لم تستسلم لظروفها الصعبة... شيماء تبدأ حياة جديدة

6 كانون الثاني 2019 | 10:09

المصدر: "النهار"

  • مروة فتحي
  • المصدر: "النهار"

شيماء.

"أخذ الحق حرفة"، هكذا يقول المثل المصري، وبعدما تعرضت سيدة مصرية تُدعى شيماء سري (37 عاماً)، للضرب من زوجها، إلى جانب اكتشافها أنه يهوى تعاطي #المخدرات، قررت أن تأخذ حقها بالقانون، وتبدأ حياة جديدة وتدخل في سوق العمل بقوة.

تقول شيماء لـ"النهار": "تزوجت العام 2009، وكنتُ زوجة ثانية له، وكان هو أيضاً زوجاً ثانياً لي، وعندما تزوجنا سافرت معه إلى الخليج حيث يعمل هناك، واضطررت حينها إلى ترك عملي في القاهرة في إحدى شركات البترول. وعندما عشت معه أصبتُ بصدمة كبيرة، حيث اكتشفت أنه مدمن على المخدرات، بالإضافة إلى أن سلوكياته كانت سيئة. رُزقت بابنتي الأولى ريتال (8 سنوات)، وقررت أن أتحمّل كي أربّيها. ثم حملت وأنجبت ابنتي الثانية رقية (4 سنوات). مشكلتي معه أنّه يفقد وعيه، وذات مرة هاجمني بالضرب المبرّح، وعندما استفاق نقلني إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، لكنه لم يقل إنه سبب الجروح التي أصبتُ بها حتى لا يعرّض نفسه للمساءلة القانونية".

وتابعت: "بعد هذه الواقعة أخذ مني هاتفي ومنعني من أي اتصالات، فصممت على العودة إلى #مصر، فاستجاب لطلبي. عندما وصلت إلى بلدي رفعت قضية طلاق، ولكنها تتطلب محاضر وشهوداً، وكنت وقتها في الخليج، ومن الصعب إحضار شهود من هناك، فكان الطلاق لاستحكام خلاف ونفور، وبحمد الله كسبت القضية ولم تدم في المحكمة سوى 10 شهور فقط، وكان ذلك انتصاراً كبيراً حيث حصلت على نصف حقوقي في المتعة والعدة والمؤخر".  كما رفعتُ قضية نفقة على الصغار، وحُكم لي بها، لكن والدهما امتنع عن دفعها، فرفعت قضية متجمد نفقة للحصول على نفقة مدتها عشرة أشهر وقمت بتنفيذها من خلال جلسة بيع بالمزاد من خلال الحجز على منقولات في منزل أسرته لأنه مقيم بالسعودية وكل شهر أحصل على جزء من المتجمد".

وأكملت شيماء: "حصلت على حكم من المحكمة حبس 6 أشهر وغرامة ألف جنيه مصري في قضية تبديد منقولات، بالإضافة إلى حكم آخر غرامة 500 جنيه مصري في قضية سب وقذف. أحاول أن آخذ كل حقوقي وحقوق البنائين بالقانون الذي أنصفني رغم أن أهل طليقي يساعدونه في منع النفقات عن صغاره والوقوف أمام حقوقهم، فوالده هو الذي يقف أمامي بالمحكمة باعتباره وكيل طليقي ومحاميه".

وقالت: "حاليا لا أعمل، لكن والدي الذي أقيم معه في المنزل متكفل بكل مصاريفي وابنتَي، لكنني لم أقف مكتوفة الأيدي، فأنا أعشق الأشغال اليدوية، وأصمم اكسسوارات من صنعي، وأقيم بها معارض أدعو إليها صديقاتي إضافة إلى مشروع توصيل الطعام البيتي "ديلفري"، وقد لاقى رواجا كبيراً".

"حاليا انغمست في العمل التطوعي والخيري لشغل وقت فراغي في أشياء مفيدة تعود بالنفع عليّ من الناحية النفسية، كما تعود بالنفع على الآخرين، حيث انضممت إلى مبادرة اسمها "بداية جديدة" بدأت فيها العمل الخيري على أرض الواقع من خلال تأهيل المطلقات نفسيا واجتماعيا بعد مرحلة الطلاق".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard