أربعة أشهر على"ثورة الخبز" في السودان... "حرية والشعب يريد إسقاط النظام"

11 نيسان 2019 | 11:55

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

من احتجاجات السودان (أ ف ب).

يشهد #السودان منذ نحو أربعة أشهر احتجاجات انطلقت ضدّ ارتفاع أسعار الخبز قبل أن تتحوّل إلى دعوات لإسقاط نظام عمر البشير الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد منذ 30 عاماً.

وقتل 49 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات التي انطلقت بدعوة من تجمع المهنيين السودانيين وتم توقيف آلاف المتظاهرين، بحسب السلطات.

في 19 كانون الأول 2018، تظاهر مئات السودانيين في مدن عدة إثر قرار حكومي يقضي برفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، بعد شحّ في الأسواق لثلاثة أسابيع. وأحرق متظاهرون مقار الحزب الحاكم في ثلاثة أماكن.

وتزامنت هذه التظاهرات مع عودة المعارض الصادق المهدي إلى البلاد، بعد غياب استمر عاماً. والمهدي هو زعيم حزب الأمة وكان رئيساً للحكومة عام 1989 حين أزاحه عن السلطة انقلاب عمر البشير.

في 20 كانون الأول، هتف المتظاهرون "حرية" و"الشعب يريد إسقاط النظام". وقُتل ثمانية منهم في مواجهات مع القوات الأمنية.

وتجددت التظاهرات في 21 كانون الأول في مدينتي الخرطوم وأم درمان المتلاصقتين.

بعد ثلاثة أيام، ظهر عمر البشير للمرة الأولى واعداً بـ"إصلاحات جدية".

في 25 كانون الأول، أكدت منظمة العفو الدولية أنّ 37 متظاهراً "قتلوا بالرصاص" منذ بدء الحراك، ودعت كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة والنروج وكندا، الخرطوم إلى "تجنّب إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، والاعتقال التعسفي والقمع".

وتحدث الرئيس السوداني عن "خونة وعملاء ومرتزقة" يقومون بـ"تخريب" مؤسسات الدولة.

في الأول من كانون الثاني 2019، طالب نحو 20 حزباً سياسياً بتغيير النظام.

وفي الخامس من كانون الثاني، عزل عمر البشير وزير الصحة بعد ارتفاع أسعار الأدوية.

في التاسع من كانون الثاني، أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي داخل مستشفى أثناء مطاردة أشخاص أصيبوا خلال تظاهرات في أم درمان، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.

وخرجت تظاهرات للمرة الأولى في دارفور في غرب البلاد في 13 كانون الثاني.

أعلن البشير في 14 كانون الثاني أنّ الاحتجاجات لن تؤدي إلى تغيير النظام.

بعد أيام، سحبت السلطات اعتمادات كانت ممنوحة لمراسلين وصحافيين في وسائل إعلام أجنبية.

في 11 شباط، نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" فيديوات تدين من خلالها لجوء قوات الأمن إلى العنف ضدّ المتظاهرين بما يشمل إطلاق الرصاص الحي.

في 21 شباط، أوقِف ناشطون ومعارضون خلال تظاهرة جديدة كانت تتجه نحو القصر الرئاسي.

في 22 شباط، أعلن الرئيس السوداني حال الطوارئ وأقال الحكومة. في 24 من الشهر نفسه، أدى رئيس الحكومة الجديدة محمد طاهر أيلا اليمين الدستورية في وقت لم يتراجع المتظاهرون عن المطالبة برحيل الرئيس البشير.


في الأول من آذار، سلّم البشير رئاسة حزب المؤتمر الوطني الى أحمد هارون. وتراجعت وتيرة التظاهرات بسبب حال الطوارئ والاعتقالات، لكنها تواصلت في الخرطوم وأم درمان.

في السادس من نيسان، تجددت التعبئة بين المتظاهرين الذين تجمعوا بكثافة أمام مقرّ قيادة الجيش في الخرطوم، للمرة الأولى.

في 8 نيسان، طالب المحتجون بفتح "تواصل مباشر" مع الجيش من أجل "تيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة".


وأعلن وزير الداخلية أنه تم توقيف 2496 مواطناً من المتظاهرين في 6 نيسان وأن سبعة متظاهرين قتلوا في ذلك التاريخ.

وأكد وزير الدفاع أن الجيش لن يترك البلاد تغرق في "الفوضى".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كل الأطراف الى تجنب العنف.

في التاسع من نيسان، أطلقت عناصر من القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المعتصمين قرب مقر القيادة العامة للجيش، وقال شهود إن الجيش أطلق عيارات في الهواء لإبعاد القوى الأمنية.

وفي اليوم نفسه، أمرت الشرطة قواتها بـ"عدم التعرض للمدنيين والتجمعات السلمية"، وأشارت الى أهمية "التوافق على انتقال سلمي للسلطة".

وقتل 11 شخصا في ذلك اليوم، بينهم ستة عناصر من القوات الأمنية خلال تظاهرات في الخرطوم، بحسب متحدث باسم الحكومة.

في 11 نيسان، وفي اليوم السادس للاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسميّة السودانيّة الخميس أنّ القوّات المسلّحة السودانيّة ستُصدر "بياناً هامّاً بعد قليل"، ما أثار حماسة وهتافات فرح بين المعتصمين.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard