منذ 1909 حتى 2018... حكاية الليرة التي وصلت في يوم من الايام الى 2880 ليرة للدولار!

26 تشرين الثاني 2018 | 17:52

صورة تعبيرة عن الليرة اللبنانية القديمة

من الليرة العثمانية الى اللسيرة اللبنانية، للبنان تاريخ نقدي طويل. فالعملات التي تم إستخدامها وتداولها في لبنان تبدلت عبر التاريخ، والحقبات التي مرت على البلاد، ليبقى يوم 22 تشرين الثاني 1946 ، يوم بدء إستقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، تاريخ مهد ظهور الليرة اللبنانية.


تاريخ النقود في لبنان

قبل الحرب العالمية الأولى، كانت الليرة العثمانية اي ما كان يعرف بالعثملي أو العِسملي، هي العملة المتادل بها في لبنان والمستخدمة بين المواطنين تم سلطة الدولة العثمانية منذ العام 1908، حيث كانت تركيا مركزًا للحكم العثماني حتى عام 1922. وفي سنة 1922، تم خلع آخر السلاطين محمد السادس، وألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيًا في العام 1924، بعد أن ألغي السلطنة في العام 1922.


العثملي التركي

فمع نهاية الحقبة العثمانية، دخل الحلفاء الى المنطقة وحاولوا بسط هيمنتهم عليها وعمد الإنكليز، الذين كانوا يحكمون مصر، الى دخول لبنان من باب الجنيه المصري الذي تداوله المواطنون لفترة وجيزة، لذلك تسمى النقود باللهجة اللبنانية "مصاري".

(إصدارات بنك سوريا ولبنان)

مع دخول الفرنسيين الى لبنان وبدء حقبة الانتداب الفرنسي في العام 1920 بدأت فرنسا بإدخال عملة موحدة للسوريا ولبنان وسمتها آنذلك "الليرة السورية"، وتم ربط سعر صرفها بالفرنك الفرنسي بحيث كانت قيمة الليرة تعادل 20 فرنكا. خلال هذه الفترة كانت الاورقات النقدية والعملات تصدر عن بنك سوريا الذي تأسس عام 1919 وثم غيّر إسمه في العام 1924 إلى بنك سوريا ولبنان الكبير وذلك في عهد الإنتداب الفرنسي. والذي تحول في العام 1939 الى بنك سوريا ولبنان.



أعطى الانتداب الفرنسي الامتياز لهذا المصرف لإصدار العملة السورية للبنان وسوريا من تاريخ تأسيسه حتى العام 1924 اي تاريخ انتهاء امتياز البنك السوري وتزامناً مع إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920. فبعد اتفاق سايكس- بيكو الشهير اصبح لبنان تحت الوصاية الفرنسية المولجة طباعة العملة في البنك الفرنسي ووفقاً لتصميم مختلف عما كانت عليه في زمن تولى فيه الإنكليز طباعة العملة خلال الحرب العالمية الثانية بعدما منعت ظروف هذه الحرب طباعتها في فرنسا. وحتى العام 1948، إنفصلت الليرة اللبنانية بشكل تام عن الليرة السورية، فبعد هزيمة الفرنسيين بدايات الحرب العالمية الثانية، تحول تحويل الليرة إلى الجنيه البريطاني بمعدل 8,8 ليرات لكل جنيه.

بدأ لبنان في العام 1924 باصدار عملته المعدنية الخاصة أما في العام 1925 فأصدر اولى عهلاته الورقية.

عملات معدنية وأوراق نقدية توقف تداولها في لبنان

فئات معدنية



• الغرش (ويسمى بالعمية الئرش المقدوح / الفرنك : يساوي 5 غروش)



• الليرة = 100 غرش



• 10 قروش



• 25 قرشا (الربع)



• 50 قرشا (النص)

أوراق نقدية



• الليرة



• الخمس ليرات (الخمس ورقات)



• 10 و25 و50 و100 ليرة



• عام 1978: إصدار 250 ليرة

• عام 1988: إصدار 500 ليرة

عملات معدنية وأوراق نقدية يتم تداولها في لبنان


فئات معدنية



• 250 ليرة



 500 ليرة


أوراق نقدية



• عام 1988: إصدار 1000 ليرة

• عام 1993: إصدار 10000 ليرة



• عام 1994: إصدار 5000 و 20000 و 50000 و 100000


الليرة اللبنانية .... بين الانهيار والاستقرار


تأسيس مصرف لبنان بقانون النقد والتسليف الصادر في اول آب 1963 بموجب المرسوم رقم 13513، لكنه بدأ العمل رسميا في اول نيسان 1964. وقد تحرك حرك سعر صرف الليرة اللبنانية منذ العام 1964 وحتى العام 1981 بين  بين 3.22 ليرات و 3.92 ليرات للدولار الأميركي الواحد، حتى وصل في شهر آذار من العام 1981 الى ما يقارب 4 ليرات للدولار الواحد، وإستمر هذا التراجع حتى حزيران من العام 1982 مع الاجتياح الاسرائيلي يوم وصل الدولار الواحد الى 5 ليرات لبنانية. بعد أشهر قليلة عوض الليرة بعض خسائرها لترتفع نهاية العام 1982 الى ما دون 5 ليرة للدولار الواحد. 

- 1987: سعر صرف الليرة في عهد الرئيس أمين الجميّل  ما يقارب 550 ليرة للدولار

- 1988: 380 ليرة للدولار

- 1991: 880 ليرة للدولار

- آب 1992: 2880 ليرة لكل دولار ولم يجري التداول به (نتيجة الرتب والرواتب والاجراءات الضريبية الجديدة...)

- آخر 1992: حوالي 1900 ليرة (قبل وصول الرئيس رفيق الحريري)

- تشرين الاول 1992 : الحكومة الاولى للرئيس الشهيد رفيق الحريري

- أيار 1993: تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان

- آب 1993: إستلام سلامة لمنصبه (الدولار 1950 ليرة)

- حزيران 1999 : قرار ضبط سعر الصرف عند 1507.5 ليرات للدولار

55 عاما على تأسيس مصرف لبنان... من تناوب على الحاكمية؟



  • فيليب تقلا 1967- 1964

- أول حاكم لمصرف لبنان

- تفويض نائبه جوزيف اوغوليان لكون تقلا كان وزيراً للخارجية

• حصلت خلال فترة توليه الحاكمية ازمة بنك انترا


  • الياس سركيس 1967



- عين الرئيس الراحل الياس سركيس حتكما لمصرف لبنان بالوكالة في العام 1967 وإستلم بالاصالة في العام 1968

- شهد عهده موجة مساهمات في مصارف اجنبية في بعض المصارف اللبنانية

- بروز بيروت تدريجياً كمركز مالي ومصرفي اقليمي واعد

- استقرار عدد المصارف العاملة في البلاد

- انشاء لجنة الرقابة على المصارف

- الهيئة العليا المصرفية

- المؤسسة الوطنية لضمان الودائع

- تنقية القطاع المصرفي وآلية وضع اليد

- فتح باب الاندماج بين المصارف وتصفيتها ذاتياً


  • ميشال الخوري (ايلول 1978 – 1985



- الاجتياح الاسرائىلي 1982

- تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية من 5.49 ليرة للدولار الى 455 ليرة في نهاية 1987


  • ادمون نعيم (1985)



- اقسى ما واجهه مصرف لبنان في هذه المرحلة بدء مرحلة التدهور على كل المستويات السياسية والامنية والاقتصادية

- 1987: اغتيال رئيس الحكومة رشيد كرام

- تراجع كبير في ودائع المصارف

- ارتفاع نسبة الدولرة

- توقف بنك المشرق عن الدفع عام 1989 وعدد من المصارف

- المضاربات ضد الليرة

- وصل سعر الدولار الى 890 ليرة

  • ميشال خوري ( 1991-أب 1993)



- عند إستلامه وصل الاحتياطي الاجنبي الى ما يقارب 300 مليون دولار

- نهاية عهده إرتفع الاحتياطي الى 1.4 مليون دولار

- مرحلة ما قبل وصل الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى لبنان الذ شكل اول حكومة له في 31 تنشرين الاول 1992.


رياض سلامة (آب 1993 حتى يومنا هذا)


- بدأت مرحلة جديدة ومثيرة في تاريخ مؤسسة مصرف لبنان

- فرض على المصرف مسؤولية معالجة كل السلبيات التي لحقت بالقطاع جراء الحرب

- عصر جديد في مسيرة وتاريخ مؤسسة مصرف لبنان

- ولادة مرحلة ساهمت في اعادة بناء القطاع المصرفي اللبناني وفي استقرار النقد

- مرحلة دعم الاقتصاد والمالية في احلك الظروف.

- ارتفعت الاحتياطات بالعملات الاجنبية من 1.4 مليار دولار عام 1992 الى اكثر من 42 مليار دولار اليوم

- إرتفاع الموجودات المصرفية الى ما يقارب 240 مليار دولار

- ارتفاع الودائع المصرفية من 6.6 مليارات دولار 1992 الى نحو 187 مليار دولار

- يحتل القطاع المصرفي اللبناني المرتبة الخامسة بين القطاعات المصرفية العربية من حيث حجم الأصول، والمرتبة الثانية بين القطاعات المصرفية للدول العربية غير النفطية، حيث يستحوذ على نحو 7% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي، و8% من ودائعه.

- سياسات وهندسات مالية لدعم الاستقرار النقدي وتعزيز الاحتياطات

- إحتياطات من الذهب تقارب قيمتها 12 مليار دولار

المستقبل...

أما اليوم فالانزار كلها الى الليرة اللبنانية والخاوف المتعلقة بإستقرارها نتيجة العاصفة السياسية التي تعصفة بالبلاد، ليخرج مرة جديدة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليؤكد أنّ الاستقرار النقدي في لبنان مستمر والامكانات متوافرة لذلك.

maurice.matta@annahar,.com.lb

twitter: @mauricematta

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard