أول مقهى "ستاربكس" في إيطاليا

6 أيلول 2018 | 15:27

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

أول ستاربكس في ايطاليا.

تخوض "ستاربكس" تحدياً كبيراً مع افتتاحها الخميس في ميلانو أول مقهى لها في إيطاليا فيما تأمل المجموعة الأميركية العملاقة في أن تشكل هذه الخطوة فاتحة للتوسع في "مملكة الإسبريسو".

ويولي الإيطاليون بأكثريتهم أهمية كبيرة للقهوة إذ تنتشر المقاهي في سائر أنحاء شبه الجزيرة الإيطالية حيث يباع سنويا ستة مليارات كوب إسبريسو بحسب اتحاد "فيبه" المتخصص في هذا المجال. ومن غير المفاجئ تالياً أن تتأخر هذه السلسلة الأميركية الموجودة بقوة في أوروبا، في دخول السوق الإيطالية إذ حرصت على التحضير بعناية لهذه الخطوة التي كان حصولها مقررا أساسا في مطلع العام الماضي.

وتمتد "ريزرف روستري" التي تُدشن مساء الخميس وتفتح أبوابها للعامة صباح الجمعة، على 2300 متر مربع في مبنى تاريخي في قلب ميلانو. ويعرض هذا الموقع أنواعا للقهوة من أكثر من ثلاثين بلدا إضافة إلى خلطات متنوعة من المشروبات وأطعمة مختلفة.

وأكد الرئيس الفخري لسلسلة "ستاربكس" هاورد شولتز عراب نجاحها العالمي، أن المجموعة تدخل "بتواضع" بلد الإسبريسو.

وهو أوضح "بدأت القصة معي في ميلانو العام 1983 إذ شكّلت القهوة الإيطالية مصدر إلهام لي (...) لقد حلمت طوال هذه السنوات بأن نعود يوما ما"، آملا في أن تكسب السلسلة الأميركية "احترام الإيطاليين".

وبحسب الخبير في مجموعة "أن بي دي" ماتيو فيغورا فإن "ستاربكس" تصل إلى البلاد "في الوقت المناسب". وهو قال "في قطاع المطاعم في إيطاليا حالياً، ثمة رغبة كبيرة بعلامات للهوية".

ويوضح فيغورا لوكالة فرانس برس "حتى اللحظة، 20 في المئة فقط من الجهات العاملة في قطاع المطاعم تديرها شبكات فيما الآخرون يخضعون لإدارة جهات مستقلة. إلا أن الشبكات تنمو بسرعة كبيرة تفوق 4 في المئة" سنويا.

إلى ذلك، شهدت طريقة استهلاك القهوة تغيرا كبيرا في السنوات الأخيرة في إيطاليا، فبعدما كانت شرب القهوة "لحظة لمد الجسم بالطاقة"، أصبح المستهلكون "يولون اهتماما متزايدا بالجودة والتجربة التي يمكن لهم عيشها". والجمهور الرئيسي الذي تستهدفه "ستاربكس" حاليا هم "جيل الألفية أي المستهلكون الذين تراوح أعمارهم بين 18 عاما و34" بحسب فيغورا الذي يعتبر أن السوق الإيطالية تتسع لـ"ستاربكس" وأيضا للمقاهي التقليدية التي تصب اهتمامها على جمهور مختلف من المستهلكين.

أما ألكسندر لور المحلل في "أورومونيتور انترناشونال" فيرى من ناحيته أن إيطاليا تمثل "تحديا صعبا" لأن "النزعة الاستعلائية قد تطغى في البداية" لكن على السلسلة الأميركية أن تضع خططا "للنجاح على المدى المتوسط والطويل".

وفي فرنسا، وهو بلد تحتل القهوة مكانة كبيرة أيضا في الثقافة الشعبية لسكانه، يتجاوب المستهلكون من جيل الألفية "على نحو جيد مع الأنواع المميزة من القهوة" التي تقدمها السلسلة بحسب لور.

ويوضح نيكولا داليساندرو (35 عاما) بعد احتسائه كوبا من القهوة المرة في مقهى محلي "في الصباح، بالتأكيد أفضل التوجه إلى هنا، لكن خلال استراحة بعد الظهر قد أذهب إلى ستاربكس".

وتتيح "ستاربكس" للزبائن إمكان الجلوس لفترات أطول في المقهى أو العمل مع استخدام الإنترنت اللاسلكي، وهي تجربة مختلفة عما تقدمه المقاهي التقليدية حيث عادة ما تُشرب قهوة الإسبريسو وقوفا خلال بضع دقائق. ويوضح المسؤول عن مقهى "مارتيني" المجاور أليساندرو بانزارينو "يجب أن ننتظر لنرى هل سيحقق نجاحا في إيطاليا أم لا. الإيطاليون غير معتادين على شرب القهوة الأميركية". وهو يقر بأن وصول هذا "المارد" في مجال المقاهي يثير بعض القلق لديه متوقعا أن يستقطب مقهى "ستاربكس" الجديد كثيرين في المرحلة الأولى بعد افتتاحه، لكن "يجب أن نرى ما إذا كان الناس سيملّون في نهاية المطاف" وإذا ما كانوا سيتكيفون مع هذا النمط الجديد على صعيد النفقات إذ إن كوب القهوة يكلّف في المعدل أورو واحدا في ميلانو.

سيمونه دوزي (35 عاما) هو من بين المتعصبين للقهوة الإيطالية. وهو يقول "أحب القهوة القوية المذاق" لذا "أرفض تماما القهوة المخففة ومشتقاتها مثل +فرابوتشينو+".

وبلغت إيرادات "ستاربكس" عالميا 22,4 مليار دولار في العام 2017، وهي تدير ما يقرب من 29 ألف مقهى في 77 بلدا بينها حوالى 12 ألفا في الولايات المتحدة و3300 في الصين. غير أنها تواجه تباطؤا على السوق الأميركية حيث من المتوقع أن تقفل 150 مقهى تابعا لها في غضون عام.

اقرأ أيضاً: نستله تدفع 7 مليارات لبيع منتجات ستاربكس 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard