حاصباني أطلق السياسة الوطنية لتغذية الرضع والأطفال

14 كانون الأول 2018 | 19:39

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

الطفولة (تعبيرية).

أطلق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان #حاصباني، "السياسة الوطنية لتغذية الرضع وصغار الاطفال" في مؤتمر صحافي في وزارة الصحة بالتعاون مع اليونيسيف، حيث تطرق الى موضوع الدواء في ظل المعاناة اليوم، قائلا: "تنخفض حاجاتنا للادوية اذا اهتمينا بصحة اطفالنا منذ الصغر فلو كانت الرضاعة منتشرة بشكل كبير لكنا تفادينا الطلب على كمية كبيرة من الادوية".

وشدد على ان "وزارة الصحة حريصة على حسن التغذية وعلى خلق المناخات الملائمة لذلك، كذلك حريصة على توفير افضل وأجود الادوية وبأرخض الاسعار"، مذكرا انه اعلن منذ اسبوعين "التعديلات التي ادخلت على آلية تسعير الدواء"، مؤكدا انها "بدأت تدخل حيذ التنفيذ".

وبشر حاصباني بأن "الخطوة الاولى العملية في هذه القرارات نفذت مع الانتهاء من اعادة النظر باسعار الادوية الجنيسية التي كان سعرها يتجاوز الدواء الاساسي بشكل يضمن ان تكون اقل بـ10في المئة في اسوأ الاحوال للادوية الجنيسية المستوردة او تعادل الدواء الاساسي للادوية الجنيسية الوطنية، وذلك عملا بالمذكرة رقم 114 التي اصدرها بتاريخ 27 تشرين الثاني 2018".

وقال: "عدد الادوية التي شملتها هذه المذكرة 303 دواء جنيسيا وبلغ متوسط التخفيض 20 في المئة والحد الاقصى للتخفيض وصل الى عتبة 73 في المئة. ومن الادوية التي شملها التخفيض بشكل كبير CETRAXAL PLUS- CASEXLAX- NEOPHOS200 وسيلحظ المواطنون ذلك في الاسبوع المقبل".

واشار حاصباني ان "الادوية الجنيسية موجودة لكسر احتكار الدواء الاصلي وتعطي خيارا واسعا للصيدلي لاختيار الدواء الذي يشبه تركيبة الدواء الاصلي ويختلف فقط بمكان التصنيع او الاسم ويختلف بالسعر طبعا، ما يوفر على فاتورة الدواء" مؤكدا "الا احتكار للدواء في لبنان اذ يقدم حاليا اقتراح قانون يلغي قدرة الطبيب بمنع الصيدلي من استبدال الدواء الاصلي بالجنيسي للتأكد من عدم وجود اي احتكار من اي شركة او مؤسسة او دواء كي يبقى الدواء اللبناني مناسبا للمواطن"، مضيفاً: "الجدير بالذكر ان 50 في المئة الى 60 في المئة من فاتورة الدواء على حساب بالدولة من خلال الجهات الضامنة المتعددة وبالتالي يدفع المواطن سعرا مدعوما من الدولة ما نريد المحافظ عليه".

وشدد على ان "تخفيض اسعار الادوية مستمر وستقوم الوزارة باعادة النظر بأسعار 1630 دواء بعد اسبوعين كما اعلن سابقا، وان 3440 دواء ستشمله اعادة التسعير خلال النصف الاول من العام 2019"، مضيفاً: "تشير الوقائع والمؤشرات الى ان وضع تغذية الرضع وصغار الأطفال في لبنان بحاجة إلى تحسين وذلك لأن معدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية لغاية ستة أشهر متدنية جدا (14.8في المئة) والرضاعة المستمرة لغاية السنتين تشكل تحديا كبيرا إذ ان الدعم الكافي غير متوفر لإستمرارية الرضاعة لهذا العمر. كما أن لبنان يعاني من عبء مزدوج جراء سوء التغذية فالأطفال اللبنانيون يعانون من نقص أو ارتفاع في الوزن. كما لا يتلقى الا القليل منهم الأغذية التكميلية المأمونة والمناسبة من الناحية التغذوية".

ولفت حاصباني الى ان "الوزارة قامت بالتعاون مع عدد من الشركاء خلال السنوات العشر الماضية بعدة خطوات ومبادرات لتحسين الحالة التغذوية للرضع وصغار الأطفال وأهمها:

- إصدار القانون رقم 47/ 2008 الذي ينظم تسويق منتجات تغذية الرضيع والوليد.

- تشكيل لجنة وطنية سنة 2010 لتغذية الرضع وصغار الأطفال.

- تطبيق مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل في 16 مستشفى وإدخالها في المواصفات الوطنية لإعتماد المستشفيات.

- تنظيم حملة وطنية سنويا لتشجيع الرضاعة الطبيعية لرفع مستوى الوعي في المجتمع".

واشار الى انه "رغم الجهود الحثيثة المبذولة، الا ان الممارسات التغذوية لا ترتقي حتى الأن إلى المستوى المطلوب"، وتوجه للاهالي بالتذكير ان "عدم الاهتمام بتغذية اطفالهم بطريقة سليمة وصحية بدءا من الولادة والرضاعة الطبيعية يشاركون بتأثير سلبي على صحة اولادهم مدى الحياة فهي ستكبدهم على المدى البعيد معاناة المرض وكلفة العلاج وكما ستكلف المجتمع اعباء جمة"، لافتاً الى ان "الوزارة قررت وضع سياسة وطنية شاملة لتغذية الرضع وصغار الأطفال مرتكزة على أحدث البراهين العلمية والتدخلات الفعالة والتوصيات العالمية، تشتمل على العناصر كافة التي تؤثر على الممارسات التغذوية المثلى لتحسين الحالة التغذوية ونمو الرضع وصغار الأطفال إنطلاقا مما تقدم وتماشيا مع الإستراتجية العالمية لتغذية الرضع وصغار الأطفال التي اعدتها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف التي تعهد لبنان بتبنيها، وتنفيذا لإستراتيجية وزارة الصحة العامة بضمان صحة ونمو الطفل والأم".

وامل أن "تكون هذه الوثيقة أرضية ثابتة ستسمح للبنان بالمضي قدما والنجاح في تحسين تغذية الرضع وصغار الأطفال، إذ تلتزم وزارة الصحة بتأدية دور جهة التنفيذ والتنسيق الرئيسة لجميع التدخلات التي تألو الى تحقيق غايات وأهداف هذه السياسة من خلال وضع خطة وطنية لترجمة بيانات السياسة في غايات وأهداف محددة وتوزيع المسؤوليات والحرص على تطبيق القانون رقم 47/ 2008 الذي ينظم تسويق منتجات تغذية الرضيع والوليد".

وذكرت ممثلة اليونيسيف جنفياف "ان 45 في المئة من حالات الوفاة لدى الاطفال تعود لنقص التغذية"، مشددة على ان "السنتين الاوليين من عمر الطفل هما الاهم اذ يحظى في خلالهما على التغذية الامثل فتخفف من المرض والوفيات وخطر الامراض المزمنة". ولفتت الى ان "سياسة تغذية الرضع والأطفال الصغار التي نطلقها اليوم تهدف إلى إعادة تنشيط الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية ودعم الممارسات الملائمة لتغذية الرضع وصغار الأطفال"ـ خاتمة ان "هذا الهدف يحتاج الى اهتمام من الام والاب وافراد العائلة والمجتمع كي يحصل الطفل على الحق الأول في حياته: حالة التغذية المناسبة لصحة أفضل للطفل".

اقرأ أيضاً: هذه هي سلســلة الممنوعات على اختصاصيي التغذية

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard