من 175 غراماً إلى إنسان... مار شربل يحقّق أمنية عجز عنها الأطباء لأكثر من 15 عاماً

10 تموز 2018 | 19:01

المصدر: "النهار"

(تعبيرية).

أحياناً يقف الطب مذهولاً امام حقيقة صادمة. بالرغم من كل المحاولات والفحوصات الطبية، لم تنجح اي واحدة منها في تحقيق أمنية الزوجين. أكثر من 15 سنة في انتظار طفل لم يأتِ، وبعد ان فقدا الأمل قررا اللجوء الى مار شربل علّه يحقق امنيتهما المستحيلة.  

لم يكن سعد سعد يعرف ان انحناءه امام مار شربل في دير عنايا سيقلب حياته رأساً على عقب. بكى وصلى من قلبه، كان يعرف انه المنقذ الوحيد، بعد ان عجز الطب عن تحقيق حلمه في إنجاب طفل. بعد اسبوع على زيارته عاد الى رومانيا وهناك حدث ما لم يكن في الحسبان.

بعد 15 عاماً... إنها حامل 

يروي الأب لويس مطر مسؤول وموثّق عجائب مار شربل في دير مار مارون – عنايا تفاصيل هذه الأعجوية قائلاً: "أكثر من 15 عاماً من دون ان يُرزق بطفل، لجأ سعد سعد الى كل الوسائل والاختبارات الطبية لإنجاب طفل، لكن باءت كل محاولاته بالفشل. تمسك سعد بأمل وحيد وسافر الى لبنان، قام بزيارة مار شربل في دير عنايا، انحنى امامه وقال له: "لقد فقدت الأمل في الطب وجئت اليك لأنه لم يعد لي سواك، أنتَ أملي الوحيد. في ذلك اليوم، صلى سعد من كل قلبه، وجعه وحرقة قلبه كانا كفيلين في التعري امام هذا القديس وطلب المستحيل دون خوف".

عاد الى رومانيا حيث يعيش مع زوجته الرومانية، وبعد أسبوع كانت الصدمة. زوجته حامل. كان يصعب على الجميع ان يصدق الخبر. بعد 15 عاماً هي اليوم تحمل في أحشائها جنيناً صغيراً. لكن هذه الفرحة لم تدم أكثر من 3 أشهر. يشرح الأب مطر كيف وقف مار شربل الى جانب سعد وزوجته رغم كل المضاعفات الطبية والموت المحتّم. يتابع حديثه قائلاً: "عانت زوجته من نزيف شديد، قرر الأطباء إجهاضها، لكنهما رفضا وقالا لهم "عليكم ان تجدوا اي طريقة لكننا لن نجهض هذا الجنين".

الإيمان يتخطى المستحيل 

محطات صعبة وقاسية كان على الثنائي ان يتخطاها، يصعب على العقل ان يتقبل بعضها، لكن القلب مسلّم بها. بعد اسبوع على الشهر الرابع "نزل ماء الجنين" (فقعت مي الرأس)، ما دفع الأطباء الى إجراء جراحة لإخراجه. لم يكن أكثر من 175 غراماً، ولأنهما قررا الاحتفاظ به لأنه نعمة من مار شربل، لم يتخلَّ عنهما قديس مار عنايا، وكان مع طفلهما الصغير جداً.

وفق الأب مطر: "وضع الطفل في الحضانة الخاصة، فقام والده بوضع صورة مار شربل على Couveuse ، صلوات وشموع رافقت نمو الطفل الصغير في المنزل كما في المستشفى. وبعد مرور 7 أشهر، سافر الوالدان الى لبنان وتوجها الى دير عنايا حاملَين معهما كل التقارير الطبية وقصة الطفل من 175 غراما الى انسان...هكذا عاش الطفل شربل سعد سعد".

برأي موثق ومسجل عجائب مار شربل في دير مار مارون: "لدى مار شربل رسالة يودّ ارسالها الى الناس من خلال هذه الأعجوبة: لا تجهضوا اطفالكم عند كل مشكلة قد تواجهونها، عند كل مشكلة عودوا الى الرب وهو سيحلها، تُرتكب جرائم في هذا الموضوع "حرام". بعض من الإيمان كفيل في معالجة ما يعجز عنه الكثيرون. لا يجب ان نيأس من محبة الله ورحمته، يكفينا بذرة من الإيمان حتى تحصل الأعجوبة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard