدأ بحفظ القرآن الكريم على يد الشيخ المحمدي العطيوي، ثم تعلم التجويد على يد الشيخ طاهر درة، وكان عبدالرحمن لا يملّ سماع شيوخه وهم يرتلون القرآن ساعات طويلة، حيث كنت أحرص على اصطحابه إلى مركز التحفيظ، أما والدته فكانت تراجع له ما حفظه، وكان زملاؤه يجعلونه يقرأ القرآن والأناشيد في الإذاعة المدرسية".

واضاف:"كنت أحمل إبني كل شهر للسفر به إلى بنها لعلاج إعاقته التي وُلد بها في قدمه، ولكن الطبيب نصحني ببتر قدمه حتى يتمكن من المشي بعد ذلك، لكنني رفضت وذهبت لطبيب آخر فأخبرني أن قدمه بها عيب خلقي ومع الوقت سيتحسن ويستطيع المشي، والآن أصبح يسير عليها بشكل أفضل، وقد تمكّن عبدالرحمن من حفظ القرآن عندما أتم التاسعة، بعدها اشترك في مسابقات عدّة تابعة للأزهر الشريف، وبفضل الله تمكن من الفوز بها جميعاً، وقد كرّمه محافظ المنوفية، والأزهر، بالإضافة إلى تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسي له في رمضان قبل الماضي لحصوله على المركز الأول في مسابقة ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى محافظات الجمهورية، كما فاز بالمركز الأول في مسابقة الأوقاف العالمية لحفظ القرآن الكريم".

ويعتز عبدالرحمن بتكريم السيسي له، فهو التكريم الأقرب لقلبه، حيث يعلّق صورته مع الرئيس السيسي على جدران حجرته، كما يعتبره رمزاً لاهتمام الدولة المصرية بحفظَة القرآن، ويحلم بأن يصبح أحد علماء الأزهر الشريف، وأن يقوم بجمع الأحاديث الشريفة، ويعتبر الشيخ عبدالباسط عبدالصمد مثله الأعلى، وقال والده "يتمنى أن يصبح قارئا شهيراً مثله، كما أنه يحب الاستماع إلى الشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ محمد رفعت، بالإضافة إلى الشيخ محمود خليل الحصري، ويستعد عبدالرحمن خلال الفترة المقبلة للاشتراك في مسابقات تابعة للأزهر الشريف خاصة بالقرآن الكريم والإنشاد الديني".

واضاف "كنت أريد تعويض ابني لفقدانه البصر حيث كنت أنهي عملي كموظف بالوحدة المحلية لمركز ومدينة تلا وكنت أعود إلى المنزل من أجله، وكان الشيخ الذي يحفّظه القرآن يسجل له تلاوته للقرآن على الهاتف ويعطيها لعبدالرحمن ليحفظها حتى ينتهي من حفظ صفحة يومياً من القرآن، كما تساعده والدته ربة المنزل في الحفظ، بالإضافة إلى شقيقيه محمد (15 سنة) بالصف الثالث الإعدادي، ومروان (6 سنوات) بالصف الأول الابتدائي".

واوضح الوالد لم تقتصر مواهب عبدالرحمن على قراءة القرآن بصوت عذب والإنشاد الديني لكنه يلقي أيضاً تواشيح دينية وابتهالات وقصائد، كما يعشق كرة القدم بشدة، ويعتبر محمد صلاح مثله الأعلى فيها، حيث يتمنى أن "يصبح لاعباً مشهوراً مثله ويستمع إلى جميع مبارياته".







مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard