محمد عوض يبتكر جهازاً جديداً للاتصالات والخدمات الذكيّة... دفع الفواتير بات أسهل!

18 كانون الأول 2018 | 16:31

المصدر: "النهار"

محمد عوض صاحب اختراع خاص بالاتصالات.

من قال إن جدران المخيمات الفلسطينية في لبنان تخبئ خلفها الأسلحة والتنظيمات فقط؟ حسناً ربما من يعتقد ذلك، لا يعلم ان خلف هذه الجدران هناك بعض من الشباب المتعلم والعقول الذكية التي لم تأخذ حقّها بعد، والتي لم يتم اكتشاف قدراتها بسبب الصعوبات التي تتعرض لها هنا.

محمد عوض شاب من اللاجئين الفلسطينيين الذين ولدوا في مخيم #عين_الحلوة في صيدا. رفض عوض، البالغ من العمر 27 عاماً، الاستسلام لواقعه اليومي، وقرر المضي في طموحاته، لعلّ اختراعه الذي تعب على فكرته وابتكاره يصل إلى وزارة #الاتصالات، أو أي من شركات الاتصالات التي قد يهمها تبني الفكرة وبالتالي تسهيل المعاملات على المواطنين.

يشرح عوض، الذي تخرج بدرجة جيد جداً في علوم الفيزياء من "جامعة بيروت العربية" لـ "النهار" عن براءة الاختراع التي تمكّن من تسجيلها في وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية، وهو اختراع يتعلق بشبكة الاتصالات والخدمات الذكية.

يقول عوض: "لم أرد أن يقف طموحي في صفوف التعليم المدرسية، فهذه ليست شخصيتي، بل قررت المضي بشهادتي نحو الخارج، لعلّي أجد العمل الذي يلبي طموحاتي، غير أنني لم أوفق بذلك، ففكرت بعدها بفتح متجر خاص للهواتف المحمولة".

يتابع: "من خلال عملي في المتجر وبيع الخطوط الهاتفية للناس جاءت فكرة الاختراع. هو جهاز ذكي، يشبه أجهزة الـ ATM المصرفية ولكن بحجم أكبر، يمكن أن يوضع في الأماكن العامة (مطارات، مولات، مستشفيات، محطات الوقود)، حيث يمكن لأي شخص من خلاله شراء خط من أي من شركتي الإتصالات (ألفا أو تاتش) وتعبئة الرصيد، ودفع فواتير، وتحويل أموال، وذلك بعد ملء البيانات المطلوبة (ارسال صورة عن الهوية، التقاط صورة لوجهه..) ويمكن للشخص بعدها الدفع بطريقتين، إما نقداً (بالليرة البنانية او بالدولار) أو حتى من خلال البطاقات المصرفية، وميزة الجهاز أنّه دولي وليس محلياً فقط".

الفكرة من شأنها تسهيل عملية شراء الخط أو دفع الفواتير على المواطنين، فبدلاً من وقوفهم في الشركة لساعات حتى وصول الدور لهم، يمكن من خلال هذا الجهاز توفير الوقت والجهد بعملية لا تتطلب خمس دقائق.

ليس هذا وحسب، فقد لاحظ محمد اثناء عمله في المتجر، ان الزبون يواجه في كثير من الأحيان زيادة في الأسعار على الخطوط في محل الهاتف، فوزارة الاتصالات قد تسعّر الخط بثلاثة دولارات أميركية، فيبيعه المحل بعشرة أو خمسة عشر دولاراً، هذا عدا عن ان الخط الذي قد يحظى به الزبون قد يكون مميزاً، الا ان المحل يرفض بيعه إياه للاحتفاظ به وبيعه بسعر أعلى لزبون آخر.

ولكن ماذا عن المنافسة مع المحال التجارية هنا؟

يشير محمد الى ان الجهاز لا يهدف إلى منافسة المحال التجارية، ولا للحدّ من مبيعاتها، فعلى سبيل المثال قد يحتاج شخص ما الى تعبئة هاتفه بالرصيد، في وقت متأخر، وهو في زيارة لأحد أقاربه في المستشفى، فبدلاً من الخروج للعثور على محل بيع بطاقات التعبئة، يمكنه ببساطة القيام بهذه العملية في المستشفى نفسها، أو قد يكون شخص ما بحاجة للمال وهو في منطقة أخرى، يمكنه حينها الحصول على المبلغ من خلال هذا الجهاز بعد ان يكون قد حوّل له من قبل أحدهم على المقلب الآخر".

عملية تسجيل الجهاز

في لبنان، احتمال سرقة الأفكار الخلاقة عالية جداً، فكيف الحال إذا كان المخترع غير لبناني! لذا لجأ عوض الى شركة تسجيل وسيطة، سجل من خلالها اختراعه وحصل على براءة الاختراع اللبنانية اللازمة التي تحمي مشروعه من السرقة.

طموح عوض لا حدود له، إذ يريد أن يصبح إختراعه حقيقة على ارض الواقع وليس حبراً على الورق فقط، وهو يسعى جاهداً لإيصاله إلى أكبر عدد من الشركات أو الأشخاص الذين قد يودّون دعمه ومساعدته على إنجازه نظراً لتكلفته العالية التي تقدّر بين 15 و40 ألف دولار.

اقرأ أيضاً: عباس صيداوي... لبناني يبتكر روبوتاً فضائياً من اليابان!

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard