"جند الإسلام" تتبرأ من مجرزة سيناء ..."داعش" والصوفية عداء موصوف

25 تشرين الثاني 2017 | 19:58

 لا تزال مصر تحت وقع الصدمة التي أحدثتها المجزرة الاكبر من نوعها في مسجد الروضة في العريش الجمعة والذي ارتفع عدد ضحاياها الى 30 قتلى. ومع نفي نفت جماعة "جند الإسلام" التابعة لتنظيم "القاعدة" أي علاقة لها بالتفجير في هذا المسجد التابع لجماعة صوفية، اتجهت الانظار الى العداء الموضوف بين "#داعش" و #الصوفية.

 وتعد "جند الاسلام" ثاني أنشط الجماعات الجهادية المتواجدة في سيناء. 

ولكن خبراء ومحللين أكدوا أن الهجوم الذي وقع بالأمس يحمل بصمات "داعش"، إلا أن أحدا لم يتبن العملية الدموية حتى اللحظة. ويؤكد المتخصصون أن "جند الإسلام" تستهدف قوى الأمن المتواجدة هناك بشكل أساسي، فيما يميل "داعش" إلى استهداف المدنيين المختلفين معها فكريا هذا إلى جانب استهدافها القوات المصرية.

وقالت "جند الإسلام في بيان حصلت "النهار" على نسخة منه: "إننا في جماعة جند الإسلام نعلن براءتنا واستنكارنا الشديد لعملية التفجير التي حدثت بمسجد قرية الروضة التابعة لمركز بئر العبد-شمال سيناء، موقعة عشرات المصابين بين قتيل وجريح. كما نعزي إخواننا وأخواتنا أهالي وذوي القتلى-غفر الله لهم وأسكنهم فسيح جناته- سائلين الله أن يلهمهم جميل الصبر وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل". 

وجاء في البيان "إن من المنكر العظيم والإثم المبين التعدي على حرمات المسلمين لا سيما الدماء المعصومة التي عظم الله استباحتها، بغير حق".

وتنشط "جند الإسلام" في شمال سيناء، إلى جانب جماعة "ولاية سيناء" التابعة لتنظيم "داعش"، والتي تحظى بعدد أكبر من العناصر المتطرفة التابعة له، وتشير التقديرات إلى أن عددهم قد يبلغ 1500 عنصر جهادي.

ويعود تمركز "جند الإسلام" في سيناء إلى عام 2013، وأعلنت عن وجودها من خلال مسؤوليتها عن استهداف مبنى المخابرات الحربية التابع للقوات المسلحة المصرية.

الجماعات الصوفية

ورد الاهالي سبب استهداف المسجد إلى أنه خاص بالجماعات الصوفية، التي تكفّرها التنظيمات الإرهابية، اضافة الى تعاون الصوفيين مع رجال الأمن، ورصد تحركات التنظيمات الإرهابية.

وبدأ مسلسل الثأر بين التنظيم الإرهابي، وأتباع الطرق الصوفية في سيناء، منتصف العام الماضي، بعدما أعلن تنظيم "داعش"، عبر إحدى الإصدارات الإرهابية من المكتب الإعلامي لولاية نينوى، هدد فيه التنظيم جميع الصوفيين في البلدان العربية، واصفا إياهم بالمشركين، ويجب قتلهم.

وكان تنظيم داعش استهدف أضرحة الطرق الصوفية عام 2013، إذ فجّر ضريح الشيخ سليم أبوجرير بقرية مزار، وضريح الشيخ حميد بمنطقة المغارة وسط سيناء. وفي تشرين الثاني 2016، أعلن التنظيم ذبح الشيخ سليمان أبوحراز، أكبر مشايخ الطرق الصوفية في سيناء، بدعوى "التكهن، وادعاء معرفة الغيب".

وآنذاك، نشر تنظيم "داعش" في نشرته الإخبارية الأسبوعية مقابلة مع قائد "شرطة الأخلاق" في سيناء قال فيها إن "أولويتهم هي مكافحة مظاهر الشرك بما في ذلك التصوف".

وبرز الصوفيون في الآونة الأخيرة كقوة انتخابية ذات فعالية، مع احتضان بعض الحكومات العربية لهم لبعدهم عن السياسة، لذلك واجه بعض شيوخهم انتقادات بأنهم أصبحوا أكثر دنيوية.




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard