"رجل تتملّكه الكراهية"... توقيف جندي أميركي سابق خطّط لتنفيذ اعتداء في كاليفورنيا

30 نيسان 2019 | 15:22

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

الشرطة في كاليفورنيا (أ ف ب).

أعلنت السلطات الأميركية توقيف جندي سابق في الجيش الأميركي كان يعد لهجوم قرب لوس أنجلس وذلك انتقاما بحسب قوله، لاعتداءي المسجدين في #نيوزيلندا في آذار.

وأوقف مارك ستيفن دومينغو البالغ من العمر 26 عاماً الجمعة، بعدما تسلّم من شرطي متخف ما كان يعتقد أنه قنبلة حقيقة إلا أنه كان قنبلة مزيفة، حسب ما أوضح المدعي الفدرالي في وسط كاليفورنيا نيك هانا.

ورفض القضاء طلب إخلاء سبيل المشتبه فيه بكفالة مالية بعد مثوله الأول الاثنين أمام قاضٍ فدرالي. وسيمثل مجدداً أمام القضاء في 31 أيار.

وبحسب محققي الشرطة الفدرالية (اف بي آي)، خطط هذا المقاتل السابق الذي خدم خصوصاً في أفغانستان بين عامي 2012 و2013، لتفجير قنبلة محلية الصنع في تجمع لليمين المتطرف في 28 نيسان في لونغ بيتش في جنوب لوس أنجلس.

وكان يُفترض أن يشارك في هذا التجمع القوميون الذين يدافعون عن تفوق العرق الأبيض، تلبية لدعوة مجموعة تُسمّى "الجبهة القومية الوطنية المتحدة". لكن هذا التجمع لم يحصل في نهاية المطاف.

وأعرب دومينغو الذي اعتنق الإسلام أخيراً، في منشورات على الإنترنت وخلال دردشات مع عميل متخف في مكتب التحقيقات الفدرالي، عن دعمه للجهاديين بالإضافة إلى تصميمه على أن يكون شهيداً لدينه، حسب ما أكد هانا.

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي إن "دومينغو اشترى في 23 و24 نيسان 2019، مئات المسامير بهدف استخدامها في عبوة ناسفة". وأشار المدعي إلى أن دومينغو "سلّم هذه المسامير إلى شخص اعتقد أنه متواطئ معه لكنه كان في الحقيقة عميلا في قوات الأمن يعمل لحساب مكتب التحقيقات الفدرالي".

قال المدعي: "نجح هذا التحقيق في تعطيل تهديد بالغ الجدية شكّله جندي مدرّب على القتال أفصح مرارا عن رغبته بالتسبب بأكبر عدد من الضحايا". وأضاف: "كان رجل تتملكه الكراهية".

وقال أحد المسؤولين في مكتب التحقيقات الفدرالي في لوس أنجليس بول دولاكور "أنا سعيد جداً لإعلان أننا أحبطنا اعتداءً إرهابياً محتملاً" مشيراً إلى أن "الشعب لم يتعرض في أي لحظة للخطر".

وبحسب الملف الاتهامي، نشر دومينغو على الإنترنت في الثاني من آذار تسجيل فيديو أعلن فيه انتماءه إلى الدين الإسلامي.

وفي اليوم التالي نشر فيديو آخر اعتبر فيه أن "أميركا تحتاج إلى (اعتداء) لاس فيغاس آخر" في إشارة إلى إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل 58 شخصاً خلال حفل موسيقي في تشرين الأول 2017، وذلك من أجل "جعلها تذوق (طعم) الرعب الذي تنشره بشكل نشط في جميع أنحاء العالم".

وبعد الاعتداءين الدمويين على مسجدين في كرايست تشيرش في نيوزيلاندا في 13 آذار، كتب دومينغو "يجب أن يكون هناك ردود". ووضعت هذه الرسالة في حالة تأهب مكتب التحقيقات الفدرالي الذي تواصل مع دومينغو بهدف مراقبته.

وفي إطار هذه الاتصالات أعرب دومينغو عن نيّته "الاعتداء على أهداف مختلفة، بينها يهود وضباط في الشرطة وكنائس وموقع عسكري"، بحسب المحققين.

وأثناء دردشات أخرى مع "مصدر مجهول" من مكتب التحقيقات الفدرالي، تحدث عن إطلاق نار من رشاش "ايه كي - 47" كان بحوزته وجلبه معه في ما بعد إلى لقاء مع هذا المصدر "كي أثبت أنني جدّي" بحسب قوله.

وفي الثالث من نيسان، أعرب المشتبه فيه بشكل علني عن دعمه لتنظيم الدولة الإسلامية. وقال بحسب الملف الاتهامي: "إذا أتى تنظيم الدولة الإسلامية إلى هنا، سأعلن ولائي إلى التنظيم".

ودومينغو متهم بأنه حاول تقديم مساعدة مادية إلى الإرهابيين. وهو يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 15 عاماً في حال إدانته.

وغداة توقيف دومينغو، فتح مراهق يبلغ 19 عاماً غير معروف من جانب الشرطة، النار في كنيس في باواي في جنوب كاليفورنيا، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين قبل أن يتعطل سلاحه.

وكان جون ارنست، الذي أوقف بعيد الاعتداء، قد نشر على الانترنت نصاً مطوّلاً معادياً للسامية تبنّى فيه هذا الاعتداء وكذلك محاولة إحراق مسجد في المنطقة قبل بضعة أسابيع.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard