فوز غسان زقطان وغدي وأسامة رحباني بجائزة أنور سلمان للإبداع 2019

7 أيار 2019 | 14:54

مؤسسة انور سلمان الثقافية.

اعلنت مؤسسة أنور سلمان الثقافية قرار اللجنة التحكيمية للجائزة في ختام مداولاتها حول اللائحة القصيرة للترشيحات التي وردت إليها من مختلف الدول العربية في مجالي الشعر العربي والشعر المتكامل مع عمل موسيقي، تزامناً مع الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الشاعر أنور سلمان، وتمّ اختيار الشاعر الفلسطيني غسان زقطان لمنحه جائزة أنور سلمان للإبداع في دورتها الأولى للعام 2019 في مجال الشعر العربي. كما تم اختيار الشاعر والمؤلف الموسيقي غدي رحباني والمؤلف الموسيقي أسامة رحباني لمنحهما الجائزة نفسها في مجال الإبداع الشعري المتكامل مع عمل موسيقي.

بنت اللجنة اختيارها الشاعر غسان زقطان على مجموعة من العناصر، لتميُّز تجربته التي تجمع بين الوضوح الأليف والغنى الدلالي واللغة المفتوحة على التأويل. وإذ يستند شعر زقطان الى معرفة عميقة بالمُنجز الشعري العربي وإيقاعاته، يتّصل بالحداثة من خلال احتفائه بيوميات الحياة وتفاصيلها وأحوالها المتبدّلة. ولا تحضر فلسطين في هذه التجربة بوصفها شعاراً سياسياً او منصّة للخطابة الحماسية، بل بوصفها أماكن وأزمنة مشظاة يعمل الشاعرعلى تظهيرها وتأبيدها في الحنين والذاكرة.

اختارت اللجنة غدي وأسامة رحباني لغنى مسيرتهما المسرحية والغنائية وإضافاتهما إلى المشهد الثقافي اللبناني والعربي، وخصوصاً العملين اللذين صدرا اخيراً "بغنيلك يا وطني" و"الربيع العربي" كتعبير صارخ عن وجع الوطن، فقدّما رسالةً وطنية سامية معبرّة، إيماناً منهما بأن الفنّ هو رسالة تبعث الأمل بغدٍ أفضل فضلاً عن الجماليّة التي تميزت بها أعمالهما.

صَوّر العمل الأوّل ما يتعرض له الوطن لبنان من انتهاكات على الصعيد البيئي والجمالي والاجتماعي.

أما عمل "الربيع العربي" الذي أثار الكثير من الجدل محاكياً الحقبة التي يمر بها العالم العربي، وما آلت اليه الأوضاع الأمنية والإقتصادية إلى حالة التشرذم والإنقسام المذهبي ومصوِّراً عبثية الحرب وسورياليتها، فقد تميّز بالمنحى الإنساني الذي تم دمجه في الأُغنية، مشكّلاً صرخة ضدّ العُنف والحروب وفي الوقتِ عينه عكس وجود خيبة كبيرة جراء ما جرى وازاء مشكلات العالم العربي راهنا وأهمها الطائفية والمذهبية.

يُذكر أن اللجنة التحكيمية لهذا العام ضمّت الشاعر شوقي بزيع، الرئيسة السابقة للجنة الوطنيّة للأونيسكو البروفسورة زهيدة درويش جبّور، البروفسور محمود شريح، والناقد والكاتب سليمان بختي.

كما أن المؤسسة تنوّه بالمشاركة الكثيفة من مختلف الدول العربية وتشكر كل من وضع ثقته بمبادرتها الهادفة إلى المساهمة في إعلاء شأن الثقافة والإبداع.

لمناسبة صدور نتائج الدورة الأولى تقيم المؤسسة في بيروت احتفالاً يتخلَّله تسليم الجوائز في شهر حزيران (يونيو) القادم بحضور الفائزين ونخبة من أهل الثقافة والإبداع وسيُعلن عن تفاصيله خلال الاسابيع القادمة.

مؤسسة أنور سلمان الثقافية أُنشئت في نيسان الماضي في الذكرى السنوية الثانية لرحيل الشاعر أنور سلمان من قبل نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي تقديراً للمكانة التي تبوأها الشاعر في حركة الشعر اللبنانية والعربية، وسعياً لتعميم ابداعاته، وتسليط الضوء على ما يزخر به إرثه الشعري والأدبي من قيم تتمحور حول الجمال وحب الارض والوطن وإعلاء كرامة الانسان، وتعزيزاً لفكر أنور سلمان وقيمه الإنسانية التي عبّر عنها.


ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard