أفغانستان: معارك عنيفة في غزنة لليوم الثالث... مقاتلو "طالبان" يتجوّلون في المدينة

12 آب 2018 | 16:05

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

دخان يتصاعد من غزنة من جراء المعارك، في صورة تعود الى 10 آب 2018 (أ ف ب).

دخلت المعارك للسيطرة على #غزنة في شرق #أفغانستان يومها الثالث مع اشتداد الاشتباكات اليوم بين "#طالبان" والقوات الأمنية الأفغانية، رغم زعم كابول ان المدينة تحت سيطرتها التامة.

وقال مراسل "فرانس برس" ان مقاتلي "طالبان" استمروا في التجول داخل المدينة، حيث أحرقوا مكاتب حكومية وسيطروا على نقاط تفتيش عدة للشرطة، في وقت بدأت التعزيزات التي نشرتها كابول لمقاتلة المتمردين، تصل الى المدينة ببطء.

أما السكان، فقد اختبأوا داخل منازلهم، او حاولوا الهرب من القتال الدائر، والنقص في المواد الغذائية وارتفاع اسعارها، وفقا لمسؤولين وسكان.

وأفاد أمان الله كامراني، نائب رئيس مجلس مدينة غزنة، "فرانس برس" من كابول، ان "الوضع فوضوي". وقال:  "في غزنة، فقط مقرات الشرطة ومكتب المحافظ وبعض الادارات تحت سيطرة القوات الافغانية، والباقي تسيطر عليه طالبان". 

ووصف رحمة الله أندر، احد السكان، أوضاعا مشابهة، في مقابلة مع قناة "تولونيوز". وقال إن القتال استعر في مناطق واسعة من المدينة والقرى النائية المحيطة بها. وأضاف: "ليست هناك قوات كافية لصد مقاتلي "طالبان". لم نشهد هجوما بهذا الحجم لـ"طالبان" من قبل". 


مقاتلون من "طالبان" يتجولون في غزة، في صورة ترجع الى 16 حزيران 2018 (أ ف ب).


وبقيت شبكات الهاتف الجوال معطلة بعد تخريب المقاتلين أبراج البث. كذلك، تم استهداف مراكز إعلامية في المدينة، الامر الذي يعرقل عملية التحقق من المعلومات.

ويتباين ما يصفه الشهود في شكل صارخ مع بيانات القوات الافغانية والأميركية السبت، والتي أكدت ان القوات الحكومية تسيطر في شكل قوي على المدينة، وتعهدت بأن غزنة لن تواجه خطر استيلاء "طالبان" عليها.

وأعلنت القوات الأفغانية ان عملية تطهير لا تزال مستمرة، وتستهدف مقاتلي "طالبان"، مشددة على ان المكاتب الحكومية الرئيسية تحت سيطرتها.

وقال الجنرال شريف يفتالي، خلال مؤتمر صحافي اليوم: "مقاتلو طالبان يختبئون في منازل المواطنين ومحلاتهم. ولتجنب الاصابات بين المدنيين، تتقدم قواتنا ببطء".

وترزح غزنة التي تبعد ساعتين عن كابول، تحت خطر متزايد مع احتشاد مقاتلي "طالبان" هناك منذ اشهر، إضافة الى التقارير عن امكان تسللهم الى المدينة متى ارادوا.

وتعتبر الحرب هناك آخر محاولات "طالبان" للسيطرة على احدى المدن، وتأتي مع تزايد الضغوط على المتمردين للبدء بمفاوضات سلام مع الحكومة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما.

وكان الهجوم العملية الأكبر التي أطلقتها "طالبان" منذ ابرام معاهدة غير مسبوقة في حزيران حول هدنة مؤقتة بين "طالبان" والقوات الحكومية، ما أعطى فسحة للأفغان المتعبين من الحرب.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard