من وادي القديسين اليوم... الدايم دايم ورسالة

6 كانون الثاني 2019 | 21:42

المصدر: "النهار

كانت ليلة البارحة، ليلة الغطاس، واعدة بالعواصف العنيفة وكنا موعودين أن نستقبل "الدايم دايم" في وادي القديسين، وادي قنوبين، في قضاء بشري.

وهكذا، عقدنا العزم ولم نبدّل الخطة، وبدأنا المشي الساعة السابعة مساءً، من جهة دير مار ليشع باتجاه دير سيدة قنوبين، كرحلة حج، مُرتلين ومُصلين، وكانت العاصفة تقترب منا بأمطارها ثم تهرب بعيداً، حتى وصلنا بخير بعد قطع خمسة كلم في الظلام الحالك وعلى طريق موحل.  ويمكنكم الرجوع الآن الى بثي المباشر وال Stories Highlights على حسابي في الانستغرام لعيش لحظات هذه الليلة بالكامل.

لن أدخل الآن في تفاصيلها المباركة التي امتلأت صلاة واعترافات وتمجيد لاسم الرب مع صوت الأجراس التي دوت في وادي القداسة، وطبعاً قداس منتصف الليل مع الأب هاني طوق المحترم والطلبة من القدير، المستجيب حسب حكمته.

وسوف أعود إلى هذه الليلة والوادي لاحقاً، لكن جلّ ما أريده الآن هو أن اشارككم بلحظة فريدة ومباركة حلت علينا صباح اليوم.

أردت باكرا أن أرسل الطائرة (drone ) لالتقاط بعض الصور للدير وواجهت عدة مشاكل تقنية قتلت وقتي الضيّق، وإذ بعد جهد طارت، تحت المطر، ونعم، طارت في اللحظة التي شقّ قوس قزح الوادي المقدس طريقه ليلونه بأبهى الألوان ويضفي رونقاً على خضر جباله ووديانه، وكما ترون فقد رمى بضوئه المنير على الدير، وكأنها رسالة من رب السموات، بعد ليلة سهر بانتظار أن يمر بنا ويباركنا، كما هو في التقليد، وهي رسالة تنطق من دون كلمات: "أنا معكم لا تخافوا، أنا معكم حتى انقضاء الدهر...".



لكن الرسالة الأهم هي أن لبناننا هو بالفعل رسالة، إيماننا رسالة، طبيعتنا رسالة، تنوعنا رسالة ووحدتنا هي أهم رسالة للكون أجمع، لنكون قدوة لعالم يسير نحو الهاوية كلما سيطر التعصب على فكره وقلبه.

بركات الرب تكون مع بلدنا النادر الجمال في هذه السنة وتنور عقول القيمين عليه، علنا ننعم جميعاً بعيش كريم ونعي أهمية الحفاظ على أرضنا المباركة وتراثنا وطبيعتنا وبيئتنا.

وحتى لقائنا المقبل تابعوا تجوالي من خلال بثي المباشر والـ Stories على instagram, Facebook, وأيضاً حسابي على Twitter والـ blog.


حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard