الرقابة توصي بمنع 20 فيلماً... لبنان ممنوع من مشاهدة "ذا نان" وفيلمين

3 تشرين الثاني 2018 | 09:40

المصدر: "النهار"

من فيلم "ذا نان".

في الوقت الذي ينشغل فيه اللبنانيون بعقد تأليف الحكومة والحصص الطائفية والأوزان السياسية، لا تزال مسألة الحريات محط جدل في لبنان، ولم يعد مصير فيلم الرعب "ذا نان" (The Nun) مجهولاً. فبعدما رفعت لجنة الرقابة توصية إلى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال #نهاد_المشنوق بمنع عرضه لأنه "يمس بالشعائر الكنسية وخصوصيتها" وفق قولها، علمت "النهار" أنّ المشنوق أصدر قرار منع عرض الفيلم في صالات العرض اللبنانية، إضافة إلى فيلمين آخرين: "Climax" الفائز بجائزة "أسبوعي المخرجين" في مهرجان كانّ هذه السنة، وهو للمخرج الفرنسي الأرجنتيني غاسبار نويه، والثاني الفيلم اللبناني القصير "Nocturnal Deconstruction" (طلعت الشمس) للمخرجة لورا العَلم.

ومن أصل نحو 20 فيلماً أوصت لجنة الرقابة بمنع عرضها، وافقت وزارة الداخلية فقط على منع ثلاثة أفلام، الأول "ذا نان" بناء على طلب الاكليروس والتوصية التي رفعتها اللجنة.الثاني "Climax" لما يحويه من مشاهد "تجمع بين تعاطي المخدرات والعلاقات الجنسية غير السوية، بالاضافة إلى تشجيعه على المثلية الجنسية". والثالث "طلعت الشمس" لـ"تشجيعه على المثلية الجنسية". 

وكانت "النهار" تواصلت مع مصدر في الرقابة قبل صدور القرار الاخير من الداخلية، فأوضح أنّ "أسباب منع فيلم "Climax" تعود إلى "تضمّنه مشاهد تشجّع على المثلية الجنسية وسفاح القربى"، في ما علّل سبب منع فيلم "طلعت الشمس" إلى "احتوائه مشاهد تشجع على المثلية الجنسية وتعاطي الأدوية الخاصة بالعلاج النفسي".

مديرة مهرجان "مسكون" ميريام ساسين جددت استغرابها قرار المنع وقالت لـ"النهار": "ما صدر من الرقابة عن منع الفيلمين هدفه النيل من النشاطات الثقافية، لم نتلقّ قرار المنع خطّياً، وفضّلنا عدم عرض الفيلمين خوفاً من توقيف فاعليات المهرجان برمتها بعدما علمنا شفوياً بقرار المنع الذي نعتبره غير مقنع".

وتوضح ساسين أنّ الفيلم القصير "طلعت الشمس" أخذ موافقة من الجامعة التي تتعلّم فيها لورا العلم، و"يتناول قصة فتاة تمرّ بحالة نفسية معينة فتلجأ إلى حبة دواء تدفعها إلى حبّ نفسها، لترى في مخيّلتها فتاة نسخة عنها وتقع في غرامها". ووفق ساسين، "يبدو أن لجنة الرقابة لم تمعن النظر بفحوى قصة الفيلم، وكنّا نعلم مسبقاً بحكم خبرتنا بأنّ المشهد الذي ورد في الفيلم لن ينال استحسانها، ولو كان هناك أحد يسمعنا من الرقابة لكنا عرضنا عليها حذف المشهد حتى لا نصل إلى قرار المنع". أما في ما يتعلق بفيلم "Climax"، فتلفت ساسين إلى أنّ "الفيلم مدته ساعتان وهو لا يركّز في فحواه على مشاهد المثلية الجنسية حتى نتّهم بالتشجيع عليها، علماَ أنّ هذا الفيلم نال جائزة في مهرجان كانّ ويعرض في جميع أنحاء العالم".

وشددت على "أنّنا لا نخوض تحدياً مع لجنة الرقابة ولكن على الأخيرة التنبّه إلى أنّ الناس أصبح لديها الوعي الكامل لما تشاهده بخيارها الشخصي، والعروض المقدّمة في مهرجان "مسكون" موجّهة لهذه الفئة التي تأتي وتشاهد الأفلام بملء إرادتها والتي تعرض ليوم واحد فقط، ومن المعيب الحديث اليوم عن أنّ فيلم ما يشجّع المشاهد على فعل ما".


علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard