محامي منى المذبوح لـ"النهار": هذه الأوراق ستغيّر مجرى القضية في الاستئناف (مستندات وصور)

11 تموز 2018 | 11:13

المصدر: "النهار"

ضجّة كبرى حدثت في الشارعين المصري واللبناني على السواء، بعدما تمّ  الحكم على السائحة اللبنانية منى المذبوح بالسجن ثماني سنوات، بسبب بثها فيديواً في حسابها الشخصي على "فايسبوك"، تتحدث فيه بطريقة غير لائقة عن مصر.

تحدث المحامي المصري عماد كمال، رئيس هيئة الدفاع عن السائحة اللبنانية لـ"النهار"، كاشفاً عن العديد من الملابسات والمستندات التي يرى أنها قد تساهم في تغيير مجرى القضية خلال الاستئناف الذي حُددت له جلسة في 29 من الشهر الجاري.

يقول عماد كمال: "أتوقع أن تنظر محكمة الاستئناف للقضية بنظرة أشمل وأعم، لأن موكلتي لديها ظروف مرضية، وسبب تسجيل الفيديو هو تعرضها لبعض المواقف التي جعلتها في حالة غضب، وإذا تيقّنت المحكمة من ذلك، واقتنعت، فسيختلف الأمر والحكم كثيراً".

ولفت عماد كمال إلى أن محكمة الاستئناف تعلم أن حكمها سيكون واجب النفاذ، وتالياً ستتريث قبل حبس أي شخص.

وتابع: "منى سائحة وغريبة، ونأمل أن يختلف الأمر أمام الاستئناف، وبخاصةٍ أن المستندات المقدمة لمحكمة أول درجة تدعمها مجلة الجرس اللبنانية بمنشور في عددها الصادر في شهر حزيران 2006 تحت عنوان نداء استغاثة من أهل منى لأهل الخير للتبرع بمبلغ 20 ألف دولار لإجراء جراحة لها في المخ، كما أن هناك تقارير طبية مرفقة بالقضية تقول إنها أجرت عملية سد شريان في العام 2006 ونتج عنها أثر جانبي، وأنها في حال تعرضها للغضب لا تستطيع التحكم في انفعالاتها، كما أنها تحصل على علاج نفسي، ونأمل أن تنظر محكمة الاستئناف للمستندات نظرة أوسع وأشمل أو تأمر بعرضها على الطب الشرعي للتأكد من مدى صحتها في حالة تشكيك المحكمة في هذه المستندات".

ويشير المحامي المصري إلى أن منى قالت في التحقيق إنها تعرضت لتحرشات لفظية، وحدثت مشكلة بينها وبين سائق يعمل بخدمة أوبر ونتج منها ذلك الفيديو، إضافة إلى مضايقات في أحد المطاعم عندما طلبت طعاماً خلال شهر رمضان قبل موعد أذان المغرب والإفطار، لكن العاملين في المطعم قالوا لها إن المطعم لا يقدم طعاماً قبل مدفع الإفطار، وهو ما اعتبرته نوعاً من المضايقات، فهي ترى أنها حرة، تفطر أو تصوم، وفي حالة التعامل بأسلوب مدني متحرر فهي بالفعل حرة، لكن المجتمع المصري والعربي بصفة عامة يفضل أن يتوارى الشخص المُفطر ولا يُفصح عن ذلك، وهذا بالطبع قيد على حرية الفرد، لأنه من المُحتمل أن تكون لديها ظروف شخصية خاصة لا يعرفها أحد، ولا يحق لأحد التدخل فيها.



ولفت كمال إلى نقطة مهمة هي أنه لا توجد مستندات لدى المحكمة تثبت تعرضها لمضايقات أو تحرش، وبخاصة أنها لم تحرر محضراً بالتحرش، لأنه في كل دولنا العربية يُعتبر هذا تحرشاً لفظياً فلم تهتم به، لكنها أكدت تعرضها للتهديد بعد نشر الفيديو، وحرّرت محضراً بذلك في قسم العجوزة.

وأوضح عماد كمال: "لم أكن أعرف منى المذبوح من قبل لكن لديّ أصدقاء لبنانيين، وعندما حدثت الواقعة وقبض عليها اتصل أهلها بأصدقائي، وسألوهم عن محامٍ مصري، ومن هنا جاء دفاعي عن المذبوح.

وأوضح: "الفيديو مع الشخص الطبيعي لا شيء يبرره، لكن حالة منى الصحية والنفسية قد تكون هي التي دفعتها إلى تسحيل هذا الفيديو، وفي رأيي الشخصي، فالفيديو ما كان إلا تعبيراً من جانبها عن غضبها ليس أكثر، وتخيلي أنها لا تقصد إهانة مصر أو الشعب المصري، لأنها لو كانت تقصد لكانت انتظرت حتى تعود إلى لبنان ثم تبث الفيديو، لكنها حتى بعد الفيديو بخمسة أيام صدر أمر ضدها بالضبط والإحضار ورفضت وقتها مغادرة مصر، وتالياً فلا نية للإساءة، والدليل هو حالتها النفسية المرضية والوقائع التي تعرضت لها، فلم تستطع السيطرة على أعصابها".


وتابع: "مشكلة منى أن محكمة أول درجة وجهّت إليها سؤالاً مفاده: هل سجلتِ هذا الفيديو بإرادتك؟ فقالت: نعم بإرادتي، ولكنها كانت تقصد القول إنها سجلته بالفعل، ولكن تحت تأثير حالة نفسية سيئة حتى إنها لم تقل إنها مريضة أمام المحكمة التي فوجئت بمستندات مرضها".

وعن عدم قدوم أهلها إلى مصر للوقوف بجانبها وتركها في مثل هذه الظروف، قال المحامي المصري إن أهلها يعانون ضيق ذات اليد، لأنّ وضعهم المادي غير مستقرّ، ووالدها يبلغ 72 عاماً، ووالدتها تعاني القلب، وحالتها المرضية ليست على ما يرام، أما منى فقد جاءت إلى مصر بغرض السياحة إذ إنها تعمل في السوق الحرة في مطار بيروت وكل فترة توفر مبلغاً مالياً تسافر به، وهذه هي المرة الثالثة التي تأتي به إلى مصر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard