كيف ستؤثر ميزة "القصص" على قواعد الإعلانات هذا العام!

15 كانون الثاني 2019 | 11:38

المصدر: النهار

تطبيقات التواصل الإجتماعي ( موقع BBC)

يمكن القول إن العام 2018 كان عامًا صعباً ومضطربًا على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما مع مشكلات الخصوصية التي تعرضت لها معظم هذه الشبكات والتأثيرات التي أحدثتها على نشاط المستخدمين وسوق الإعلانات في انٍ معاً.

اليوم دخلنا في عام جديد، ويبدو ان تأثيرات الموجات السابقة ما زالت تطغى على المشهد. فوفقًا لتقرير الثقة الصادر عن مركز Edelman للأبحاث لعام 2018 ، فإن 60% من الأشخاص لم يعودوا يثقون في وسائل التواصل الإجتماعي، نتيجة لانتشار الأخبار المزيفة، المحتويات السيئة، والخوف على بياناتهم الشخصية.

ولكن كيف سيترجم ذلك على تفاعل الأفراد مع هذه الوسائل وعلى سوق الإعلانات والمعلنين؟

بالنسبة للمعلنين، يبدو ان استراتجياتهم المتبعة باتت بحاجة للتغيير. فوفقاً لدراسة أجرتها منصة Hootsuite، وهي منصة مختصة بإدارة وسائل التواصل الإجتماعي، على أكثر من 3000 شركة، من الوكالات الصغيرة إلى الشركات الضخمة، وتخطط للتكيف في العام 2019، تبين ان ثلثي المشاركين من الشركات يسعون اليوم إلى البقاء على صلة بالشبكات الاجتماعية بالتركيز على ميزة " القصص او الـ Stories".

يشارك المستخدمون بشكل متزايد "القصص" على صفحاتهم. هذه القصص عادة ما تختفي بعد 24 ساعة من مشاركتها، وهي تنمو بمعدل 15 مرة أسرع من المشاركات المستندة إلى المنشورات الثابتة، وذلك مع أكثر من مليار مستخدم لميزة القصص على تطبيقات "إنستاغرام" و"فايسبوك".وقد أشار كريس كوكس، كبير مسؤولي المنتجات في فايسبوك إلى أن القصص تتفوق على المنشورات باعتبارها الطريقة الأساسية التي سيشارك بها الأشخاص الأشياء مع أصدقائهم هذا العام.

إذاً هذا يعني إعادة النظر في التحديثات الاجتماعية بعيداً عن النصوص التقليدية والاعتماد على دمج الفيديو والرسومات البسيطة كأمر اساسي في إظهار المنتج.

دراسة "Hootsuite" لا تختلف كثيرًا عن دراسة " NewsWhip " التي ترى أن استراتيجيات نشر المحتوى والإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي ودور تلك المنصات إعلاميًا سيتطور في العام 2019، وأن خاصية نشر القصص ستستمر في اكتساب أدوات ومهارات إبداعية جديدة، وسيتم استخدامها على نطاقٍ أوسع في الفترة المقبلة. ويعد تطبيق "واتساب" من التطبيقات التي ستشهد نموًا في الفترة المقبلة نظرًا إلى طرح هذا التطبيق لرجال الأعمال والذي سيكون مفيدًا بالنسبة إلى الشركات.

من جهة أخرى كان مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "فايسبوك"، أكد في شهر تشرين الثاني الماضي، أن الاعتماد على القصص اللحظية رغم بساطتها، هو في صميم سياسة الشركة المستقبلية، وهي نفس السياسة المتبعة في منصة «إنستاغرام». كما أكّد المشترون في وسائل الإعلام أن كثيرًا من المعلنين يشترون الإعلانات في القصص اللحظية، وجزء منها ينبع من سهولة الاستخدام.

ماذا عن الأفراد؟

بعد فضائح "فايسبوك" المتتالية في العام الماضي، لا سيما فضيحة كامبريدج أنالتيكا التي طاولت بيانات المستخدمين، بدأت ثقة الناس في وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً "فايسبوك"، بالتراجع، حتى ان البعض دعا لمقاطعة هذه المنصة الاجتماعية آنذاك.

ليس هذا وحسب، فالأخبار والمحتويات الزائفة كان لها حصة كبيرة في التأثير على علاقة الأفراد بوسائل التواصل الاجتماعي. ففي استطلاع حديث قامت به Business Insider Intelligence لأكثر من 1300 مستهلك عالمي، ذكر أكثر من نصفهم (54%) أن الأخبار والحيل الزائفة كانت "مؤثرة للغاية" أو "مؤثرة جدًا" على قرارهم بالتعامل مع هذه المنصات والمحتويات المدعومة فيها.

إذاً اليوم تحتاج العلامات التجارية والمسوقون ووسائل التواصل الاجتماعي إلى تركيز طاقاتهم على الوصول إلى المستهلكين في بيئة يكونون فيها أكثر صراحة معهم، فعندما تصل العلامات التجارية إلى المستهلكين من خلال وسائل ومعايير يثقون بها ، فإنها تعزز مصداقيتها وتزيد من احتمالية تلقي تفاعل إيجابي مع الجمهور.

إقرأ ايضاً: صورةُ بيضة في "إنستغرام" تكسر الأرقام القياسية: هذه قصتها!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard