صفيحة البنزين تقارب الـ 30 ألف ليرة والأسعار إلى ارتفاع

22 نوار 2018 | 22:14

المصدر: "النهار"

ارتفاع أسعار النفط - ("atheer")

تترجح أسعار النفط في العالم بحسب التجاذبات السياسية، والعقوبات الأميركية وإنتاج البلدان، وحالياً هي في ارتفاع نتيجة مخاوف من انخفاض إضافي لإنتاج فنزويلا من الخام بعد انتخابات رئاسية مثيرة للجدل واحتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها. ورغم بُعد المسافة الجغرافية، إلا أنّه في القطر الثاني من الكرة الأرضية يتخبط اللبنانيون بارتفاع مشتقات النفط أهمها البنزين والمازوت، إذ بلغ معدل الارتفاع الأسبوعي لصفيحة البنزين 300 ليرة، ووصلت إلى سعر 28,400 ليرة الأسبوع الماضي.

البنزين - ("الوكالة الوطنية للإعلام")

"مرتهنين للخارج". بهذه الجملة، لخص الخبير الاقتصادي ايلي يشوعي وضع لبنان في حديثه الى "النهار"، "وبالتالي علينا تحمّل كل الأحداث العالمية وأهمها ارتفاع الأسعار، نظراً إلى أنّ النفط يخضع لعملية العرض والطلب في الأسواق العالمية لا المحلية"، معتبراً أنّ "المشكلة الأساسية في البلاد هي عدم الاكتفاء الذاتي في قطاع النفط والغاز. أما عن تلزيم البلوكين 4 و9، فقال: "بعد التلزيم، تمّ اختيار البلوك 9 للبدء بالحفر، وهو بلوك متنازع عليه مع اسرائيل التي هدد رئيس دفاعها بقصف لبنان إذا اقترب من هذه المنطقة، وبالتالي فلا أرى أي حل قريب في مشروع النفط، والاكتفاء الذاتي بعيد المنال".

ارتفاع أسعار مشتقات النفط، لا يؤثر فقط على مشتري المحروقات لاستعمالها للتنقل بالسيارات، بل أيضاً على أسعار سلع ومنتجات في قطاعات عدة من الزراعة إلى الصناعة، وتصل أيضاً إلى ارتفاع تكلفة إنتاج رغيف الخبز حتى! من جهتها، ورغم عدم وجود أي تصريحات، المعروف أنّ الدولة غير قادرة على تغطية فروقات ارتفاع أسعار النفط العالمي عند دخوله الأسواق المحلية بسبب الدين العام والعجز الذي تعانيه. في حين يدفع المواطن رسميْن عند شراء المحروقات، الأول رسم الاستهلاك على السعر والثاني ضريبة على القيمة المضافة، بما يدل على ازدواجية الضريبة الممنوعة قانوناً.

اقرأ أيضاً: بعد التوقيع، ما هي الخطوة المقبلة لمشروع النفط والغاز في لبنان؟

من جهته، ذكر بيان سابق للاتحاد العمالي العام أنّ الضرائب والرسوم من ضريبة على القيمة المضافة ورسم مقطوع وجعالة لأصحاب المحطات والمستوردين والموزعين تشكل نسبة 30 في المئة من سعر الصفيحة، داعياً الدولة إلى "اتخاذ جملة إجراءات لتأمين سياسة نفطية وطنية شاملة وطويلة الأمد تقوم على استرداد قطاع النفط عن طريق الاستيراد من دولة إلى دولة وليس عبر الشركات المتحكمة في هذه السلعة الإستراتيجية في حياة البلاد وإعادة العمل بالمصافي القائمة وتطويرها وإقامة خزانات لتأمين هذه المواد النفطية لمدة طويلة، والإمساك بعمليات التوزيع والتسعير، وأخيرا رفع الضريبة على الضريبة، حيث تفرض الرسوم وفوقها الـ TVA، بما يزيد الطين بلة على المواطنين من عمال وذوي دخل محدود."

النفط - ("رويترز")

وفي حديثٍ الى "النهار" مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، أشار إلى أنّ ربح الدولة من صفيحة البنزين يصل إلى نحو 10 آلاف ليرة، معتبراً أنّ القطاع بحاجة لإعادة نظر شاملة خصوصاً نتيجة انعكاساته السلبية على غلاء المعيشة. وأكدّ أنّه "بعد تكوين السلطة الجديدة، ستتم دعوة الجميع إلى الحوار على أمل أن يكون مجدياً، وإن لم يكن فالحوار الباقي هو الشارع".

يُذكر أنّ خام القياس العالمي مزيج برنت تجاوز الـ 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ تشرين الثاني 2014 الأسبوع الماضي، وتشير التحليلات السياسية والاقتصادية العالمية إلى زيادة إضافية على أسعار النفط، فهل ستكون الدولة اللبنانية على قدر كبير من المسؤولية وتحمي مواطنيها من الغرق في الفقر أكثر، أم ستبقى الأمور على حالها والمواطن في حالة سبات لا يُعرف متى يصحو منها؟

اقرأ أيضاً: لبنان بلد منتج للنفط... أسئلة شائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard