عباس صيداوي... لبناني يبتكر روبوتاً فضائياً من اليابان!

27 أيلول 2018 | 16:49

المصدر: "النهار"

عباس صيداوي مع دكتور روبوت في اليابان.

الطموح لا أفق له، والشغف والمثابرة على تحقيق النجاحات العالية، هو ما دفع الشاب عباس صيداوي، إبن الخامسة والعشرين عاماً، لأن يبرز اسم لبنان التقني في اليابان.

طالب الدكتوراه في مجال الروبوتات والواقع الإفتراضي في الجامعة الأميركية في بيروت استطاع ان يكون الطالب الأول من لبنان ومن الشرق الأوسط ككل، الذي يشارك في النسخة الثامنة من مسابقة الروبوتات في جامعة طوهوكو اليابانية (TESP).

يقول صيداوي في حديث لـ "النهار": "علمت بوجود هذه المسابقة من خلال الإنترنت، واختيار المشاركين عادة ما يتم من بين اهم 50 جامعة في العالم، الا ان الجامعة الأميركية في بيروت لم تكن من ضمنها. لحسن الحظ الدكتور المشرف عليّ استطاع التواصل مع أحد البروفسيرين المنظمين للمسابقة، وسمحوا لي بتقديم الطلب. وبالفعل تم قبولي بعدها ضمن 78 طالب دراسات عليا ودكتوراه من جميع أنحاء العالم للمشاركة في المسابقة، ومن أصل 230 طالب تقدموا إليها".

أما عن سبب الإختيار، فيقول صيداوي إن "طلب المشاركة يتطلب إرسال "السيرة الذاتية" مع جميع الأبحاث التي نعمل عليها او تم العمل عليها سابقاً. "أنا خريج جامعة رفيق الحريري، والأول على دفعتي في إختصاص "الميكاترونيك"، وحالياً أنا في سنتي الثالثة من مرحلة إكمال الدكتوراه في الجامعة الأميركية في بيروت".

ويتابع صيداوي "حصلت على العديد من الشهادات والجوائز المتعلقة بالروبوت وببرمجتها كان آخرها حصول فريقي على المركز الأول في مسابقة الروبوتات في جامعة طوهوكو اليابانية (TESP)، وقبلها المركز الثاني في دورة تتعلق ببرمجة "الروبوتات التي تأتي على هيئة إنسان" في إيطاليا، والمركز الثالث في مسابقة " LIRA" التي أقامتها وزارة الصناعة السنة الماضية، إضافة الى العديد من الأبحاث والشهادات الأخرى في هذا المجال".

المشروع الذي قدمه صيداوي في اليابان

عمل صيداوي في اليابان على مشروع مميز تكمن فكرته بإرسال روبوت الى الفضاء يقوم بالتجول في اتجاهات محددة. يقول صيداوي: "الفكرة عبارة عن ورشة عمل، وصفوف لمدة اسبوعين كل يوم من الثامنة صباحاً وحتى الخامسة من بعد الظهر، وتطبيق عملي في فترة المساء حول كيفية إنشاء روبوت فضائي مصمم ومبرمج برمجة كاملة".

"في الأسبوع الأخير من ورشة العمل علينا تقديم روبوت كامل للجنة التحكيم، انقسمنا الى مجموعات، وانا كنت قائد مجموعتي. الفريق الخاص بي كان مكوناً من طالب بريطاني وطالب إيطالي وآخر من السويد". استطعنا في هذا الأسبوع ان نعمل بأقل الإمكانيات والموارد البسيطة المتاحة وحققنا المركز الأول".

أما عن كيفية عمل الروبوت فيشرح صيداوي:" كان المطلوب روبوتاً يتحرك وحده بمنطقة تحاكي بيئة المريخ، اي التحرك والمشي على الرمل والحجارة..، وعليه أثناء المشي ان يستكشف المكان وان يرسم خريطة لكل الأشياء المحيطة به. كما على هذا الروبوت ان يميز جميع الأشكال والألوان والأجسام الثابتة والمتحركة في المكان الذي يتجول به، بالإضافة الى معرفة المعوقات الموجودة حوله، وإضافتها إلى الخريطة. وخلال تجول الروبوت عليه ان يرسل فيديواً حياً لجميع الأشياء التي ذكرناها إضافة الى خريطة حية في الوقت ذاته، كما عليه ايضاً ان يلبي جميع التوجيهات المحددة له حول أي جسم من خلال تحديد شكله ولونه".

ماذا عن الدعم!

يقول صيداوي ان الدعم المعنوي من الجامعة والبلد موجود، ولبنان بيئة حاضنة كبيرة لمشاريع كهذه ولكن من الناحية المعنوية فقط. يطمح صيداوي بأن يبقى في لبنان، لانه يؤمن بوجود الكثير من الطاقات والعقول الباهرة في هذا المجال. ويضيف "اذا جميع من هم مثلي امنوا بهذا البلد، لا بد وان نصل لمكان ما نستطيع ان نوظف العقل والخبرة التي نأتي بها من الخارج في بلدنا. نحن كلبنانيين قادرون على الوصول عالياً اذا ما أعطونا الدعم والفرص الموجودة خارجاً".

اقرأ أيضاً: النّجاح العالمي ليس مستحيلاً... تعرّف إلى تجربة المخترع وسيم الحريري 

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard